مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للعودة الموقع السابق

حوارمع وزيرالإتصال مصطفى الخلفي : حاورته سعيدة شريف

حوارمع وزيرالإتصال مصطفى الخلفي

 1370466974

حاورته سعيدة شريف

خاص بالموقع

مسلسل إصلاح الإعلام العمومي مسلسل مستمر وما تحقق إلى غاية اليوم هو خطوات أولى

نظرا للجدل الذي أثارته وتثيره البرامج الرمضانية، التي تعرض على القنوات التلفزيونية المغربية، والتي يصفها أغلب المتتبعين بالرديئة، توجهنا إلى مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة بمجموعة من الملاحظات المتعلقة بطريقة تنزيل دفاتر التحملات، التي كان من المفروض أن يحرص القيمون عليها على توفير ظروف المنافسة الجيدة، وتقديم الجيد من الأعمال للنهوض بالقطاع السمعي البصري المغربي.

*سبق وأشرتم في قبة البرلمان أن عملية انتقاء برامج رمضان في التلفزيون المغربي كانت نزيهة رغم الملاحظات التي قدمت لكم بشكل شفوي أو مكتوب ومن مختلف الجهات، فما هي الضمانات التي جعلتكم تؤكدون على نزاهتها؟

** أولا لم يسبق لي أن صرحت في البرلمان بأن العملية نزيهة، بل تحدثت عن كونها خضعت للمنافسة، ثم إن الجهة الوحيدة المؤهلة للبث في أي طعون أو ملاحظات حول نزاهتها عي القضاء. كما أن إعمال قواعد المنافسة تم في إطار احترام استقلالية الإعلام العمومي حيث ساهمت الوزارة عبر المجلس الإداري في تنزيل دفاتر التحملات ذات العلاقة بذلك. ثانيا، إن إرساء نظام طلبات العروض بالنسبة للإنتاج الوطني السمعي البصري يعد من بين الإصلاحات الجوهرية التي جاءت بها دفاتر التحملات الجديدة الخاصة بقنوات القطب العمومي، على اعتبار أنه يصرف سنويا غلاف مالي قدره 500 مليون درهم على هذا الإنتاج الخارجي. وقد كان هذا الأخير خاضعا في السابق إلى مبدأ الاتفاق المباشر. وبالتالي فإن وضع نظام طلبات العروض يعني التقدم نحو إرساء مبادئ تكافؤ الفرص والشفافية والمنافسة وهي مبادئ أقرها الدستور الجديد. كما أن اللجان مستقلة ويتم تعيينها في المجالس الإدارية للشركتين باقتراح من الرئيس المدير العام. فمنذ إرساء لجان انتقاء البرامج على مستوى الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة وشركة صورياد القناة الثانية، قامت هاتين الشركتين بعملية انتقاء البرامج الخاصة بشهر رمضان وفق ما تقتضيه دفاتر التحملات الجديدة، أي في إطار علني، وقد أسفرت هذه العملية عن فتح المجال أمام شركات إنتاج لم تكن تستفيد في السابق من صفقات للإنتاج.

*وما رأيكم في الانتقادات التي توجه اليوم لهذه البرامج “الحامضة” في ظل دفاتر التحملات الجديدة التي حرصتم على تنزيلها من أجل ضمان الجودة والمنافسة الشريفة؟

**لا شك في أن الشعب المغربي يتطلع لإنتاج وطني يلبي انتظاراته ويستجيب لحاجياته وينسجم مع طبيعة هذا الشهر الكريم، رغم أنه من السابق لأوانه الحديث عن تقييم للبرامج الرمضانية، إلا أن الملاحظ وفق الشهادات الأولية للمتتبعين وجود فوارق بين أعمال لقيت إقبالا وتفاعلا وعكست إبداعا وبين أعمال حاولت ولكنها لم ترق إلى ذلك، لكن التقييم النهائي يظل من اختصاص المهنيين والمبدعين على اعتبار أن الحكامة الجيدة تعالج  فقط مشكل المنافسة والعلنية أما مشكل الإبداع فيهم جوانب أخرى من مسؤولية المهنيين من مثل الاشتغال على تطوير كتابة السيناريو ومهن الإخراج، فضلا عن تشجيع بروز المبدعين والمبدعات وتأهيل بنيات المنفذ السمعي البصري، أما الملاحظات المتعلقة بأخلاقيات ونزاهة البرامج فالهيئة العليا للاتصال السمعي البصري هي المخولة حصريا بالبث فيها بالإضافة الى لجنة الأخلاقيات داخل الشركة.

        *أغلب المنتجين والمهنيين يؤكدون أن دفاتر التحملات أعطت كل الصلاحيات للقناتين بخصوص برامج رمضان بدليل تشكيلة لجنة الانتقاء، ما جعل دار لقمان تظل على حالها، ما رأيكم؟                                      **القول بأن لا شيء تغير في عمل قنوات القطب العمومي في مجال انتقاء البرامج هو تقييم يجانب الصواب ولا يعكس الواقع، ثم إن مسلسل إصلاح الإعلام العمومي مسلسل مستمر وما تحقق إلى غاية اليوم هو خطوات أولى، ويمكن بالإطلاع على قائمة الشركات التي فازت بالصفقات الوقوف على حجم التغيير. فعلى مستوى الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، فقد تجاوز عدد المشاريع المقدمة الخاصة بالشبكة البرامجية لشهر رمضان 270 مشروعا، وقد قامت اللجنة بانتقاء 24 مشروع برنامج، وبلغت التكلفة الإجمالية المخصصة لإنتاج هذه البرامج حوالي 36.1 مليون درهم. أما في ما يهم شركة صورياد القناة الثانية، فقد بلغ عدد المشاريع المقدمة 75 مشروعا تقدمت بها 36 شركة إنتاج، تم قبول 11 منها بمبلغ إجمالي قدره 7.50 مليون درهم. وتجدر الإشارة إلى أن لجان الانتقاء ملزمة بتعليل قراراتها. كما يلاحظ هذه السنة تراجع الميزانية المخصصة لإنتاج برامج رمضان بنسبة 25 في المائة. ولقد قامت مؤخرا الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة لأول مرة بالإعلان عن البرنامج التوقعي للبرامج لسنة 2013، وهو أمر يوفر وضوح رؤية عند المستثمرين في مجال السمعي البصري. ثالثا، بالإضافة إلى نظام طلبات العروض الخاص بالإنتاج، سيتم إخضاع عملية اقتناء البرامج كالمسلسلات الأجنبية وغير ذلك لنظام المنافسة. رابعا، ستقوم شركات القطب العمومي عما قريب بالإعلان عن فتح طلب عروض لبرامج ما بعد رمضان. هذه فقط بعض الأمثلة التي تعكس حجم وعمق الإصلاحات التي تم إرساؤها على مستوى قنوات القطب العمومي.

*وما هو دور لجنة الأخلاقيات في كل هذه القنوات، وهل هي لجان شكلية فقط؟

**وفق ما تنص عليه المادة 190 من دفتر تحملات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، والمادة 59 من دفتر تحملات شركة صورياد القناة الثانية، فإنه تحدث لجان أخلاقيات البرامج داخل الشركتين، وهي تجمع ممثلين عنها وشخصيات مستقلة مؤهلة من خارجها. وقد تم تعيين هذه اللجان داخل أجل ثلاثة أشهر بعد دخول دفتر التحملات حيز التنفيذ، وهي الآجال المنصوص عليها في دفاتر التحملات، ووجودها بحسب التجارب الدولية يمكن من صيانة استقلالية الإعلام العمومي. وتنص دفاتر التحملات على أنه لا يجوز أن تكون الشخصيات المستقلة ذات العضوية في اللجان مكلفة بأي التزام يكون موضوعه إنتاج أو إخراج أو تسويق أو كتابة سيناريو برنامج أو برامج لفائدة الشركة، الشيء الذي يحول دون تضارب المصالح ويضمن الشفافية والنزاهة في عملها. وتكلف هذه اللجان بتفحص القضايا الأخلاقية المتعلقة بالبث وفقا لما هو منصوص عليه في دفاتر التحملات، كما أنها تهتم بتفحص التقارير المعدة من طرف الوسيط وتبدي آراءها وتوصياتها في ما يتعلق بالبرمجة. وبالتالي فإنها ليست لجانا شكلية، بل إنها تضطلع بدور محوري داخل قنوات القطب العمومي.

Advertisements

أكتب تعليقا على النص

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أرشيف

%d مدونون معجبون بهذه: