مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للعودة الموقع السابق

السياسي والثقافي في نقاش الأمازيغية

السياسي والثقافي في نقاش الأمازيغية
 
رمضان مصباح الإدريسي
توطئة:
وحدها الصدفة قادت الى هذه المقاربة التحليلية لمضامين  نقاش ثري، وحاد أحيانا، حظي به موضوعي المنشور بموقع هسبريس تحت عنوان: ميلاد الأمية الأمازيغية:
http://hespress.com/writers/72877.html
كان جوابي على مراسلة الأستاذ عبده حقي –وهو يشكل فريق الملف- هو اختيار هذا الموضوع بالذات ؛وقد فرضته ،حسب قناعتي، دسترة الأمازيغية ؛ولما تبين له أنني نشرته عاود الاتصال بي مقترحا مساهة ثانية يفرد بها الملف.
هكذا بدا لي أن تعليقات القراء –وقد ناهزت المائة والعشرين الى حد الساعة- تراكم خلاصات وآراء لا يصح أن تذهب سدى ،ونحن نؤسس لبدايات أمازيغية نريد لها جميعا أن تثمر وضعا لغويا وثقافيا يرتاح له الجميع ؛بأقل الأخطاء وأبسط التكلفة.
عنفوان النقاش:
أسجل، بدءا ،ارتياحي لما أبان عنه القراء من تتبع وحيوية ،في نقاش واسع لم تعد تحظى به غير مقابلات أسود الأطلس؛حين يتمم الكلام ما عجزت عنه الأقدام.
اتسعت خارطة النقاش بمساهمة قراء  من الداخل الخارج ،مما له دلالته في ما يخص الاهتمام العام بالسياسة اللغوية للبلاد ؛ كما احتد التدافع بين الفرقاء ،وهم ينتصرون لهذا التيار أو ذاك ؛مما يعني أن انتظار القانون التنظيمي الذي نص عليه الدستور ،واقتراب ساعة الحسم ،أثرا كثيرا على أعصاب القراء ؛حتى غدا كل قريق لا يهمه أن يستمع لرأي معارضه جيدا؛ قبل أن يعلي صوته ضمن مشايعيه. لا يهم أن تكون مصيبا ،المهم أنت مع من؟
صحيح ما هي الا عينة عشوائية ,ليست لها مصداقية منهجية أكاديمية ؛لكنها ، ولو بوضعها هذا, وباعتبار عددها,تفرض الاستئناس بآرائها ؛كما تذكر كل مسؤول معني بنقاش القانون التنظيمي، أنه إزاء قضية شائكة ينتظر الجميع كيف سيتم البث فيها ،تفعيلا للمقتضى الدستوري.
 سيجانب الصواب كثيرا كل من يفكر- تبسيطا للمسألة- في النسج على منوال سبق ؛والأخذ بمنطلقات تم إرساؤها قبل الدستور الجديد ،وحتى قبل الحراك المجتمعي الذي اقتضاه.
 
التباس الثقافي بالسياسي: المستوى العام
لا أدري ما الذي جعل السياسي المتوتر,والمفرق، يبرز في النقاش أكثر من اللغوي الثقافي،بل كاد يغطي عليه كلية.المفروض في نقاش لغوي أن يحضر الهم الثقافي؛ وحينما يحضر النقاش السياسي يحضر في حدوده الوظيفية : إرساء إستراتيجية  لتعامل الدولة مع المكون الأمازيغي.
مناقشة الثقافي تدفع الى البحث ,بترو وهدوء,وبكل موضوعية، في نوع الأداة الكفيلة بتحقيق أهم وأفضل تراكم.في هذا المستوى من النقاش تحضر قوة الحجج،ويزيح المنطق،ثم التجريب ،ان اقتضى الحال، كل رأي خاطئ أو قاصر.
النقاش السياسي للمسألة اللغوية،وهي ثقافية، تحضر فيه العصبية ،والذاتية الفردية والجماعية، على حساب الموضوعية .
في هذا النقاش ،حيث تحضر المصالح السياسية العامة المتعددة،وربما حتى المصالح الفردية ،تكثر الجلبة وتغطي على كل رأي مخالف ،ولو كان الأفضل والأفيد.
تعود غلبة السياسي ،في النقاش اللغوي الأمازيغي الى كون القضية الأمازيغية لم ينظر إليها على أنها ثقافية بالأساس الا في السنين الأخيرة؛بدءا من خطاب أجدير ،وتأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.
يقدم الظهير البربري هنا كنموذج لتسييس القضية بهدف التحكم أكثر في المغاربة من الفريقين ؛وهذا ما انتبهت اليه الحركة الوطنية ؛وقد كانت أغلب قوتها الضاربة أمازيغية .
ويعود التسييس في الحقيقة الى ما قبل هذا بقرون ،وصولا حتى الى “القرون المظلمة” على حد عبارة المؤرخ”غوتيي‘.
منذ وعى الأمازيغ أنفسهم ككيان له مقوماته  وخصوصياته،والغزاة يطوعونه،حتى تموت عصبيته ولا تقوم له دولة، ما أن ما أن يخضعوا أرضه لسلطانهم.
 يستثنى الفتح الإسلامي إذ رغم أن الأمازيغ لم ينظروا إليه الا كغزو آخر،في البداية،فقد انتهى بهم الأمر الى اعتناق الإسلام ،وتحمل المسؤولية الكبرى في نشره في شبه الجزيرة الأيبيرية،والذود عنه،هناك، قرونا بعد الفتح.
بل وتأسست دول مغربية امازيغية ،لم تكن ممكنة لا مع الفينيقيين ولا مع الرومان. ولم يجد أبناء العرب الفاتحين غضاضة في أن يؤول أمرهم الدولتي الى أمازيغ يدبرونه.  ولولا هذا الواقع العقدي والثقافي,الأمازيغي العربي، المتميز عن الأوضاع مع الفينيقيين والرومان ،لما احتضنت القبائل الأمازيغية دعوة المولى إدريس الأكبر ،وقد قدم اليها
مستضعفا طريدا.
سننتظر نتائج البحث الأكاديمي في المستقبل، حتى نعرف لم اضمحلت الثقافة الأمازيغية، وانحصر وجودها في الألسن و الأعراف القبلية وفلكلورها ؛بعيدا عن لغة العلوم الشرعية والآداب ودواوين السلاطين،حتى والدول أمازيغية ،ملوكا وكتابا وشعراء وعساكر؟ أمر يحيرني كثيرا ،خصوصا وللمهدي ابن تومرت ،مؤسس دولة الموحدين،كتابات وخطب أمازيغية ،ظلت يتيمة ومهجورة  حتىفي مسار هذه الدولة العظيمة .
 وقبل هذا بكثير اختار طارق بن زياد الأمازيغي ألا يستنهض همم جيشه الفاتح,وربما أغلبه أمزيغ,الا بالفصحى ,فكانت خطبته الشهيرة العابرة للقرون  و الأجيال.طبعا ان صح أنه أمازيغي وأن الخطبة له.
انتهت أزمة الظهير البربري الى ما انتهت اليه ،واستقل المغرب ,دون أن يميز أحد بين الفرحين :العربي والأمازيغي لأنه في النهاية فرح مغربي.
سنبدأ تعداد السنين العجاف حينما عادت القضية الى التسييس وأبانت الدولة المستقلة عن شراسة في التعامل مع المطالب الأمازيغية ؛دون مبرر معقول لمخاوفها ؛عدا الإسقاطات النفسية للحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي.
لعل المخزن رأى في مطالب نشطاء الأمازيغيين ،وقتها،ما يجعلها قريبة من طموحات يسار مسنود باديولوجية أممية ثورية.
التباس الثقافي بالسياسي:  مستوى التعليقات
يمتح هذا الالتباس الذي سأقدم بعض النماذج منه- إضافة إلى الخلفية التاريخية التي أشرت إليها- من وعي حديث جدا لعب بعض الأكاديميين والنشطاء دورا كبيرا في تشكله ،بكل عنفوانه إن لم أقل عنفه.
 رغم انتماء بعض هؤلاء الأكاديميين الى المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، فان نشاطهم المكثف خارج هذا المعهد هو المقصود ؛اذ ليس في قانونه الأساسي – خصوصا وهو تابع للمؤسسة الملكية- ما يفسر حدة التعاطي مع القضية ,والاجتهاد في إظهارها بمظهر القضية السياسية الباحثة دوما عن الصدام.
