مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للعودة الموقع السابق

الإلحاد واللاأدرية والربوبية

الإلحاد واللاأدرية والربوبية

Atheistchav

إعداد مؤمن سلام

خاص بالموقع

يخلط العديد من الناس بين مجموعة من الأفكار والمعتقدات ولعل أشهر أنواع الخلط والذي يتم فى العالم العربي والدول ذات الأغلبية المسلمة بصورة خاصة هو الخلط بين الإلحاد والعلمانية. وبما أن الكثير من المفكرين والكتاب والمثقفين والباحثين قد بين معنى العلمانية الصحيح بما لا يدع مجال لأحد أن يخلط بين العلمانية والإلحاد إلا أن يكون لدية أهداف سياسية أو أن يكون من الأميين. فقد رأينا أن نعرض هنا لبعض الأفكار التى لا ترتبط بالأديان سواء بالرفض التام أو القبول الجزئي.

يكمن الفرق الأساسي بين الإلحاد واللاأدرية والربوية فى الموقف من وجود إله خالق لهذا الكون. أو بمعنى أخر فى الإجابة على سؤال كيف ظهر أو وجد هذا العالم؟

الملحد Atheist

فنجد الملحد يأخذ موقف حاسم وقاطع تماما مثل المؤمن ولكن فى الاتجاه المعاكس حيث يرفض فكرة وجود خالق أو إلة للكون. وإذا كان المؤمن يعتمد في إيمانه على تعقد ودقة عمل هذا الكون مما يجعل من المستحيل أن يكون قد نشأ من عدم وأنه لابد من منشأ ومنظم له. فإن الملحد يتسلح بالنظريات والحقائق العلمية التى تفسر نشأة الكون وظهور الإنسان على الأرض وخاصة نظرية الانفجار الكبير ونظرية التطور. ويمكن القول أن الملحد يتسلح بعلميين أساسيين هما علم الفيزياء وعلم الأحياء فى إثبات عدم وجود خالق أو إلة. وإذا كان المؤمن ينطلق من إيمانه بخالق للكون ليؤمن بأحد الأديان المنتشرة على الأرض، فإن الملحد بالتالي يرفض كل الأديان ويعتبرها نوع من الأساطير والخرافات.

 أبرز الملحدين: ستيفن هوكينج، ألبرت أينستاين، توماس أديسون، ريتشارد دوكينز، إسماعيل أدهم

يواجه الملحد كما المؤمن معضلة ترتبط بنقطة البداية لهذا الكون. فكما أن المؤمن لا يجد إجابة لمن خلق الله كذلك الملحد لا يجد إجابة عن كيفية حدوث الانفجار العظيم أو مصدر المادة الأولي.

اللاأدريAgnostic

وهذا ما يمهد الطريق للاأدرية حيث يرى هؤلاء أن الإجابة القاطعة بنعم أو لا على سؤال هل يوجد خالق للكون هي إجابة خاطئه حيث لا يوجد دليل علمي حقيقي يثبت أو ينفي. فهو لم يحسم أمرة فى الإجابة بعد فالإجابة مؤجلة حتى ظهور أدلة جديدة تثبت أو تنفي وجود خالق للكون. وبالتالي ينظر اللا أدري للأديان باعتبارها فلسفات بشرية قد ساهمت فى التطور الانساني فى مرحلة من المراحل الإنسانية ولكن قد تم تجاوز هذه المرحلة وأصبحت الإنسانية أكثر رقيا ونضجا بحيث اصبحت لا تحتاج لأديان تحدد لها ما هو جيد وما هو سيئ.

أبرز اللاأدريين:  توماس هكسلي، تشارلز دارون، برتراند راسل، جون بارو، جون ويلر، روبرت ديكي

الربوبي Deist

أما الربوبي فهو الأقرب إلى المؤمن حيث يؤمن الربوبي بوجود خالق أو قوى عظمي أو مهندس لهذا الكون وأنة يمكن إثبات ذلك بطريقة علمية وعن طريق مراقبة الطبيعة. إلا أنه يفترق عن المؤمن فى أن هذا الخالق ليس مشغولا بهذا الكون ويراقب كل شاردة وواردة وحركات وسكنات الإنسان. فهذا الخالق قد خلق الكون ووضع له قوانينه وتركة يعمل. وكذلك الإنسان فهذه القوة العظمى ليست مشغولة بما أكل الإنسان أو لم يأكل، مع من مارس الجنس، كيف ينام أو كيف يتحرك أو كيف يفكر. ومن هذا المنطلق يرفض الربوبي أيضا الأديان ويعتبرها صناعة بشرية.

أبرز الربوبيين: جون لوك، ديفيد هيوم، فولتير

يعتقد الكثيرين أن الفكر اللادينى هو فكر جديد على المجتمعات الإسلامية وهو اعتقاد خاطئ تماما فقد كان الإلحاد موجود في الدولة الإسلامية على مدار تاريخها. ولمزيد من التوسع في تاريخ الإلحاد في الدولة الإسلامية يمكن مراجعة كتاب “من تاريخ الإلحاد في الإسلام” لعبد الرحمن بدوي.

Advertisements

أكتب تعليقا على النص

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أرشيف