مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للعودة الموقع السابق

شعر: رسالتي إليكَ يا وطني سعيدة تاقي

شعر: رسالتي إليكَ يا وطني

download 

سعيدة تاقي

خاص بالموقع

في يومٍ ليس صالحاً للصمت

ليلُكَ مقيمٌ و صبحُكَ حلمٌ مشتهى.

و أنا طفلكَ هنا..

أنا هنا.. ربيعُكَ الذي لم يحِنْ له، وسط كلِّ هذا الخريف المحترق، أن يرفعَ هامتَه.. أعانق الشموخَ عساني أرى ما لم يبصره أبويّ بعيونهما المتعبة، و قلـبيهما المنهَكين..

وَطَـنِي

ارتويتُ من مائكَ، و ما انصرف عن عمري الظمأ..

تلحّـفْتُ قُراكَ و ما انزاح عن ناظري بؤس المصير..

أقمتُ في مُدنِكَ وما ابتعدَ عن جبيني خطُّ السفر.

وطني

اعتدتُ أن أحبّكَ طوعاً.. فلا تُكرِهني على مفارقـتكَ حين ينمو لي الجناحان..

لا تزرَعِ الحقد في قلبي الغَضِّ، لأنك لم تَـجْرُأ على صونَ براءتي..

وطني

تَعلّمتُ أن أفديك.. فلا تدَعْهُم ينصِبوني محفلاً لأَضاحيك، و هُم يَحُوزُون الأرض و البحر و السماء.. و ينسونَ أنَّني هنا برعُمُكَ الغافي الذي لم تُنْصِفِ رقَّة حواشيه.. أو استكانة طفولتِه..

وطني

أنا هنا أنصِتُ لنبضِكَ المكتوم، فلا تكـتِم نبْضي..

وطني..

أنا هنا طفلُـكَ.. غدُكَ المنتظَر

أنتَظِرُ أن أسمَع  رفضكَ أن أُقتَلَ مرَّةً بعد مرَّة..

أنتظرُ أن ترحَمَ نُـبل ضعفي.. و تحمي درب حُلمي..

وطني

أنا طفلُكَ البريء.. البريء.. البريء

أنتظر أنْ تستُرَ عريي.. أنْ تحمِيَ صُبْحي.. أنْ تقتَصَّ لطفولتي المغتَصَبة..

التوقيع:

عارٍ منكِ يا وطني، و هم يرتدونكَ فوق أزيائهم الباذخة، و القهرُ ظلمُ عفوٍ جائر.

Advertisements

أكتب تعليقا على النص

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Information

This entry was posted on 2 أغسطس 2013 by in شعر.

الابحار

أرشيف

%d مدونون معجبون بهذه: