مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للعودة الموقع السابق

كتاب مصريون يكشفون قناع الزيف عن المتسترين بالدين . العرب خالد حماد

كتاب مصريون يكشفون قناع الزيف عن المتسترين بالدين

._1072_Egyptian3

العرب خالد حماد

مثقفون يعتبرون أن معركتهم ضد الإخوان لم تنته بعد

أكد الشاعر حسن طلب أن مواجهة التيار الإسلامي “الإخوان والجماعات الإسلامية “هي مواجهة فكرية وثقافية. وعلى مدار عامين كشفت تلك المواجهات الأساس الواهي والمتعصب والرافض لفكرة المواطنة والوطن لدى تلك التيارات.

ولعبت النخبة المصرية دورا هو الأهم في تاريخ الثورة المصرية يتمثل في كشف مطامع تلك التيارات في السلطة والتسلط لا أكثر. وكانت أسماء كبيرة في حجم حجازي وسلماوي في طليعة من انتقد وكشف مطامع وعطش تلك التيارات إلى اغتصاب السلطة باسم الدين.

وأشار “طلب” أن اندلاع الشرارة الأولى للموجة الثانية لثورة 25 يناير، كان سببها اعتصام مثقفي وكتاب مصر، ورفضهم لتصرفات وزير الثقافة ومطالبتهم بإقالته ليعلو سقف المطالب حدا يصل إلى رحيل وإقصاء النظام. وأكد “طلب” أن المواجهة لم تنته بعد.

حسن طلب: المواجهة لم تنته

ثمة جماعات وتيارات همها الأول تفكيك وتفتيت لحمة الوطن باستحضار الخطاب الديني في غير موضعه.

أضاف عبد الحليم نور الدين القول: “إنني أرفض فكرة المواجهة التي تخرج من إطار احترام الحوار، وثقافة الآخر إلى التخوين. كلنا أبناء وطن واحد نتطلع إلى المصالحة الوطنية المبنية على احترام ثقافة الحوار لنقيم بناء هذا الوطن.

وأخشى أنه لو استمر هذا الوضع سنصل حتماً إلى ثقافة العبث والفوضى. كلنا الآن يتحمل مسؤولية ما يجري على أرض مصر، وعلينا أن نبادر بلم شمل المصريين والجلوس إلى مائدة حوار دون إقصاء لأحد”.

يضيف الشاعر شعبان يوسف أن “في هذه اللحظة الفارقة من حياة المصريين لابد أن يقوم المصريون بأدوار كثيرة، فبعد انبثاق الحلقة الثانية من الثورة المصرية، التي كان للمثقفين دور رائد وبارز فيها عبر اعتصامهم بشكل سلمي في مقر وزير الثقافة الأخواني، تجاوزت مطالهم الاحتجاج على قرارات الوزير التعسفية والكارثية، واتسعت مطالب اعتصامهم لإقالته، وعندما لم تستجب السلطة الأخوانية اتسعت المطالب لتشمل السلطة نفسها، وظل المثقفون معتصمين حتى انتصرت الإرادة الشعبية وأسقطت السلطة نفسها التي كانت حماية للوزير وأمثاله، وفي الأثناء التي اعتصم فيها المثقفون قدموا كافة الفنون في أمسيات يومية جذبت جمهوراً عريضا ومتنزعا وكبيرا، وهذا هو المطلوب الآن من المثقفين، وهو تقديم هذه الفنون التي كانت بعيدة عن الناس ولا يعرفونها، مثل فن الباليه الذي أعترض عليه السلفيون وحذفوا الميزانية المخصصة له، وعندما رقصت فرق الباليه في الاعتصام وفي الشارع، استجاب الجمهور بقوة واندماج باهرين، ولا بد أن تكون هناك أشكال من التوعية الفكرية التي تعمل على تبسيط ونشر قيم التسامح الديني فى الإسلام والمسيحية، وإزالة كل أعراض التطرف الديني القائمة في المجتمع، وهذا يتطلب أن يبذل المثقفون جهدا كبيرا في التواصل مع الناس والذهاب إليهم في أماكنهم والحوار معهم، بدلا من الظهور عليهم في الفضائيات التي تلعب دور الملقن فقط لا غير. إن دور الكتاب في كل عهد يتركز دائما في توعية القراء، وهم الآن مدعوّون إلى محارية موجة الإخوان.

