مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للعودة الموقع السابق

حوارمع سيف المري: جائزة «دبي الثقافية» للإبداع متجردة من تأثيرات السياسة مخصصة

حوارمع سيف المري: جائزة «دبي الثقافية» للإبداع متجردة من تأثيرات السياسة مخصصة 

thaqafia_0 

حاوره ميرزا الخويلدي

من بين العديد من الجوائز الثقافية التي ترصدها مؤسسات أو أفراد لدعم الثقافة وتشجيع المبدعين، تأتي مسابقة «دبي الثقافية» للإبداع، التي تعمل منذ 14 عاما على تكريس حضورها في الساحة الثقافية، كما أن المؤسسة الحاضنة لها والتي تصدر مجلة «دبي الثقافية»، أكدت هذا الحضور عبر إصدار كتاب شهري متميز يجري توزيعه مجانا مع العدد.

يتولى سيف محمد سعيد المري منصب رئيس تحرير ومدير عام دار «الصدى للصحافة» منذ عام 1998، وهو شاعر وقاص، أصدر مجموعة شعرية بعنوان «الأغاريد والعناقيد» ومجموعة قصص قصيرة بعنوان «رماد مشتعل»، ومجموعة مقالات بعنوان «أجراس الحروف»، وتم تكريمه من قبل مؤسسة «الفكر العربي».

أما مجلة «دبي الثقافية» التي تصدر شهريا، فصدر العدد الأول في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) 2004، وقد صدر منها حتى اليوم 96 عددا، ومنذ العدد (41) بدأت «دبي الثقافية» بإصدار كتاب كل شهر لكبار المبدعين العرب ويوزع مجانا مع المجلة، وقد أصدرت حتى الآن أكثر من 80 كتابا في مختلف المجالات والفنون.

جائزة «دبي الثقافية» للإبداع انطلقت عام 1999 تحت عنوان «المبدعون» عندما كانت مجلة «الصدى» تحوي ملفا ثقافيا تحت هذا الاسم مكونا من 32 صفحة، ثم تغير اسمها إلى جائزة «الصدى» للمبدعين، ومع صدور العدد الأول من مجلة «دبي الثقافية» في مطلع أكتوبر 2004، حملت اسمها الجديد. وتبلغ قيمة جوائزها 200 ألف دولار أميركي، موزعة على الفروع الآتية: جائزة الشعر، جائزة القصة القصيرة، جائزة الرواية، جائزة الفنون التشكيلية، جائزة الحوار مع الغرب، جائزة التأليف المسرحي، جائزة الأفلام التسجيلية، جائزة المبحث النسوي. ويمنح الفائز الأول في كل فرع من فروع الجائزة عشرة آلاف دولار أميركي، باستثناء جائزة الفنون التشكيلية، حيث يمنح الفائز الأول بها ستة آلاف دولار، في حين تبلغ القيمة المادية لجائزة شخصية العام الإماراتية (ثقافيا وإبداعيا) خمسة وعشرين ألف دولار أميركي، وتمنح لمثقف ومبدع إماراتي أثرى الحياة الثقافية في الإمارات والعالم العربي بإبداعاته المتميزة.

«الشرق الأوسط» تواصلت مع سيف المري من مقر إقامته في دبي، لتسليط الضوء على هذه الجائزة ومشاريعها المقبلة.

* بعد نحو 14 عاما على تأسيسها، ماذا أنجزت مسابقة «دبي الثقافية»؟ وما حجم الانتشار الذي حققته، ومدى التنوع في جمهوره؟

– قطعت الجائزة شوطا كبيرا ولقيت صدى في مختلف أقاليم الوطن العربي، إذ إن المشاركات منذ صدورها الأول حتى هذا اليوم في ازدياد، وركزت على عدة محاور، ولنأخذ مثالا الدورة الأخيرة فقد توزعت النصوص المشاركة على حقول ومحاور المسابقة كما يلي: الشعر (159)، القصة القصيرة (97)، الرواية (78)، الفنون التشكيلية (88)، الحوار مع الغرب (21)، التأليف المسرحي (45)، الأفلام التسجيلية (4). وقد استبعدت أمانة الجائزة ما يقرب من (108) مشاركات في الحقول المختلفة من دخول المسابقة لعدم استيفائها الشروط المنصوص عليها في إعلان الجائزة، ولذلك نعتقد أن هذه المسابقة آتت ثمارها.

* أمام تعدد الجوائز الثقافية.. ماذا أضافت هذه الجائزة؟

– نعتقد أنها أضافت الكثير، فحجم المشاركات يدل على أن هناك تجاوبا وتأثيرا وتأثرا، وتقوم «دبي الثقافية» بطباعة الأعمال الناجحة منها والمميزة وتوزيعها مع المجلة، وهي بالتالي تثري بذلك المكتبة العربية بإصدارات جديدة لأسماء جديدة، لديها ما تعطيه ولديها ما تقوله، كما نعتقد أن المسابقة قد خلقت إطارا من الحوار بين المثقف العربي من المحيط إلى الخليج وأثارت ردود فعل كبيرة، وهناك احتفاء بها من الصحافة العربية كما هناك اهتمام من المثقف والقارئ العربي.

* ما الذي يميز هذه المسابقة تحديدا، عن غيرها من الجوائز الأخرى؟

– ما يميزها أولا: أنها موجهة لفئة الشباب، ثانيا: الاستمرارية، حيث تقوم بعض الجوائز ثم تختفي، إضافة إلى بعدها عن التسييس، وهي من الجوائز العربية القليلة التي لم تسيس، فلا نعطي فائزا بناء على موقف سياسي يخص بلده، كما لا نكرم اسما فقط لأنه تعاطف مع قضايا بعينها، نحن نكرم الإبداع والمبدعين، والجائزة متجردة تماما من التأثيرات السياسية.

* بماذا تعد هذه المسابقة الشباب العربي؟

– تعد نفسها أن تكون من روافد الإبداع، وداعمة للشباب العربي المتميز المبدع القادر على أن يستشرف مستقبله، كما تعد أن تستمر في تقديم رسالتها التنويرية من خلال مجلة «دبي الثقافية».

* لديكم اهتمام بالفن والتشكيل والمسرح.. إلى أي مدى نجحتم في اجتذاب متسابقين من خارج العالم العربي للاشتراك في هذه الفنون؟

– هي في الأصل ليست موجهة للمثقف خارج العالم العربي، ولكن هي عموما موجهة للمثقف العربي أينما كان، نحن معنيون بالحوار مع الغرب من خلال لغتنا نحن في الحوار، نحن معنيون بدعم الفنون والآداب العربية، ونحن أيضا معنيون بالإنسان العربي في المحيط العربي، أعتقد أن في هذا لدينا منجز، وأنه أوصلنا صوتنا للمثقف العربي، وحجم المشاركات يدل على ذلك.

* ما هي خطط هذه المسابقة في المستقبل؟

– هذه المسابقة تستمر فاتحة ذراعيها للمبدع العربي لإعطائه فرصة أن يبين ما عنده، الجائزة ثم المجلة ما زالتا على تواصل والتصاق مع المثقف العربي.

* من أين تحصلون على تمويل لجوائز هذه المسابقة؟

– دار «الصدى» للصحافة والنشر والتوزيع تتلقى تمويلها من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي لا يألو جهدا في دعم الثقافة والصحافة، وهو لا يتدخل في التفاصيل، وإنما توجيهاته دائما بدعم المثقف العربي ودعم الثقافة العربية كما قلنا بعيدا عن أي تأثير سياسي أو منفعة.

* ما هي معاييركم في اختيار الأعمال الفائزة؟

– المعايير تضعها اللجان المتخصصة، نحن لا نتدخل في أعمال اللجان، يتم اختيار العناصر القادرة على التحكيم بناء على مكانتها العلمية ومكانتها الأدبية، ثم يترك لهذه اللجان أن تضع المعايير التي تراها مناسبة، وأن تختار الأعمال الفائزة بكل تجرد وحيادية.

نقلا عن الشرق الأوسط

Advertisements

أكتب تعليقا على النص

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أرشيف