مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للعودة الموقع السابق

خبرثقافي : كتاب إلكتروني جديد للإعلامي والكاتب المغربي محمد أديب السلاوي

خبرثقافي : كتاب إلكتروني جديد للإعلامي والكاتب المغربي محمد أديب السلاوي

 Sans titre

بعد كتابي السلطة المخزنية تراكمات الأسئلة وكتاب مذكرات يصدركاتب ثالث بعنوان (الحكومة والأزمة من يقود من ؟ ) ضمن منشورات مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة الإلكترونية والإصدارالإلكتروني هذا يرصد المشهد السياسي الحكومي المغربي ماضيه وحاضره إنطلاقا من تمرس راسخ منذ مايناهزنصف قرن خبرفيها الإعلامي والكاتب محمد الأديب السلاوي تقلبات وأجواء السياسة في المغرب يقول الكاتب في مقدمة كتابه الإلكتروني :

ليس خفيا على أحد، أن مغرب اليوم، يعيش سلسلة من الأزمات المترابطة/ المتداخلة، من أزمة التعليم إلى أزمة الصحة، ومن أزمة الشغل إلى أزمة السكن، ومن أزمة الديمقراطية الداخلية بالأحزاب السياسية، إلى أزمة المشاركة في الانتخابات. ومن أزمة التقة في النخب السياسية، إلى أزمة التقة في المؤسسات. سلسلة من الأزمات، تنعكس جميعها سلبا على الأفراد والجماعات، على مغرب متقل بالصراعات والتحديات.

          ولا شك أن هذه الأزمات جميعا، لا ترتبط فقط بالخلل الذي يمس القطاعات الحيوية : التعليم/ الصحة/ السكن/ الفلاحة/ الصناعة/ الشغل/ الخدمات، ولكنها ترتبط أساسا بالخلل الذي مس/ يمس التخطيط منذ عدة عقود، وهو ما جعل/ يجعل التخلف حقيقة لا جدال فيها.

          في ظل هذه الحقيقة المقلقة، يأتي السؤال ملحا : ما هي صيغة المستقبل الذي ينتظر بلدا متخلفا، وجد نفسه كذلك في زمن التقدم العلمي والتكنولوجي والعولمة، وهو يعاني من أمراض وأزمات وإشكالات ورثها عن الماضي الاستعماري. وكرس بعضها أو أغلبها في عهد الاستقلال…؟

          ما يزيد من قلق هذا السؤال، أن مغرب اليوم، المطوق بهذه الأزمات والإشكالات، ليس له أي دخل في الصورة التي وجد نفسه عليها. أنه استيقض من اغماءاته التي استمرت قرابة قرن من الزمن، ليجد نفسه في مطلع الألفية الثالثة، مكبلا بعشرات القيود والالتزامات. قيود الفقر والبطالة والأمية والتخلف التكنولوجي. وليجد نفسه أيضا، يعاني من تفشي الجريمة والفساد الأخلاقي، والفساد الإداري. والفساد المالي، ومن الانفجارات الديمغرافية الغير مخططة، وهو ما يفرض عليه إيجاد المزيد من الخبز والأدوية والمدارس والمستشفيات ودور السكن ومناصب الشغل. والمزيد من القروض والخبراء الأجانب، لمواجهة حاجيات التخلف.

****

          لنحاول استقراء الأرقام المتوفرة، خلال الخمسين سنة الماضية.

          من سنة 1956 إلى سنة 2006، إرتفع عدد سكان المغرب، من اثني عشرة مليونا ( تقريبا ) إلى ثلاثين مليونا ( تقريبا)، وهو ما يعني ارتفاع عدد القادرين على العمل من مليونيين، إلى أزيد من اثني عشرة مليونا.

          ولأن الزيادة الديمغرافية، بشهادة الأرقام الرسمية، ارتفعت بنسبة تفوق 3.5 في المائة خلال الخمسين سنة الماضية، فإن عدد الفقراء، وعدد العاطلين، وعدد الأميين، وعدد المعطلين عن الدراسة، وعدد المعطلين الحاصلين على الشواهد الجامعية العليا وعدد المرضى والمهمشين والمجرمين، ارتفع بصفة مهولة، نتيجة لافتقار البلاد إلى البنيات الأساسية للنهوض والتنمية من جهة. ومن جهة أخرى، نتيجة لتخلف وسائلها الانتخابية، وفوضوية تركيب طبقات مجتمعها .

          بذلك، أصبحت أزمة الديمغرافية، التي هي أم الأزمات الأخرى، تتميز بالفتامة والتشاؤم في مطلع الألفية الثالثة، لا بسبب الديون والضغوط المالية وحدها، ولكن أساسا، بسبب عجز سياسات عهد الاستقلال (1956-2000 ) تذويب المشاكل والأزمات التي ورثتها الدولة المغربية عن العهد الاستعماري (1956-1912 ) ذلك لأن تصاعد النمو الديمغرافي كتصاعد الديون الخارجية، تحد واجه/ يواجه كل طموح، وكل إصلاح، وأصبح من الصعب التحكم فيه أو الانتصار عليه، خارج شروطه وآلياته الموضوعية.

****

          السؤال الذي يطرحه المشكل الديمغرافي على مغرب اليوم، والذي يتردد على السنة العديد من الاخصائيين والباحثين والخبراء : كيف سيصبح الوضع في المغرب سنة 2020، حيث من المنتظر أن يصل عدد السكان إلى حوالي أربعين مليونا، أو يزيد؟

          في نظرنا تتعاظم أهمية هذا السؤال في كل القطاعات الحيوية بالبلاد، وخاصة القطاعين الاقتصادي والاجتماعي، كلما نظرنا إليه من زاوية الاختلالات التي ما زالت تضرب التعليم و“سوق الشغل ” والتي تؤثر سلبا على مختلف القطاعات الانتاجية، وبالتالي على مسار التنمية المستدعية… كما تتعاظم أهميته، من جانب آخرــ أمام المؤهلات المحدودة للاقتصاد المغربي في توسيع هذه السوق، أو في إصلاح منظومة التعليم والتقلص المستمر لإمكانيات الهجرة والعمل خارج الحدود.

          يعني ذلك، أن مغرب اليوم، الذي يسعى إلى ترسيخ الديمقراطية ودولة الحق والقانون/ دولة المؤسسات، يواجه تحديات ” تقيلة” متعددة ومتداخلة ومتشابكة. فالنمو الديمغرافي، ومحدودية الاقتصاد وتقليص الهجرة، لا تعني فقط التراكم المستمر للأزمة الاجتماعية/ الاقتصادية/ السياسية ولكن أيضا تعني ” تحفيز ” الأزمات الأخرى، على الظهور والتأثير.

          تقول المؤشرات، أن نسبة البطالة قد تصل خلال السنوات القليلة القادمة، إذا لم يعالج الأمر بصرامة، إلى 25 في المائة من إجمالي السكان النشطين، بمن فيهم الخريجين، والذين لا حرفة ولا تكوين لهم.

          وتقول هذه المؤشرات أيضا، أن فئات اجتماعية جديدة قد تنتقل خلال نهاية هذا العقد -إذا لم يعالج الأمر- إلى العيش تحت مستوى الفقر.

يعني ذلك بوضوح، أن الوضعية المغربية الراهنة المتقلة بسلسلة من الأزمات تطلب من الحكومة/ الحكومات، إصلاحات جدرية في هياكل المؤسسات لخلق ملايين من مناصب الشغل، وإعادة التوازن لخدمات الدولة في التعليم والصحة والسكن وغيرها من القطاعات الفاعلة في التوازن الاجتماعي. وهو ما يواجه بتحديات صارمة للعهد العالمي الجديد، القائم على العولمة والتنافسية والديمقراطية.

 ومن باب الاستئناس، يمكن أن نذكر أن وضعية المغرب الراهنة، لا تطلب فقط إصلاحات هيكلية في إدارتها لمواجهة تحديات العولمة ولكن ايضا تتطلب احداث خمسة ملايين منصب شغل. ومضاعفة عدد المعلمين والأساتذة ومكوني التكوين المهني والأطر التربوية والإدراية. ومضاعفة عدد الفصول الدراسية في المدارس الابتدائية والثانوية. ومضاعفة عدد المعاهد العلمية والجامعات لتأمين المقاعد المدرسية والجامعية ولتكوينية/ من إصلاح وتوسيع وإعادة هيكلية، للصحة والصناعة، والصناعة التقليدية والزراعة والتجارة وكل المجالات والقطاعات الحيوية الأخرى… وهو ما يجعل الأزمة حادة، وتقيلة،… وربما خطيرة أيضا.

****

يقول الخبراء، عندما تصبح ” الديمغرافيا ” حالة مستمرة من التنافر بين نموها وبين التخطيط لها، يتدخل الاصلاح باستعجال لادراك الموقف.

“فالحالة المغربية” تواجهها تحديات متنوعة ومتداخلة ومرتبطة بسلسلة من المعطيات، منها ما يتصل بالنمو الديمغرافي ومنها ما يتصل بالتخطيط الاقتصادي/ الاجتماعي. ومنها ما يتصل بالمناهج الدراسية وحالة الانتاج، وتسمى هذه المسميات جميعا بالسياسات الحكومية، ولأن المغرب على أبواب تحوله التاريخي، وبصدد استكمال الشروط الموضوعية لهذا التحول، فإن العراقيل المادية وحدها تبقى واقفة في وجه هذا التحول.. وهي العراقيل التي تذوب عادة أمام الإرادة الجمعية للتحول. والانتقال إلى مرحلة جديدة من التاريخ.

العديد من المحللين والمستثمرين ” للحالة المغربية ” يعتبرون أن مسألة التحول والانتقال والخروج من الأزمات أو من بعضها على الأقل، هي مسؤولية جماعية، مسؤولية الدولة والحكومة والأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والحقوقية. ومسؤولية الأبناك ورجال الأعمال والأساتذة والمعلمين والخبراء…. ذلك لأن النخبة الواعية بظروف هذه ” الحالة ” وخلفياتها التاريخية والمادية وأثارها السلبية على الحاضر والمستقبل، هي الأكثر مسؤولية والأكثر وعيا بها. وهي وحدها القادرة على تقريب الانتقال المطلوب إلى وضعه المطلوب.

والسؤال : كيف لهذه النخبة أن تقوم بدورها في تعميق وعي الشعب المغربي بمتطلبات الانتقال؟… وهي نفسها ما زالت لم تتخلص من الأزمات المحيطة بها من كل جانب .

في هذا الكتاب، محاولة لعرض بعض الأزمات التي تواجه الحكومة المغربية الراهنة/ ولربما كل حكومة قادمة، مساهمة من مؤلفه في اضاءة الجوانب التي من شأنها قيادتنا إلى الإصلاح، الإصلاح الممكن والمستحيل، والذي هو في حاجة ماسة إلى إرادة الحكومة/ إلى استراتيجية سياسية متكاملة، تقوم على ثوابت المواطنة، ودولة الحق والقانون.

والله الموفق لما فيه خير البلاد والعباد :

محمد أديب السلاوي سلا/ فاتح غشت 2013

تجدرالإشارة إلى أنه بإمكان القراء الأوفياء لمجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة الإلكترونية أن يطلعوا على هذا الإصدارالجديد من خلال رابط (كتب إصداراتنا الإلكترونية) ضمن القائمة الموجودة على يمين الموقع

http://www.ueimarocains.com/

أوقراءة الكتاب مباشرة من خلال الرابط

http://getwebb.org/d/puXAmyuN

وأخيرا ننهي إلى جميع الكاتبات والكتاب المغاربة والعرب الذي تعذر عليهم نشر كتاباتهم ورقيا أننا نفتح لهم باب النشرالإلكتروني وللمزيد من المعلومات المرجو زياة شروطنا اللازمة في الموضوع في موقع المجلة

وشكرا للجميع

Advertisements

أكتب تعليقا على النص

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Information

This entry was posted on 3 أغسطس 2013 by in خبر ثقافي.

الابحار

أرشيف

%d مدونون معجبون بهذه: