مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للعودة الموقع السابق

الاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب إلى أين تتجه مساراته في بيئة سياسية مضطربة؟

الاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب إلى أين تتجه مساراته في بيئة سياسية مضطربة؟ 

aa 

أبوظبي – محمد ولد محمد سالم:

عن مجلة الخليج

اجتماع المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب الذي استضافه اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، أمس، ويستمر إلى يوم غد مناسبة سانحة لمعرفة رؤية الكتّاب العرب لدور هذا الاتحاد، وما الذي يمكن أن يقدمه للثقافة العربية في راهنها المضطرب بتوترات كثيرة، وفي بيئة سياسية عربية متوترة .

يرى محمد سلماوي الأمين العام للاتحاد العام للكتاب العرب أن هذا الاجتماع مهم في مثل هذه الظروف التي يموج فيها الوطن العربي بتحولات واضطرابات، ويبرز دور الأدباء والكتاب العرب على الساحة الوطنية بشكل أكبر، فدورهم الآن هو أكثر حيوية في سؤال الهوية الثقافي في البلدان التي تشهد تغييراً، حيث تشكّلت روابط تميل للسلطة وتقفز فوق الهوية الثقافية لمحوها وتحويلها إلى هوية دينية، بينما الثقافة هي التي تجمعنا، بما تتضمنه من لغة مشتركة وأدب وإرث تاريخي مشترك، والحفاظ على الهوية الثقافية العربية هو دور الاتحاد العام للأدباء العرب لأنه هو الذي يحدد أدوار الاتحادات الوطنية، ويرسم خريطة العمل الثقافي المشترك .

ويقول محمد مبارك العريمي رئيس الجمعية العمانية للكتاب: “من المهم أن يلامس اتحاد الكتاب العرب في الوقت الراهن قضايا المثقف والثقافة بشكل عام، ويعمل على تطوير الاتحادات العربية بشكل خاص، ومن الضروري أن يعمل على تطوير الكلمة وتحريرها من السلطوية الطائفية المقيتة التي أثرت وتؤثر في طبيعة الكلمة وتوجهها، يجب أن يتحرر الكتّاب العرب من تأثير كل أشكال الأيديولوجيا، بما فيها الأيديولوجيا الدينية، لأن الهدف الرئيس للكتابة هو صناعة الحرية والوحدة والعمل على إقامة لحمة ثقافية عربية، تلك اللحمة التي يريد الكثيرون لها أن تتمزق، فنعود إلى حالة التشظي والخلافات الثقافية والفكرية، وعلى اتحاد الكتاب العرب أن يناضل من أجل إبعاد ذلك الشبح، ومن أجل أن يكون جامعا للرؤى ومولدا للأفكار البناءة . ويضيف العريمي “الاتحاد العام للأدباء العرب وحسب متابعتي لنشاطاته هو اتحاد فاعل برئاسة الكاتب محمد سلماوي وأعضاء مكتبه التنفيذي، فهو يسعى من خلال نقاشاته وتداولاته، وروح الديمقراطية التي يعتمدها إلى إيجاد مساحة للتوافق حول أهداف جماعية وليست شخصية، وما خرجنا به من اجتماعات الاتحاد خلال السنتين الماضيتين كان مهما في وضع الأسس والمعايير اللازمة لعمل جاد، وقد صدرت عنه قرارات مهمة ستعزز العمل الثقافي العربي” .

ويقول العريمي “إن مؤسسات المجتمع المدني غير مطالبة بالاهتمام بكل ما يحدث في المجتمع، فكل مؤسسة ينبغي أن تصرف جهدها لما يدخل في دائرة اختصاصها، ومن هنا فإن اتحاد الكتّاب العرب باعتباره مؤسسة مجتمع مدني معني بشكل خاص بالقضايا الثقافية، فهي التي تدخل في دائرة اهتمامه، وينبغي أن يصرف نفسه لها، ويسعى للنهوض بالوعي والفكر العربي، ومع ما يجري من تطورات في الوطن العربي، فإن هناك الآن مساحة كافية لخدمة مجتمعاتنا وأوطاننا، ولو اهتم المثقف بالتركيز على إبداعه وترك ما لا يعنيه فستكون النتائج عظيمة ومؤثرة” .

ويقول يحيى عمارة، عضو مجلس المكتب التنفيذي لاتحاد كتاب المغرب: “يمكن لاتحاد الكتّاب العرب أن يعيد الاعتبار للثقافة العربية والمثقف العربي، ويعمل على تدعيم التشارك والتفاهم بين شتى الرؤى الفكرية العربية، وإقامة حوار عميق وسلمي، كما أن على الاتحاد أن يسعى لتعزيز حضور الثقافة العربية على المستوى العالمي، كل ذلك سيؤدي بالضرورة إلى تقوية الثقافة العربية ويجعلها حية فاعلة، ولا بد للاتحاد من وضع استراتيجية واضحة يحدد فيها الوسائل اللازمة للوصول إلى تلك الأهداف، حتى تستطيع أن تتجاوز مرحلة المد والجزر التي تعيشها الآن، لكي تستعيد وحدتها وسعتها وقدرتها على استيعاب كل الرؤى” .

ويضيف عمارة: “أوكد أهمية الاشتغال على البعد الثقافي الإنساني، ودور الاتحاد العام مركزي فعليه أن ينصت إلى الشارع العربي ويستمع بشكل ديمقراطي إلى ما يريده منه المثقف العربي، وما يطمح إليه لأنه ما لم يتجاوب عمل الاتحاد مع طموحات المثقف وآماله، فلن يستطيع أن يصل إلى أهدافه” .

الكاتب محمود الرحبي عضو الجمعية العمانية للكتاب يرى أن على الاتحاد أن يهتم بإقامة الفعاليات ذات الطابع الفكري والأدبي، “ويعمل على إيجاد فرص للتلاقي بين الكتّاب العرب، حتى يتعرفوا إلى بعضهم بعضا ويتواصلوا، فأكبر مشكلة تعيشها الثقافة العربية هي الانقطاع وعدم التعارف بين المثقفين والكتاب في مخلتف بلدان الوطن العربي، وكذلك انقطاع التواصل بين الأجيال”، ويشير الرحبي إلى أنه مع التطورات التنظيمية التي حدثت مؤخراً في إدارة الاتحاد، فإنه سيكون كياناً فاعلاً وقادراً على إيجاد فرص التواصل الثقافي بين النخب العربية .ويضيف: “إن رسالة الاتحاد الآن هي أن يحمل المعنى الوحدوي العربي، ويصفي التيارات الثقافية من الشوائب ونزعات البغضاء التي تكاد تمزقها، ويحل محلها الوحدة الثقافية التي هي اللبنة الأساسية للوحدة العربية، وهي الجامعة للعرب منذ الأزل” .

وتمنى الرحبي على الاتحاد أن يسعى لإيجاد مؤسسة للنشر تعمل تحت إدارة الاتحاد، وتسعى لحل جزء ولو بسيط من مشكلات النشر التي يعانيها أغلب الكتّاب العرب .

عن مجلة الخليج 

Advertisements

أكتب تعليقا على النص

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أرشيف