مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للعودة الموقع السابق

ترنيمتي المُعطّلة : عبد السلام خلفي

ترنيمتي المُعطّلة

khalafi 

عبد السلام خلفي

خاص بالموقع

[أصدرت اليونسكو سنة 2008 أطلساً لغوياً تؤكد فيه أن اللغة الأمازيغية تعيش اليوم وضعية جد صعبة. إذ بعد أن اختفت العديد من متغيراتها نتيجة للسياسات اللسانية المعتمدة منذ الاستقلال، لوحظ أن متغيرات أخرى في طريقها إلى الاندثار والتي منها أمازيغية منطقة فيكيك وأمازيغية آيت يزناسن وأمازيغية غمارة التي لم يعد يتكلم بها الآن إلا بضع مئات من الأشخاص بشمال المغرب؛ وأما في الصحراء، على الحدود الموريطانية، فإن المتغير الأمازيغي الزناكي وصل إلى المرحلة النهائية من مراحل اختفائه، في الوقت الذي لم تعد فيه الواحات، تحتفظ بممارساتها اللسانية الأمازيغية كما كانت تفعل منذ ثلاثة عقود السابقة.

وأمام هذا الخطب الذي ينتظر الأمازيغية مع ما يرافق ذلك من اندثار للكثير من أشكالها الثقافية والإبداعية التي تشكل هذه اللغة عمودها الفقري، كانت هذه القصيدة]

بيني وبينكِ سور من الأدعياءْ

لا شيء ينفذ من كثافة الظلامِ

إلى انبجاس الحياهْ.

سفري إليكِ قطعةٌ من عذابْ

ولذةٌ محرّمهْ

ولأنكِ الآن في صدْري

مليكةٌ مستحكِمهْ

ولأنّ البحر بيني وبينكِ

تاريخٌ ومقصلهْ

ولأنّ صلاتي ونُسُكي ومحيايَ

ترنيمةٌ معطَّلهْ

فلأنني – عفواً سيدةَ العشق-

مرآتكِ المحطّمهْ.

لم أبُح بسري في كتاب الذكرياتِ

ولم أنْقشْهُ بالأحمر في رِجْلِ مكْتبي

ولم أُعلِنْهُ على رؤوس الأشهادِ

ولكني أودعتُهُ شغافَ الروحِ

ولما استفاقت في دمي

آخرُ أسوار الأدعياءْ

كانت لغتي آخر قنطرهْ

مُـ

دَ

مَّـ

رَ

هْ.

Advertisements

أكتب تعليقا على النص

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أرشيف

%d مدونون معجبون بهذه: