مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للعودة الموقع السابق

هندسة العمل البرلماني في ضوء مقتضيات دستور 2011

هندسة العمل البرلماني في ضوء مقتضيات دستور 2011 : أية قراءة في المقومات القانونية و السياسية لتحقيق الفعالية و النجاعة؟

Sans titre

مصطفى غلمان

خاص بالموقع

بشراكة وتعاون مع المجلس الإقليمي لعمالة الحوز ينظم مركز عناية للتنمية والأعمال الاجتماعية بالمغرب المعروف ب”سيدوس” ندوة وطنية حول:”هندسة العمل البرلماني في ضوء مقتضيات دستور 2011″ بمشاركة نخبة من الباحثين والمفكرين : محمد الغالي و عبد الحفيظ إدمينو و نجاة عماري و حسين أعبشي . بالإضافة إلى نخبة من الأساتذة الحقوقيين والفاعلين السياسيين: عمر بن إيطو وأحمد أبادرين وسليمة فرجي وعبد الغني وافق والشياظمي لغدش.

كما وسيفتتح الملتقى بكلمات لأحزاب سياسية: الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والأصالة والمعاصرة والتقدم والاشتراكية والعدالة والتنمية.

الندوة ستجري أشغالها بمقر عمالة الحوز يوم السبت 11 مايو 2013 ابتداء من الساعة العاشرة صباحا.

أرضية الندوة:

شكل دستور 2011 طفرة نوعية في تاريخ الدستورانية المغربية، اذ ارتقى بمسألة حقوق المواطنين من الجيل الأول وهو جيل الاعلان، الذي كان هاجسه هو التنظيم المؤسساتي للحقوق من خلال توضيحها بالإعلان عنها الى الجيل الثاني  في البناء الدستوري الذي حاول سد النقائص المترتبة عن الجيل الأول بوضع الضمانات الأساسية لحماية الحقوق من الشطط والتجاوزات، فالدستور الحالي وضع أسسا دستورية تنبني على فكرة التمكين الحقوقي والسياسي للمواطنين والمواطنات. فالعبرة كل العبرة في تمكن المواطنين من حقوقهم وتمتعهم بها، أولى من اقرارها فقط بالاعلان عنها أو وضع ضمانات لا يقوى المواطن على استعمالها.

                يحتل البرلمان في سياق حديثنا مكانة مؤسساتية استراتيجية هي الكفيلة بالنهوض بأوضاع المواطنين و المواطنات و بالتالي تمكينهم عبر عمل التشريع و فعل مراقبة العمل الحكومي.

                 و من اجل تحقيق ذلك جاء دستور 2011 بمجموعة من المقتضيات الكفيلة بتعزيز الآلة التشريعية و اعطاء دور البرلمان مكانة اساسية و محددة في تحقيق المتابعة و المواكبة المستمرة لعمل الحكمومي حيث تم في هذا السياق:

أولا: توسع خريطة مجال القانون و توضيحها بدقة  مما سيساعد على إعادة الاعتبار للمؤسسة التشريعية فيما يتعلق بدورها في مسلسل اعداد السياسات العمومية ومراقبتها وتقييمها (مقارنة الفصل 46 من دستور 1996 مع الفصل 71 دستور 2011)، وبالتالي عقلنة المجال التنظيمي بجعله أكثر تحديدا وتدقيقا.

ثانيا: التقليص من الهيمنة الحكومية في المجال المالي إذ نص الفصل 77 من الدستور على أن كلا من البرلمان والحكومة يسهران على الحفاظ على توازن مالية الدولة وأن للحكومة حق الرفض لكن مع بيان أسباب ذلك، في الوقت الذي كان فيه الفصل 51 من دستور 1996 يجعل هذا الحق سيفا مسلطا من طرف الحكومة لرفض مختلف التعديلات والمقترحات التي يتقدم بها أعضاء البرلمان بحجة التوازن المالي ومن دون أي بيان للأسباب.

ثالثا: الاعتراف بالبرلمان كمؤسسة تمارس سلطة وليس فقط مؤسسة تمارس وظيفة من خلال التنصيص على أن السلطة التشريعية يمارسها البرلمان من خلال التصويت على القانون ومراقبة عمل الحكومة وتقييم السياسات العمومية.

رابعا: الاعتراف بالمعارضة لأول مرة كمكون أساسي في العمل البرلماني وليس فقط معطى رقميا لا قيمة له حيث تشارك في وظيفتي التشريع والمراقبة (الفصل 60 من الدستور الجديد) و نص الفصل 10 على أن  الدستور يضمن للمعارضة البرلمانية مكانة تخولها حقوقا، من شأنها تمكينها من النهوض بمهامها، على الوجه الأكمل، في العمل البرلماني والحياة السياسية. و عليه ضمن الدستور الجديد لها بصفة خاصة الحقوق التالية :

1.            حرية الرأي والتعبير والاجتماع ؛

2.            حيزا زمنيا في وسائل الإعلام العمومية يتناسب مع تمثيليتها ؛

3.            الاستفادة من التمويل العمومي وفق مقتضيات القانون ؛

4.            المشاركة الفعلية في مسطرة التشريع، لاسيما عن طريق تسجيل مقترحات قوانين بجدول أعمال مجلسي البرلمان ؛

5.            المشاركة الفعلية في مراقبة العمل الحكومي، لاسيما عن طريق ملتمس الرقابة، ومساءلة الحكومة، والأسئلة الشفوية الموجهة للحكومة، واللجان النيابية لتقصي الحقائق ؛

6.            المساهمة في اقتراح المترشحين وفي انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية؛

7.            تمثيلية ملائمة في الأنشطة الداخلية لمجلسي البرلمان ؛

8.            رئاسة اللجنة المكلفة بالتشريع بمجلس النواب ؛

9.            التوفر على وسائل ملائمة للنهوض بمهامها المؤسسية ؛

10.          المساهمة الفاعلة في الدبلوماسية البرلمانية، للدفاع عن القضايا العادلة للوطن ومصالحه الحيوية؛

11.          المساهمة في تأطير وتمثيل المواطنات والمواطنين، من خلال الأحزاب المكونة لها، طبقا لأحكام الفصل 7 من هذا الدستور؛

12.          ممارسة السلطة عن طريق التناوب الديمقراطي، محليا وجهويا ووطنيا، في نطاق أحكام الدستور؛

فاذا كان التشخيص القانوني لمقتضيات و مضامين دستور 2011 يجعلنا نستخلص بأن هندسة العمل البرلماني تعززت بمجموعة من المقتضيات الغير مسبوقة التي اساسها ربط المسئولية بالمساءلة و المحاسبة و ذلك على المستويات التالية:

1.            اصبح البرلمان هو المشرع الوحيد في الحالة العادية

2.            لم تعد الحكومة المسئولة الوحيدة عن التوازن المالي، يسهر البرلمان والحكومة على الحفاظ على توازن مالية الدولة.

3.            أصبح من اختصاص البرلمان تقييم السياسات العامة.

4.            لا تعتبر الحكومة منصبة دستوريا الا بعد حصولها على ثقة مجلس النواب، المعبر عنها بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم، لصالح البرنامج الحكومي.

5.            توسيع هامش المجال التشريعي للبرلمان رغم الاحتفاظ بقاعدة التحديد على سبيل الحصر لمجالات تدخله.  و ترك ما دون ذلك مفتوحا على المجال التنظيمي.

فان السؤال المركزي الذي يبقى مطروحا و يشكل مقصدا علميا رفيعا من تنظيم هذه الندوة يكمن فيما يلي:

هل المقتضيات الجيدة الدستورية كفيلة بضمان انتاج برلماني فعال و ناجع تشريعيا و رقابيا؟،  و ماهي العوامل الأخرى الموازية الكفيلة بتحقيق ذلك؟

و عليه ستعمل أشغال الندوة على معالجة المحاور التالية:

المحور الأول: المرتكزات الدستورية الجديدة في هندسة العمل البرلماني تشريعيا و رقابيا و حدودها في تحقيق فعاليته و نجاعته

المحور الثاني: دور الأحزاب السياسية في انتاج النخب البرلمانية و تاثير ذلك على فعالية الأداء و نجاعة النتائج

المحور الثالث: دور المجتمع المدني في المسلسل التشريعي و اشكالية التوفيق بين الديمقراطية التمثيلية و الديمقراطية التشاركية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   الفصل 77 من دستور 2011

   الفصل 101 من دستور 2011

   الفصل 88 من دستور 2011

   الفصل 71 من دستور 2011

Advertisements

أكتب تعليقا على النص

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أرشيف