الأمثلة: كما وردت دون تصحيح لغوي
أولا:  عصبة الأمازيغية:
1 كلنا أمازيغ مغاربة:
بجانب ذلك … من قال لك بأنه يوجد “عرب” في المغرب ؟!
كل المغاربة أمازيغ يا أخي.
لماذا تصرون على اعتبار أنفسكم أجانب في بلاد المغرب الأمازيغية؟؟
لماذا ترفضون العيش بسلام في المغرب الأمازيغي؟
لماذا تريدون فرض هوية الجزيرة العربية على أهل المغرب؟؟؟
العروبة والسلفية والإسلاميون خطر على المغرب. هم الذين يفرقوننا.
2محمد:
كترت مقالات الحاقدين و المتعصبين للغة العربية هده الأيام و نحن بمقتضى تنزيل القانون التنظيمي للغة الامازيغية اللغة الرسمية و اللغة الوطنية بل لغة شعوب كل الشمال الافريقي عكس العربية التي هي لغة فرضتها النخبة السياسية على الشعب و لا احد يستعملها في التخاطب الشفوي في كل تمازغا….
3أمازيغ:
je vous dit une chose l’arabe est une langue pour la prière pas plus pas moins, la preuve que tous les pays arabes même l’Arabie saoudite,étudier l’anglais et nord Afrique le français comme langue de science,.
4فضيل ابراهيم:
نتدكر الحاجة الى ميزانية ضخمة حين يتعلق الأمر بالامازيغية أما اللغات الأخرى فلا باس
وأوردتم عبارة من المنطقي،والدستوري ،أن تكون اللغة الأم(العربية) هي المعتمدة في تبني هذا التعريف وطنيا
الغة العربية هي لغتك الام اما ملايين من الامازيغ فلغتهم الام هي الامازيغية وهذه جريمة في حق الشعوب لاستلابها حقوقها باعتقاد البعض ان لغته الام يمكن تعميمها لتصبح لغة اما للجميع قسرا.
5بدون مذهب:
لقد ادى ترسيم الامازيغية في الدستور بعد الاستفتاء عليه من طرف الشعب المغربي واقراره بالأغلبية الى هيجان خفافيش الظلام وخروجها من كهوفها لزرع سمومها ونشر اوبئتها ، وكثر نعيق الغربان غضبا وحقدا وتهويلا وكان مصيبة قد حلت بهذا البلد .
6أطلس أمازيغ:
هل بسبب ترك ابنائكم اللغة العربية و توجههم للغات اخرى اجنبية ..تبحثون عن سذج آخرين للاحتيال عليهم؟؟لتذكيركم لقد بدأت النهضة الامازيغية في إلاقلاع و حملتكم هذه ضد الامازيغية ماهي في الواقع إلا دعاية مجانية لتيفيناغ والإقلاع الامازيغي!!!!!!!!!!!
قراءة في التعليقات:
رغم إعراضي عن تعليقات صادمة أجد نفسي ، حتى من خلال هذه النماذج، في دائرة وعي سياسي شقي؛وعي لا يرى في الآخر –ليس الكاتب دائما لأن بعض الردود وجهت لردود أخرى- غير الجحيم.
لكن من هذا الآخر؟ من قال بأن هوية المغاربة يجب أن تناقش من جديد؟ من أنسى هؤلاء المندفعين في العمق الثقافي
الذي يشتغل من أجله الدستور ؛خصوصا فصله الخامس؟
لعل هؤلاء لا يعون عمق الخطاب الدستوري ،وهو يجعل من الأمازيغية –لغة وثقافة- شأنا يهم جميع المغاربة.
من يقول لهؤلاء: لا أحد يشكك أو يعترض على أسمى قوانين البلاد.فكروا معنا في أفضل السبل للتفعيل ؛بكيفية موضوعية ؟
أعود لألفت الانتباه إلى أن بعض الزعامات الأمازيغية ،خصوصا الكتبة منهم،لا يستحضرون أنهم يخاطبون مستويات متعددة ،وأنهم لا يأمنون أن يساء فهمهم من طرف عامة القراء ،وخصوصا الشباب ؛مما يغذي هذه العصبية العمياء
في الدفاع عن قضية أقرها الدستور وانتهى الكلام بخصوص مستوى من مستوياتها؛ وهو المستوى الذي يشجع على الاستثمار في العنف والبغضاء لأنه الأسهل..
ثانيا:عصبة العربية:
1 – مغاربي :
يدعون أنهم في رحلة جوية سياحية الى اسطنبول ثم لا يلبثوا أن يتسللوا الى *اسرائيل* للمشاركة في لقاءات ياد فاشيم. بعضهم يقول ان وضعهم يكاد يماثل نظيره اليهودي، فيما يصدح أستاذ اللغة الألمانية بالدار البيضاء منهم بأن على المسؤولين التربويين المغاربة ادراج المحرقة في المقرارات الدراسية المغربية. من تبقى منهم هنا اما فضل ارسال ابنته لحضور نفس المنتدى لكن المخصص لليافعين أو نصب نفسه مدافعا عن السامية (بمفهومها الصهيوني الضيق) في المغرب.
2 – Marocain de Taounate
قوة المغاربة في وحدتهم وقرارهم وأعتقد بأن الغالبية العظمى تدرك ضرورة الرجوع الى المنبع الصافي لبداية البناء الصحيح . أما الذين في قلوبهم مرض من الأمازيغ المتعصبين ، شافاهم الله، فهم قلة لا وزن لها سيرد الله كيدهم في نحورهم إن عاجلاً أم آجلاً .
Marocain de Taounate3
المتعصبون العلمانيون من البربر يدركون بأن لغة المختبر غير جاهزة، ولا يمكن أن تكون كذلك، لكن رغم هذا تراهم يعادون العربية ليصرفوا الأنظار الى الفرنسية التي لا يخفون حبهم لها. إن هدفهم المفضوح هو خدمة لغة أسيادهم الفرنسيين وهذا لن يكون.
4- المغربي العربي القرشي :
اتركهم يدرسون الأمازيغية بتيفيناغ فالعرب لن يدرسوها ولن يتوحد الأمازيغ لأنهم قوميات وقبائل مختلفة ولهم لغات مختلفة ولا يتفاهمون الا بالدارجة العربية كوسيلة وسيطة بينهم.
هل تظن أن ريافة سيتخلون عن لغتهم ويتبنون السوسية؟ لو كان ذلك ممكنا لوجدت سواسة تجارا بالناظور والحسيمة كمثل باقي المدن، ولكنهم لن يستطيعوا الصمود بالريف لأن سلعهم ستبور مادام الريفي يفضل التعامل مع التاجر الريفي عوض الآخر..
النخبة الريفية رافضة للأمازيغية كلغة أراد بها سواسة ابتلاع هوية ولغة الآخرين، وقد تم اقصاء الأكادميين من الريف من المعهد الملكي للأمازيغية وسيطر عليه السوسيون..
5- صنهاجي الثلاثاء :
الأمازيغ لم يكونوا شعباً أبداً، وإنما قبائل (زناتة، صنهاجة، المصامدة، الزواوية، وكتامة٠٠٠)
6- الرياحي :
المخزن تورط بعد إرتباكه وتقيمه الخاطئ للأحداث.الأن أسترجع رشده وهيبته فطن لغلطته التاريخية.فطن أنها فقط شرمدة كما ظهر في آخر التظاهرات .فطن أنه مشروعا سياسيا ضخما يجر البلاد إلى حرب لا مفر منها .مشروع شمولي لها مخلفات لا تحصى ولا تعد.فطن أن المطلب الشرعي هو فقط دريعة ورائها باب جهنم.
قراءة في التعليقات:
في هذا المستوى من النقاش ،البعيد كل البعد عن القصد من الموضوع، لا يمكن أن ينتج عن العنف غير العنف.لا يمكن أن يولد الإقصاء غير الإقصاء،وتعميم زلات البعض على الكل.
اتهام  صريح بموالاة الصهيونية ,والتنكر للقضية الفلسطينية ،باعتبارها شأنا عربيا وإسلاميا؛ويتأسس هذا على تصريحات غير مسؤولة تصدر عن بعض غلاة الأمازيغية ،دون الانتباه الى أنها تشكل خطرا ،ليس على القضية الفلسطينية ،ولكن على قضية الأمازيغية ذاتها .
النظر إلى دفاع الأمازيغيين عن قضيتهم  وكأنه كيد يستهدف الإسلام؛في إغفال تام للحقائق التاريخية التي تجعل الدول الأمازيغية منافحة عن الدين ،بل ومتشددة فيه .يضاف هذا الى كون العديد من العلماء ,على مر العصور,من الأمازيغ.
الإصرار على التسمية القديمة للأمازيغ =البربر ؛وقد أطلقها عليهم غيرهم ،بل أطلقها اليونان على غيرهم من الشعوب.
اعتبار المتعصبين من نشطاء الأمازيغ ،علمانيين ؛ربما لمغازلة السلفيين والاستقواء بهم .
الطعن في وطنيتهم ،بالنظر إليهم كمجرد خدم لأسيادهم الفرنسيين. مرة أخرى يتم التنكر لدور المقاومين الأمازيغ- كبارا وصغارا-ضمن الحركة الوطنية .
اعتبار الأمازيغ مجرد شتات بلغات مختلفة ,مما يجعلهم لا يتواصلون في ما بينهم الا بالعربية الدارجة.
إنكار أن يكون للأمازيغ وعي بكيانهم وهويتهم كشعب ،لغلبة القبلية عليهم
لا تخفى الشحنة السياسية عن هذه التعليقات ،لدى الفريقين؛وهي لا تفسر –في اعتقادي- بالتنافس الحزبي لأن النزعة العرقية غير مقبولة ،سواء في قانون الأحزاب الرسمي ،أو قوانينها الداخلية.ورغم غلبة العنصر الأمازيغي على بعضها، في مقابل العنصر العربي في غيرها ،الا أنها تظل منفتحة أمام جميع المغاربة ،وعلى قدم المساواة.
كما تغيب عن برامجنا التعليمية  ،وانتاجاتنا الفنية،كل المضامين التي يمكن أن تدفع صوب التفرقة العرقية
وتظل المؤسسات الرسمية للدولة –ورغم رواج الأمازيغية بها في بعض المدن- بعيدة كل البعد عن تصنيف المغاربة باعتبار أصولهم.
فكيف وصلنا اليوم الى كل هذا العنف الذي تعكسه التعليقات ،كلما تعلق الأمر بنقاش حول الأمازيغية؟
من المسؤول عن هذا الوعي الشقي ،كما أسلفت؟ 
من له مصلحة في النيل من هذه اللحمة التي تحققت عبر قرون من العيش المشترك والتعاقب على حكم البلاد؟
من يسعى الآن الى إقصاء الآخر والتنكر لكل التراث الأمازيغي ،الشفوي والمكتوب،الذي لا تجد فيه إطلاقا ما يوحي بالصراع بين الفريقين المنصهرين؟
في كل المتون الشرعية التي اطلعت عليها ,بما فيها كتب النوازل الفقهية ,لا تعثر على أدنى إشارة يشتم منها هذا التصنيف العرقي الذي تحبل به بعض المقالات والتعليقات،في العديد من المواقع الالكترونية.
انها أسئلة تدفع الى التفكير بكل مسؤولية ،بل الى الحكمة ان تأتت، لأن كسر الزجاجة ،ان حصل،لا يجبر.
نحن في غنى عن الطائفية ،خصوصا ونحن نرى آثارها في العديد من دول العالم ؛بما فيها العربية والإسلامية.
حضور النقاش الثقافي البناء:
ارتقت ردود كثيرة الى مستوى القضية المركزية التي اشتغل عليها المقال: المساهمة المتواضعة في توفير التراكم
القابل للاستثمار ،للخروج بقانون تنظيمي لتنزيل الفصل الخامس من الدستور ؛بما يحقق الغايات و الأهداف الحقيقية التي توخاها المشرع وهو يدستر الأمازيغية ،ويملكها لجميع المغاربة.
ورغم القناعة الحاصلة ،والمