مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للعودة الموقع السابق

قراءة فى كتاب نظرية الثقافة :فتح الرحمن التوم الحسن

قراءة فى كتاب نظرية الثقافة

  download (1)

فتح الرحمن التوم الحسن

نبذة عن الكتاب:

اسم الكتاب هو: نظرية الثقافة , تأليف مجموعة من الكتاب هم: (ميشيل تومبسون), و(ريتشارد إلياس), و(وارون ويلدافيسكي), وترجمه في اللغة العربية د. علي السيد الصاوي , وراجعه ا.د. الفاروق زكي يونس, ونشر ضمن سلسلة عالم المعرفة, العدد 223, بتاريخ يوليو / تموز 1997م , ويحتوي علي ثلاثة ابواب تشتمل علي 15 فصلا , ويبلغ عدد صفحاته 447 صفحة من الحجم المتوسط .

ملخص الباب الاول:

يقع الباب الاول في 98 صفحة , ويضم مقدمة وخمسة فصول علي النحو التالي :

1-            البناء الاجتماعي للطبيعة.

2-            تحقق الغايات .

3-            التفضيلات .

4-            تطويق التغيرات .

5-            عدم استقرار الاجزاء .. التحام المجموع.

اولا: ملخص المقدمة :

الفكرة الاساسية هنا تتركز حول رفض (الثنائية) , بوصفها اسلوب فكري ورؤية في الادراك؛لان العالم الثقافي والاجتماعي لايقبل ان يخضع لمثل هذا النوع من الرؤية التي تنحاز لا حد طرفي الثنائية , وهكذا لايمكن ان ان يكون العلم الاجتماعي منحازا للمنهجية الفردية دون الجمعية , ولا للحقائق دون القيم, ولا للتغيير دون الاستقرار, حيث ان هنالك في الواقع ثمة علاقة ذات طبيعة تبادلية تستبعد مثل هذا الاسلوب التفاضلي الذي ينطوي علي القول بنوع من الاولانية والتفسير السببي الساذج.

ثانيا : ملخص الفصل الاول :

الفكرة الاساسية في هذا الفصل هي: البناء الاجتماعي للطبيعة , حيث يكشف هذا القول عن ان هنالك اكثر من نمط رؤيوي من جانبنا كبشر للطبيعة , فالطبيعة لاتبدو لنا هنا من ناحية انطولوجية , بل علي العكس تماما , فإنها تبدو لنا علي الدوام كبناء اجتماعي ثقافي .فلا وجود اذن لطبيعة محضة مبرأة من العالم الاجتماعي الثقافي , ولان ذلك كذلك فإن اي اختلاف حول الطبيعة انما يتراجع الي ماهو اجتماعي وثقافي , اي ان النزاع حول شؤون الطبيعة ليس شأنا طبيعيا خالصاً , انما يؤول في الوقت نفسه ليكون نزاعا حول الرؤية الفكرية التي يري المؤلفون انها المحدد في فهم اشكال الاستجابات المؤسسية المتنوعة تجاه الطبيعة , حيث يمكن بيان خمسة اشكال من الاستجابات بناء علي تصنيف خماسي فكري / اسطوري يقابل كل شكل فيه نمطا من الانماط الخمسة علي النحو التالي:

1-            اسطورة الطبيعة الكريمة ويقابها النمط الفردي .

2-            اسطورة الطبيعة العنيدة / المتسامحة ويقابها النمط التدرجي.(التراتبي)

3-            اسطورة الطبيعة الزائلة ويقابها النمط المساواتي.

4-            اسطورة الطبيعة المتقلبة ويقابها النمط القدري .

5-            الاساطير الاربعة المذكورة اعلاه (مجتمعة ومتجاوزة في الوقت نفسه) ويقابها النمط الاعتزالي.

علي اساس هذا التصنيف يمكن القول ان الاستجابة للقيام بأي فعل تجاه الطبيعة تتحدد بتبني نمط ما من هذه الانماط الخمسة .

مثلما يتحدد فهم الناس للطبيعة المادية بمنظور نمطي , فإن فهمهم للطبيعة البشرية كذلك يتحدد بمنظور نمطي , من هنا فإن السؤال القديم: حول ماهي الطبيعة البشرية؟. يتغير ليكون حول : ماهي اشكال البناء الاجتماعي للطبيعة البشرية , اي ماالشكل الذي تتخذه الحياة الاجتماعية لجعل تصور معين للطبيعة البشرية مقنعا للناس؟ .علي اساس ذلك تكون اشكال الطبيعة البشرية وفقا للانماط الخمسة علي النحو التالي:

1-            في النمط المساواتي يكون شكل الطبيعة البشرية خيرا , لكن افسدته المؤسسات الشريرة .

2-            في النمط الفردي يكون شكل الطبيعة البشرية هو انها لاتعبأ الا بذاتها.

3-            في النمط التدرجي (التراتبي) يكون شكل الطبيعة البشرية هو انها تولد ومعها الخطيئة ,فلابد اذن من قيود مؤسسية.

4-            في النمط القدري يكون شكل الطبيعة البشرية هو انها لايمكن التنبؤ بها.

5-            في النمط الاعتزالي يكون شكل الطبيعة البشرية الاشتمال والتجاوز لاشكال الطبيعة البشرية كماهي في الانماط الاربعة الاخري.

ثالثا: ملخص الفصل الثاني:

الفكرة الاساسية في هذا الفصل هي: ان الحاجات والموارد تتشكل اجتماعيا, اي انه وخلافا لما هوسائد بين علماء الاقتصاد , والعلماء الاجتماعيين الذين يظنون ان هنالك طريقة واحدة للاداء الاقتصادي وهي وحدها الطريقة العقلانية , فان اصحاب نظرية الثقافة يرون العكس تماما, اي ان هناك خمسة انماط للاداء تحدد شكل تطويع الحاجات والموارد وكلها عقلانية علي السواء.

في هذا الفصل يؤكد المؤلفون ان نظريتهم في الثقافة ذات طابع وظيفي , ولكنها وظيفية مختلفة عن النظريات ذات الطابع الوظيفي الاخري , لماذا؟ ؛لان هذه النظريات الاخري مضت في اعتماد الطابع الوظيفي بوصفه ربطا بين الجزء والمجتمع ككل , وبالنسبة لاصحاب نظرية الثقافة هذه مشكلة ,لان هذا الربط يقود الي الفشل في توضيح الكيفية التي تظهر بها اختلافات عديدة في الاطار المجتمع الواحد, كما يقود ايضا الي الفشل في توضيح العوامل التي تعمل علي ظهور واستمرار وتفاقم الصراع والتناقضات ضمن المجتمع الواحد الذي يفترض فيه انه يعمل وظيفيا وتكامليا بشكل كلي !,وبالتالي ان شئنا ان نعتمد علي نوع من الفهم الوظيفي فعلينا ان نجعله يرتبط بالانماط بدلا عن ارتباطه بالمجتمع او المجتمعات , لان ذلك وحده هو السبيل الذي يكفل لنا ان نفهم لماذا يوجد الاختلاف ولماذا يحدث الصراع , ولماذا توجد تناقضات .

اذن الانماط الخمسة بوصفها بناءات اجتماعية هي محدد اساسي لطبيعة العلاقة بين الحاجات والموارد , كما انها هي التي تكشف لنا عن الكيفية التي تتم من خلالها عملية تطويع الموارد , وبهذا تفتح الانماط الخمسة تلك, السبيل نحو ادراك ان العامل الاقتصادي ليس عاملا مستقلا , وان الزعم بان هنالك فقط عقلانية واحدة في الاداء الاقتصادي زعم لااساس له , بل ثمة اكثر من عقلانية .

رابعا: ملخص الفصل الثالث:

الفكرة الاساسية في هذا الفصل هي ان التفضيلات بناء اجتماعي , غير انه بناء اجتماعي في حدود الانماط الخمسة وليس ضمن مفهوم المجتمع ككل, وبهذا المعني فإن التفسير الوظيفي في حدود النمط يستطيع ان يوضح لنا ما لم يكن بمقدور كل من صناع القرار السياسي , وعلماء الاقتصاد , والعلماء الاجتماعيون ان يفسروه, وهو لماذا يريد الناس مايريدونه .

بعيدا عن الزعم بأنه في الامكان بناء التفضيلات خارج نطاق العلاقات الاجتماعية فإن اصحاب نظرية الثقافة يؤكدون علي هذا النوع من التبادلية بين الافراد والمؤسسات الاجتماعية , متفادين في ذلك اي نوع من انواع التفسير السببي الذي يجعل لاي طرف من اطراف عملية التبادل نوعا من السبق الاولاني علي الاخر .

مرة اخري ان عدم ربط الطابع الوظيفي بالمجتمع ككل , هو الذي يتيح لنا امكانية الفهم والتنبؤ بشأن بعض الامور الحرجة مثل: اللوم , الحسد , المخاطرة,النمو, الندرة واللامبالاة , وهي امور مهمة يجب ان تعالجها اي نظرية اجتماعية , لكن يبدو ان الاتجاه الوظيفي الكلي غالبا مايفشل في تفسيرها, وهوما ينجح فيه الاتجاه الوظيفي في حدود الانماط الخمسة كما يري اصحابه.

خامسا: ملخص الفصل الرابع:

الفكرة الاساسية في هذا الفصل هي مسألة التغيير وكيف تفسرها نظرية الثقافة من خلال مفهوم الانماط الخمسة , حيث يري اصحاب النظرية ان المفاجأة التي تنتج من عدم قدرة النمط علي تحقيق التوقعات في الواقع , هي التي تفسر لنا الكيفية التي يحدث بها التغيير , لان الشخص الذي ينحاز الي احد الانماط الخمسة انما يقوم في الواقع بتحديد توقعات معينة, وحينما لا يفئ النمط بتحقيق التوقعات فأن الشخص يتفاجأ ويبدأ بإدراك الخطأ الذي يقوده للتحول الي نمط اخر , حيث يكون اكثر من فرصة .

خلافا للنظريات الاجتماعية الكلاسيكية التي تجعل عملية التغيير مأطرة في حدود ثنائية صارمة , فإن اصحاب النظرية يقدمون 12 نموذجا للتغيير مبنية علي مفهوم النهايات الثلاثة لاي واحد من الانماط الاربعة مع استثناء النمط الاعتزالي كنمط خامس , وهنا يظهر الفرق بين البدائل التي يقدمها اصحاب النظرية وبين تلك التي قدمها ماركس او ماكس فيبر علي سبيل المثال , لانها تحصر التغيير ضمن طرفين لاكثر .

التغيير بهذا المعني ليس مناقضا للاستقرار , بل ضروري له , وهنا لابد وان نضع في الحسبان ان تلك المقابلة التي اقيمت بين التغيير والاستقرار بحيث ينفي كل واحد منهما الاخر ليس ذات اساس , فهذه الازدواجية بين الثنائيات هي ما تعمل نظرية الثقافة هنا علي دحضه , فالاستقرار دون التغيير يشبه محاولة المرء ان يبقي علي توازنه فوق دراجة دون تحريك البدالات, وهكذا فكما ان تحريك البدلات ضروي لاستقرار راكب الدراجة فإن التغيير ضروري للحفاظ علي الانماط الثقافية.

سادسا: ملخص الفصل الخامس:

الفكرة الاساسية في هذا الفصل هي توضيح رفض اصحاب النظرية للحتمية والثنائية بشأن تفسير مسألة التغيير, مدافعين بدلا عنهما عن التعددية التي لايكون النظام الاجتماعي إلا إياها , ثم توضيح متي يمكن ان يحدث التغيير , يستعين المؤلفون هنا بطريقتين لتقريب الكيفية التي يرون من خلالها كيف ومتي يحدث التغيير في حياة البشر , احدهما عن اسلوب التغيير الذي تتبعة الزرازير, والاخري عن اسلوب التغيير الذي تتبعه الاوزة او البجع, وذلك من اجل اثبات ان التغيير امر كلي الحدوث وداخلي في الوقت نفسه, وانه ضروري للاستقرار كما اشرنا , وانه ليس احادي الخط ولا الاتجاه , اضف الي ذلك ان احد الانماط لايستطيع ابدا ان يكون وحده هو النظام , كما ان الانماط لا تسيطيع ايأ كان الحال ان تتحول جميعها اثناء عملية التغيير لتحط ضمن نمط واحد منها . ولئن امكن ان يحدث تحالف يضم كل انماط الحياة الثلاثة النشطة فإنه يحدث فقط في حالات نادرة وذات امد قصير ومثال ذلك حالة الحرب التي يقوم فيها اتباع انماط متنافسة الي هزيمة عدو مشترك بعد ان يضعوا خلافاتهم جانبا .

اما لماذا كان ثمة خمسة انماط فقط هي التي لها القابيلة علي النماء , فإن اصحاب نظرية الثقافة هنا يرون ان العلاقات الاجتماعية تقدم لنا ثلاث نماذج منها : الشبكات المركزة حول الذات , والجماعات المساواتية المترابطة, والجماعات المبنية علي نحو تدرجي (تراتبي), بالاضافة الي نموذجين اخريين هما:نموذج القدري , ونموذج الاعتزالي , اي انهم يشتقون خمسة نماذج للعلاقات الاجتماعية المعيشة , وهذا ما فعلوه استنادا الي تصنيف الشبكة / الجماعة التي اقترحته (ماري دوجلاس), الذي قادهم الي ان الانسجام والنماء يحدث فقط في حالات خمسة عرفت عندهم بالانماط الخمسة ذات القابلية الاجتماعية والثقافية للنماء

Advertisements

أكتب تعليقا على النص

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أرشيف

%d مدونون معجبون بهذه: