مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للعودة الموقع السابق

رأي : إسلاميو العصر.. السلطة أو الطوفان! نصر المجالي

رأي : إسلاميو العصر.. السلطة أو الطوفان!

 Sans titre

نصر المجالي

حاول كل مستشاري أوباما بعد فوزه الأول تنظيف كل خطايا وأخطاء إدارة بوش (الجمهوري) على عاتق الإقليم فأجهد هؤلاء أنفسهم بوضع خطابه الشهير في جامعة القاهرة في يونيو/ حزيرن 2009 لاحتضان الإسلام السياسي ودعم وصوله للسلطة شريطة احتوائه لشبكات الإرهاب ولملمتها بدل استمرار تهديداتها للغرب،،، فكانت النتيجة استلام الإخوان لكرسي الحكم في مصر، وما كان منهم إلا تأجيج الفتنة والرعب ليس في مصر وحدها بل في دول الربيع العربي الأخرى وتأليب أجنحتها على الدول الشقيقة الأخرى،،، فكانت صدمة إدارة أوباما وورطتها وصار التراجع عندها كـ (شق الأنفس) والانتحار السياسي وعلى شعوب الإقليم أن تدفع الثمن غالياً………….. !

بعد أن سرقوا عباءات الله وتدثّروها عنوة ونصبّوا من أنفسهم وكلاء له على الأرض و”لطشوا” زخم انتفاضات (الربيع العربي)……ها هم يتشبثون بكرسي السلطة ولو بفتنة ودماء نازفة وعنف وقتل لتبرير الشهادة شرعاً في (سبيل الله)… أنا وليكن الطوفان من بعدي !

 كانت بداية انطلاق الإسلام السياسي وهو (سنّي) في الأساس، على يد حركة (ديوباندي) في الهند، حيث أنشأ مؤسسها أحمد خان من خلالها مدرسة دار علوم ديوباند في بلدته عام 1866 م وقامت المدرسة بتدريس ما يعتبره العالم الغربي بالمفهوم الحديث الإسلام السياسي ويمكن تلخيص مبادئ هذه الحركة بـ: توحيد الله, اتباع سنة رسول الإسلام محمد بن عبد الله في كل صغيرة وكبيرة, حب الصحابة, تقليد واتباع أقدم مدارس الفقه أو الشريعة الإسلامية, والجهاد في سبيل الله.

فالتقط الفكرة أبو الأعلى المودودي العام 1941 فأنشأ حركة (جماعت إسلامي)، وتأثر بها حسن البنا حيث أسس حركة (الإخوان المسلمين) التي انقسمت بين اعتدال حسن الهضيبي وتشدد سيد قطب في الستينيات من القرن الماضي ادت الى قيام حركة (الجهاد الإسلامي)، وبعد الثورة الاسلامية في ايران شهدت حركات الاسلام السياسي صحوة جديدة أمام انهيار الأحزب والحركات الأخرى من الشيوعيين حتى القوميين العرب فحزب البعث.

حركة ديو باندي هذه كانت الاساس الذي انطلقت منه حركة طالبان التي حكمت افغانستان من 1993حتى 2001 بكل ما في عصور الظلام من قوانين وتشريعات متشددة وتمددت الى باكستان لتشكل العنصر الاهم في الفنوى والقتل.

 كما تأثر بالإسلام السياسي حزب التحرير وحزب النهضة التونسي وحزب العدالة والتنمية في تركيا على أن هذا الأخير اعترض على لسان احد قادته وهو عبدالله غُل على تسميتهم بالإسلاميين وقال “لا تسمونا إسلاميين، نحن حزب أوروبي محافظ حديث لا نعترض إذا وصفنا بأننا ديمقراطيون مسلمون على غرار الديمقراطيين المسيحيين في البلدان الأوروبية الأخرى”… !

 إذا كان عندي من نصيحة لأهلي الأردنيين من قلب مؤمن ومخلص ومحب لهم وللوطن وخشية على توازنهم وثباتهم وهيبتهم وكرامتهم وتماسكهم وتناغمهم: ابلشوا بقضاياكم وهي أكثر من الهم ع القلب واتركوا الاحتشادات لهذا الطرف أو ذاك خارج حدود الوطن،،،،، فلمصر أهلها ولسوريا أهلها وللبنان أهله وللخليج العربي أهله وللعراق أهله وللمغرب العربي أهله وللسوادن أهله ولليمن أهله، وجميعهم (بلشانين) بقضايا أوطانهم على طريقتهم الخاصة ولكل مواعيده ووعوده……… فلكم ربيعكم ولهم ربيعهم او “فوضاهم وفوضاكم”،،، اللهم فاشهد ألا هل بلغت……….. !

 ماذا يفعل كل هذا الحجم من عصابات القتلة والمرتزقة الأردنيين في سوريا ؟ كل واحد منهم قتل لا مكان لدعوات له عندي بالرحمة، ويكفيه هذا البيت من الشّعر: “ليس في الموت شماتة ** الحمد لله الذي أماته” ،،، اتركوا السوريين يحرروا بلدهم على طريقتهم نحو بناء دولة الديموقراطية والحرية والبناء والانجاز الحضاري !

 في الآتي ما واجهت به النائبة التونسية ربيعة النحلاوي البالغة من العمر 25 عاما حزب النهضة الاسلامية الحاكم في تونس تحت قبة البرلمان،،، وفي كلامها تعبير حقيقي عن طموحات وتطلعات الأجيال العربية في حرية الفكر والرأي والقرار والاختيار، في مواجهة الإقصاء الممنهج و”الهيمنة الدينية”:

 ((أرجوكم كفاكم لعبا علي مشاعر التونسيين, فأنا أخجل من إيهامكم الناس أنكم المتحدثون باسم الاسلام الذين تصونونه وسيذهب بذهابكم. فوالله إننا مسلمون من قبل مجيئكم, ومسلمون من دونكم. ومسلمون من بعدكم. فإن كان تمسككم بالسلطة هو فقط من أجل الإسلام فأنا أقول لكم اذهبوا واطمئنوا علي الإسلام, فهو لم يسقط بوفاة سيد الخلق عليه الصلاة والسلام فما باله بذهابكم. إن هذا الدستور الذي تعدونه هو للاجيال القادمة فلا تصدروا كراهيتكم وحقدكم وممارساتكم إلي جيل نأمل أن يكون خيرا منا, وخذوا العبرة مما حصل في مصر, ولا تؤسسوا دستورا يضمن لكم الانفراد بالحكم, لأن هذا لم ينفع مع غيركم ولن ينفع معكم. لقد كنتم تصرخون وتنددون بإقصائكم في العهد السابق, ولما وصلتم إلي الحكم سعيتم إلي إقصاء منافسيكم من السياسيين. كنتم تطالبون بقضاء مستقل فلما وصلتم إلي الحكم وضعتم ايديكم علي القضاء واحتجزتم مواطنين برأتهم المحاكم. كنتم تدعون الدفاع عن الدين الإسلامي ولما وصلتم إلي الحكم أصبحتم تتاجرون بالدين وتظنون أن الله لم يهد سواكم. في عهدكم أصبح الجهاد في سوريا. وفي عهدكم سمعنا عن جهاد النكاح( بموجبه تسافر المرأة إلي بلد تنضم فيه لصفوف المقاتلين وتعرض نفسها باسم الجهاد لمن يعاشرها!). في عهدكم تعيث عصابات الإجرام في الأرض فسادا بحجة حماية الثورة. في عهدكم أدخلت الأسلحة الي بلادنا. في عهدكم جوبه الشعب بالقمع وضرب المعارضون. في عهدكم…………..))…. !

– لم تُكمل ربيعة النحلاوي كلمتها، لأن مصطفي بن جعفر رئيس المجلس أوقف كلامها فقطع الصوت عنها بحجة تجاوز الوقت !!؟

لا زالت ولاية ماساتشوستس الأميركية تعتز بفخر وببهاء لتعدديتها وتناغم سكانها حين وقف حاخام، ومطران للروم الأرثوذكس، وإمام بمعاولهم لوضع أول لبنة في بناء صرح إسلامي على أراضيها في بداية تسعينيات القرن الفائت… !

Advertisements

أكتب تعليقا على النص

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أرشيف

%d مدونون معجبون بهذه: