مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للعودة الموقع السابق

حوارمع جوليان أسانج “شبكات الانترنت صارت جزءاً من جهازنا العصبي في مجتمعاتنا الحديثة”

حوارمع جوليان أسانج “شبكات الانترنت صارت جزءاً من جهازنا العصبي في مجتمعاتنا الحديثة”

 aaaaa

حاورته مجلة الفلسفة الفرنسية

“الانترنت صارت الجهاز العصبي في مجتمعاتنا”. هذا الكلام لجوليان أسانج نجم تسريبات ويكيليكس واللاجئ في سفارة “الاكوادور” في لندن. جوليان أسانج الناطق الإعلامي في

ويكيليكس قد لا يشبه الرجل الطريدة ولا رجلاً مثل تشي غيفارا. هو رجل، أي رجل يتفكر… وبالتأكيد يعمل؟ وهو لديه مشروع كبير يكشفه لنا وبالتحديد يعيش أسرار شيفرات مهمة ويجعلها بتصرف المواطنين ويجعلهم موصولين الى النسق الإعلامي المفتوح والشعبي الذي هو الانترنت.

“مجلة “الفلسفة” (philosophie)الفرنسية التقت في عددها الأخير جوليان أسانج في مبنى السفارة حيث يقيم حالياً وساءلته في إقامته ويومياته وفي لجوئه ومشروعه والجديد في عالم ويكليكس ومواضيع أخرى. وهنا مقتطفات من الحوار:

مع الرجل الذي اخترق كل قواعد اللعبة الديبلوماسية ونشر أكثر من 250 ألف رسالة ديبلوماسية أميركية موصوفة بالسرّية.

“اللقاء هو الثاني مع أسانج، اللقاء الأول للمجلة معه كان في العام 2011 وكان مكبل اليدين تمهيداً لترحيله من السويد ومطارداً من السلطات الأميركية.

اليوم في مبنى سفارة الاكوادور في لندن يخضع للرقابة المشددة ليل نهار من أربعة حراس وسيارة مجهزة بأجهزة المراقبة الحديثة. هل هي نهاية الرحلة؟

مؤسس ويكيليكس هل مسه ذلك الجزء من الإخفاق في مواجهة قوى الضغط الشديدة؟.

ترجمة وتقديم: يقظان التقي

[صباح الخير جوليان، كيف أنت؟

– جيد، يظهر لي أنه توجد لدي رغبة سيشارك فيها العديد من الصحافيين برؤيتي متباكياً نتيجة ظروف لجوئي السياسي الى السفارة أو كما تريدون أن ألعب دوراً في قطعة مسرحية في موضوع رئيس:

كل من يواجه القوة الأميركية محكوم عليه بالتوجع والألم. ولكن هذا محال. نحن كسرنا زمن الامبراطورية، وفي الشق الصراعي معها سجلنا نقاطاً عدة مهمة. تبحث اليوم الولايات المتحدة الأميركية عن طريقة للأخذ بالثأر مني، ولكن حتى بهذه نحن انتصرنا.

ماذا تفعل اليوم؟

[ ماذا تفعل في يومياتك الحالية هنا، في السفارة؟

– وضعتني الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها في موقع لا أستطيع معه التوقف عن العمل مطلقاً، وملايين الأشخاص متعاطفون معي، وبالتالي من الخبث والسخرية مغادرة هذا الموقع والتسبب بخيبة أمل لكل هؤلاء الناس، أليس كذلك؟

[هل لديك حلول للخروج من هنا؟

– عُرضتْ عليَّ حلول كثيرة، لكن ليس هذا ما يشغلني. بشكل رئيسي. إذا خرجت من هنا، من مبنى السفارة ما الذي سيجري لاحقاً؟ لست الرجل الوحيد في اللعبة. أن أكون هنا، يعني أني جزء من تصميم أوسع. أنا لا أقضي وقتي عبثاً هنا بين الجدران المغلقة، أنا منكب على بناء استراتيجية مهمة.

[إذا أعطتك السلطات السويدية ضمانات بعدم تسليمك الى الولايات المتحدة الأميركية، هل تذهب الى استوكهولم وتسلم نفسك للشرطة السويدية؟.

– حول هذا الموضوع ينشر الكثير من المعلومات الخاطئة. لا توجد أحكام قضائية ضدّي ولا أوامر ملاحقة ضدّي.

ملف الاتهام فارغ. البوليس السويدي يتعامل مع ملفي في إطار أفعال متعارف عليها تقليدياً. أحاول إجراء اتصالات ما بالبوليس السويدي لكنهم يرفضون الحديث معي. السفارة حيث أقيم طلبت ضمانات عبر القناة الديبلوماسية وأنا طلبت ذلك من جهتي، وليست السويد فقط من رفضت تقديم هذه الضمانات، حتى أن السويد رفضت تحريك ادعاء الدفاع عنّي. رئيس المحكمة العليا في السويد ستيفان ليندكوغ أعلمني أن أحداً لا يمنع البوليس السويدي من المجيء الى هنا وإجراء تحقيق معي إذا رغبت بذلك وأنه لا يعرف لماذا لم يحصل ذلك. الصحافة السويدية تتحدث عن سؤال الشرف والكرامة. في اسبانيا ثمة نقد لذلك، كان يقال في السويد “تعرف أن تكون سويدياً”، بمعنى آخر “يجب ألا تشعر بالخجل والخوف مما حدث في الماضي”. كل هذا محال.

ماذا تمثل الانترنت؟

[دعنا نعود الى البداية ونرسم معنى فلسفياً لما هو في مدار اهتمامك. قل لي ماذا تمثل الانترنت، وماذا مثّلت في فكر المواطنين والمستقبلين لرسائلك، أهو نوع من اليوتوبيا؟.

– ساهمت في تطور شبكة الانترنت في أوستراليا في بداية التسعينات (1990)، بالواقع فكرة يوتوبيا سادت في البداية. أقصد يوتوبيا المعرفة، وشعورنا أننا نبشر برسالة ما، أردنا أن نبني شبكة تمكّن الإنسانية من التفاعل والتشارك في المعرفة واندفعنا في هذه الطريق.

هذا هو دور الجهد الكبير من مستخدمي الانترنت كفكرة تواصل شعبية وغير بيروقراطية.

في تلك المرحلة كان لدينا قوة دفع مهمة تحثّ على هذا الاتجاه لتأسيس شبكة تواصل تفاعلية تسمح بالمشاركة في الحصول على المعرفة والتكنولوجيا الحديثة والتواصل الاجتماعي والإنساني.

كان الموقع حينها في العام 1990 فقيراً في المعلومات وحتى نهاية هذا العام ما كانت الأمور محسومة. تخيّل الوصول الى صلب موضوعنا، ثم كانت سنوات العصر الذهبي للانترنت، بمعنى الحريات العامة. للأسف من العام 2000 دخلت دينامية أخرى على هذا المسار، فاعلون جدد دخلوا على الخط (غوغل، فايسبوك، باي بال إلخ) وصرنا جزءاً من الفاعلين الجدد في حقل التواصل وفي منظومة واسعة جداً في مجال الفضاء الاتصالي مقابل موارد عدة من الرقابة الفعّالة وغير المعقولة التي ظهرت بالمقابل.

جيد، رأينا تلك البوتوبيا تُقصف وتُهشّم في مواجهة الواقع القاسي.

[ تقدم ولادة الانترنت تظاهرة سياسية، لماذا؟

– يعتقد كثير من الناس بأن الشبكة هي مجرد تكنولوجيا تقنية تمكّنهم من إيصال الرسائل وإقالة مواقع شخصية ومساحة للتعبير عن تلك الآراء كطريقة في التواصل. ولكن هذا الجمال ليس مكاناً حيادياً سياسياً.

الفعل العادي الذي يعرفه الإنسان الموصول بالشبكة أنه سيشارك مع الآخرين في مجموعة قيم، ولكن أكثر من ذلك يعني إشغال سلطة ما بالقدرة على الوصول الى معلومات مهمة ومن دون حواجز وفيها يتجاوز الحدود حتى.

لهذا السبب فإن الانترنت تجعل الرقابة العادية صعبة لا بل مستحيلة على الرقابة التقليدية، خذ حالة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في تونس، معمر القذافي في ليبيا، أو الحزب الاشتراكي في الصين. تجد اليوم الأنظمة السلطوية والمستبدة صعوبة في كمّ أفواه الصحافيين أو الناشطين على الشبكة وإيقافهم.

اليوم يحب المرتبطون بالشبكة تجاوز الحدود واكتساب الحرية في نشر المعلومة لماذا؟ لأن شبكة الانترنت صارت جزءاً من جهازنا العصبي أو ما يشبه الجهاز العصبي في مجتمعاتنا الحديثة. هذا يقودنا الى ملاحظة قيمة مضافة سياسية لا تنفصل عن الانترنت. إذاً هي مساحة أو مجال جديد للحرية ونشر المعرفة والمعلومات.

مثلاً، مسألة اتخاذ قرار الحرب والسلم، وهذا المكان ليس برلماناً للانتخابات وهذا ليس على غرار الميديا التقليدية بمرجعية مركزية.

مع الانترنت فقدت الميديا مرجعياتها المركزية. شبكات الانترنت بشكل آخر حركت حوارات العملية الديموقراطية التمثيلية حتى صارت هي برلمان الديموقراطية وخلقت مساحة جديدة من الحرية وتداول المعلومات الجمعية والنشاط الحواري والدائم.

الأنظمة التسلطية

[الأنظمة التسلطية الاستبدادية وأيضاً الديموقراطيات التمثيلية أيضاً معنيّة بهذه الميديا؟

– نعم، قمت برحلات عدة وعشت في العديد من البلدان، على سبيل المثال قمت بزيارة سياحية الى مصر في العام 2007. هناك أتذكر جيداً أني افتكرت جيداً بأن المجتمعات المعاصرة متشابهة جداً. خذ التوصيف لعلم الظواهر في الحياة المعاصرة:

الناس تستخدم الكهرباء، تستقل السيارات في طريقها الى العمل، تتزوج، تؤسس عائلة، تستخدم نفس المنتوجات… الفرق بين الديموقراطيات التمثيلية والبلدان الاستبدادية بالكاد تلاحظ قياساً على أيام الحرب الباردة. الانترنت هي وحدة من تلك العناصر الرئيسة في هذه العولمة.

[في كتاباتك النظرية أي على موقعك في الانترنت (2006 2007) وفي بحثك عن الحكم المتآمر (2006)، قدّمت تعريفاً جديداً للدولة: الدولة هي التي تملك الحق الشرعي في استخدام العنف هذا في القانون المدني العام للدول. ولمواجهة هذه السلطة لا بد من النزول الى الشوارع. ولكن اليوم، تقول إن الدولة تشبه جهازاً إدراكياً، ما يشبه جهاز كمبيوتر ضخماً؟.

– هذه مقالات هي عبارة عن ملاحظات بسيطة تشاركت بها مع أصدقاء. لكن في ما يخص مفهوم الدولة، صحيح أن الانترنت غيّرت الكثير من الأشياء، يجب للأسف تقديم الدولة كشكل من أشكال الصندوق الذي تدخله معلومات وتخرج منه معلومات. وداخل هذا الصندوق بعض المعلومات يجري ترميزها والإقفال عليها، وهذه تمثل مفاتيح رمزية للسلطة الحاكمة، قد تغطي على أعمال خاطئة، أعمال رشوة وفساد… والمواطنون يريدون أيضاً الوصول الى المعرفة الحقيقة وبشفافية والحصول على المعلومات التي تمكّنهم من ذلك.

إذاً، يريدون الدخول الى الصندوق. بمعنى آخر في الديموقراطية، هذا الصندوق الذي تملكه الدولة يجب أن يكون شفافاً كفاية.

[وبِمَ تتغيّر طبيعة الصراعات السياسية؟

– خذ مثالاً “البنتاغون” حيث المعلومات تدخل وتخرج من المؤسسة الكبرى في وزارة الدفاع الأميركية، والأمر نفسه الأشخاص تدخل وتخرج منها وبعض أولئك الأشخاص المعنيين بالعمل داخل مؤسسة الدولة يملكون قناعات قوية وملتزمة أخلاقياً. ولكن البعض الآخر الذين يستشعرون نوعاً من عدم المساواة أو التمييز يخرجون بأسرار من المعلومات”. ومن الصعب جداً على الدولة منع أي شخص يعمل من أن يكون في ذاتيته شخصاً آخر.

هذا ليس أمراً جديداً. ولكن الانترنت تغرقنا في دائرة من المعلومات، وحيث الصراع السياسي وسرعة المعلومة والقدرة على تخزينها والتصرف بها وحتى صعوبة تخزينها وكيفية التعامل معها. ولا تنسى أمراً، الدولة ليست مادة غير قابلة للعزل هكذا بضربة واحدة سحرية، ليست كتلة صلبة ورقمية. دائماً هناك عنف ما ويتسبب بضحايا واقعيين(…).

[ لناحية الطرف الآخر السلبي والمظلم الذي تعانيه “الانترنت” أي الرقابة هل تشرح بعض المعايير أو التوازنات التي تبرز اليوم على الانترنت وتخضع للرقابة؟

– الأمر سهل جداً. كل شيء تقوم به على شبكة الانترنت، الصفحات التي تزورها، الرسائل التي ترسلها أو تتلقاها أو تقطعها أو تمحوها أو تخزنها، والشيء نفسه عند استخدام جهاز الهاتف، هذه الأمور كلها تخضع للرقابة. ووفقاً لشرعية البلدان مجرد أن تتصل من خط “أ” الى خط “ب” وفي أي ساعة، كل المخابرات هي خاضعة للتسجيل وتحديداً التسجيل الصوتي. من سنوات الألفين القدرة بالوصول الى داتا المعلومات الخاصة كان يُعدّ عملاً استثنائياً وبأسلوب خاص، اليوم الأمور صارت أسرع وتشمل كل الناس على الأرض. اليوم يصرح مكتب الأمن القومي الأميركي أمام لجنة الكونغرس أنه يعترض يومياً نحو 1,6 مليار مخابرة في اليوم الواحد.

[ خلال مؤتمر صحافي في جامعة بريكلن في كاليفورنيا في نيسان 2010، أعلنت عن خبر جيد وعن خبر سيئ. الخبر السيئ أننا مراقبون على الشبكة الانترنت وعلى أجهزة الهاتف، والجزء الجيد أن لا أحد لديه الوقت لكي ينقّب في المخازن الكبرى من المعلومات هل أنت أقلّ تفاؤلاً اليوم؟

– نعم، أقل تفاؤلاً، لكن آليات الرقابة على مادة التواصل الإعلامي صارت أكثر حرفية ومهنية وحيث يمكن على سبيل المثال وبسرعة الدخول على “الكارت” أو بورتريه لكل الأشخاص التي يراد اعتراضها والبيبلوغرافيا لأي شخص وبسرعة فائقة.اتدري كم تحتوي هذه الداتا ؟

حتى يمكن التعرف على ملامح أي تصرف أو سلوكيات غير عادية للشخص من خلال الانترنت، ومن خلال المعلومات أو من خلال الاتصالات على التلفون، ومن خلال تجاوز بعض الحدود. وكل ذلك يجري بتجاوز الحدود الجغرافية. كما أن المراكز الأمنية للقوات المسلحة ليست لديها الصلاحية لتطوير الطرق الخاصة وأدوات وموارد الرقابة، فهي أي هذه المراكز تلجأ الى مؤسسات خاصة لمساعدتها على ذلك، وهناك العديد من المؤسسات التي تقدم شتى الخدمات. مثلما حصل في آليات نشر ويكيليكس باستخدام تقنيات مهمة ومتنوعة وفعّالة من أكثر من 25 بلداً في العالم. في حين المجموعة “Vastech” في جنوب افريقيا واحدة من صلاحياتها واختصاصاتها تنظيم فوترة كل المخابرات التليفونية لمئات الملايين من الأشخاص في نهاية كل عام وفي فاتورة تصل الى عشرات الملايين من الدولارات. المجموعة الفرنسية “Vupeu”، تبيع فيروسات تحمي الكمبيوترات والتلفونات ومن بينها “Iphone”(…).

أنا أركّز على البعد المقلق من الرقابة المعاصرة حتى على أجهزة متقدمة مثل “Iphone” وعلى المعلومات الشخصية… وكل هذه الخدمات تتولاها مؤسسات خاصة.

في القرن العشرين حين لجأ وزراء الداخلية الى تنظيم قيود الأفراد المواطنين. كانت المعلومات تخزّن بتصرّف بعض مفارز الشرطة، حتى هذه الخدمات البوليسية يجري اعتراضها واختراقها بفيروسات وحيث يوجد سيطرة على السيطرة وبوليس على البوليس وهكذا دواليك. الأمر مقلق جداً. فاليوم المجموعات الخاصة هي التي تختار وتخزن المعلومات لصالح دول أو مصالح مجموعات أخرى خاصة. إذاً، بالمحصلة صارت المسألة استهلاكية وتجارية ومعروضة للبيع.

سأعطي مثالين آخرين على مبعث القلق، لطي مثال عسكري بريطاني حيث اختبر الجيش البريطاني في العام 2003 تعقبات عسكرية تكنولوجية تسمح بتموضع جغرافي لأشخاص على الشبكة في وقت واقعي خلال احتدام عسكري ما ومن خلال الهواتف النقالة.

في وقت سابق على هذا الاختبار، كان فقط عشرات الأفراد بإمكانهم التمركز تلقائياً، اليوم بالإمكان الاحتكاك بمدينة تضم آلاف المواطنين من خلال تمركزها على الشاشة، وهذا يدفعنا الى تخيّل خطورة العسكرة في بعض تطبيقاتها أو تخيّل نزعاتها المقبلة.

المثل الثاني نظام العد “الخوارزمي” واستخدام طرد آلية لا تتعلق بالإرادة لتقرير أي مسألة، المنازل الخاضعة لديون عالية أو لقروض عالية. وتلجأ إدارة المصارف آلياً الى إخلائها من منازلها، من دون تقرير المسؤولية الإنسانية هنا عن الجهة التي تتحمل مسؤولية قرار الإخلاء لتلك العائلات هذا نموذج آخر مقلق جداً…).)

نقلا عن صحيفة المستقبل اللبنانية

Advertisements

أكتب تعليقا على النص

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أرشيف