عبدالحليم نورالدين: أرفض المواجهة

وفي هذا الصدد، تقول أميرة عز الدين: “في ظني أن موجة الإخوان حفزت المثقفين على الثورة على سلبيات وسطهم أكثر، وبعد رحيل الإخوان سيطورون من أدائهم على الساحة الثقافية أكثر”. وتضيف: “أي مواجهة تترك فينا مكتسبات نتعلم من خلالها إيجابياتنا وسلبياتنا، وفي ظني مصر كلها تعلمت أن تكون أكثر موضوعية في ذلك العام المنقضي من عهد الاخوان”

وتضيف كساب: “لم أراهن يوماً إلا على الشعب ووعيه وقدرته على التغيير، كنت على يقين بنزوله في الثلاثين من يونيو لكنني لم أكن أتخيل حجم الملايين التي نزلت بالفعل لقد أذهلني الشعب وأذهل الجميع قادة وجيشا وسياسيين، حزبيين ومثقفين، وأتوقفعند المثقفين خاصة، إذ لم يكن يخطر ببال أحد أن يكون للشعب هذه الخطوة السباقة حيث مضى البعض يكتب ويكتب، تُنثر الكلمات هنا وهناك وكان بداخلي شك أن كل ما يكتبه كتاب مصر ومثقفوها يصل لأذهان الناس فليس الجميع بقارئ أو حتى متابع للصحف أو برامج الفذلكة التي تملأ التليفزيون.

الشعب الذي قبل الإخوان في صورة رجل دعوة ودين واجتماعيا بعلاج الفقراء وتزويج البنات، الشعب الذي قبل إعانات الإخوان أيام الانتخابات وقت أن وجدهم يدحرونه ويضيقون عليه عيشه ويكذبون عليه، ويمتهنون كرامته وقف لهم بالمرصاد، لا أقلل من دور أحد فكل منا كان له دوره، المثقفون لم ينعزلوا كما عُرف عنهم فلقد كانوا في الشارع مع الناس، لكن هؤلاء الناس، هذا الشعب خرج ليجبر الجميع على الاستماع له فهو لم يكن بحاجة لأحد ولا حتى لمن يعينه على وعيه الفطري الذي حركه تجاه أرضه وبلده وحياته، الوعي الجمعي هو الذي أخرس الجميع بما فيهم المثقفون الذين وقفوا أمام إرادته منبهرين، لم يكن منا من يريد عودة العسكر مرة أخرى، لكن الشعب ببوصلته التي وجهته لجيشه خرج يطلب منه الخلاص، وهذا جعلنا صامتين واثقين في بوصلته، وكانت حقيقية وقد تعلم قادة الجيش الدرس فسلموا الأمر لسلطة مدنية.

إن كان للمثقفين دور الآن فهو الانغماس أكثر وأكثر وسط الشعب ووسط الناس في محاولة اكتشاف جديدة لهؤلاء الناس الذين خرجوا بمختلف أطيافهم وطبقاتهم في مطلب وحيد بل قد خرجوا ليحصلوا على ما أرادوا دون طلب هم يعرفون مسبقا أن كلمتهم هي العليا. الذي عمل على انحسار الإخوان هم لا غيرهم، الاقتراب من الشعب هو الأهم، مساندته الأولى بأي شيء،

وإن كان هناك من وسائل لمواجهة تيار الإسلام السياسي فهي العمل على توجيه الوعي الجمعي الفطري لمخاطر هؤلاء الذين تاجروا بالدين ولعبوا في العقول طويلا، مهمة المثقفين هذه المرة ثقيلة جدا بدءا بتغيير لغة الخطاب مع الاستمرار في الشارع أمرا لابد منه، غرس قيمة الكلمة في الناس وقيمة رأيهم وتحديهم لكل الصعوبات التي تواجه المرحلة الحالية”.

وتقول دينا عبد السلام: “أرى أن المثقف لا بد أن يلعب دوراً أكبر من أي وقت مضى، فتراجع موجة الإسلام السياسي لا يعني بالضرورة تراجع الجماعات الإسلامية عن نفث أفكارها في المجتمع والتي غالبـا ما تلقى رواجا كونها تعتمد على مرجعية دينية ما يجعل دحضهــا صعباً على الكثيرين، فأغلــب الظن أن هذا التيار المتأسلم لن يسلم بهذه السهولة وسيعود مجدداً حتى لو اضطره الأمر للتلون أو استخدام الإسلاميين الجدد لما قد يحظون به من قبول بعد أن حرقت أغلب وجوه الموجة الأولى وفقــدت مصداقيتهــا، مــا يؤكــد أن دور المثقف لا بــد أن يتعاظــم في الفترة القادمة، لدرء هذا الخطر الذي لا يهدد ثقافة مصر وهويتها فحسب، بل وأمنها وسلامتها.

دينا عبدالسلام: مقاومة الأفكار الظلامية

لقد همشت الثقافة لعقود عدة ظـنا من الحكــام أن تغيب الناس سيدعـم حكمهـم ويثبت أركانـه، فكــان من تبعـات ذلـك أن أصبحت الثقافــة في نظر الغالبيـة العظمـى تـرفا لا طائـل مـن ورائـه، وأضحى المثقف معزولاً، ولكن ومع تغيـر الأوضاع أضحت الغالبية العظمى من الجموع في لهفة لسماع أفكار تخاطب عقولهم وليس وجدانهم فحسب، ما من شأنه تهيئة الأجواء للمثقفين ورأب الصدع بينهم وجموع الشعب”.

وتشير الروائية زينب عبد الحميد إلى: “تضاؤل التيار الإخواني رسميًا، وكان المثقف يجد أن كل ما بحوزته هو محاولة تضميد ما أخلفته الحركة الديموقراطية من سوء اختيار وربما وجد المثقف نفسه أمام حيرة، فالديمقراطية تفرض عليه أحيانا اللامعارضة إلا أنه لم يرض عن مجرد البوح بالأخطاء التي زادت يوما بعد يوم بحكم الإخوان ولم يستطع التغاضي عن التهديدات القمعية العلنية عليه، بل والتكفير أيضا، فوجد دوره يتسع باتساع العنف القولي والفعلي لهيمنة تيار بعينه وأخذ ينادي بعدم الأخونة والنصح بالمساواة.

وبعد فترة وجد نفسه أمام حل رأى أن التوعية به واجب وطني ألا وهو (السبيل الثوري لإنهاء تلك الفوضى الهادفة للانقسام لصالح أهداف عنصرية) لذلك انضم المثقف للشارع الذي ربما لم تعنيه التهديدات القمعية بقدر ما أثار سخطه الاحتياج والفوضى. لقد وجد المثقف بعد ذلك المد الثوري الجديد نفسه أمام وعي شعبي جديد وإن اختلفت رؤاه عن الخطاب النظري إلا أن الشارع ألهمه وعيا جديدا بالأزمة، ذلك الوعي الذي رأى فيه المصري العادي أكثر جرأة لطرح حلول جذرية للموقف ويطالب فيه بسقوط حكم المرشد لينضم المثقف في تلك المرحلة شاء أم أبى إلى رغبات الشارع دون تنظير.

دور المثقف لم ينته، إذ تشي المرحلة القادمة بخطورة عاش المجتمع آثارها إلى حين، فعملية عزل ذلك النظام خلفت وراءهها انقساما لن يمحو التاريخ بشاعته وعلى المثقف أن يعي بهذا ليرشد الناس إلى كون الخلاف السياسي لا يجب أن يخلف وراءه تلك الفجوة الدموية بين أبناء مجتمع واحد”.

Advertisements

أكتب تعليقا على النص

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أرشيف

%d مدونون معجبون بهذه: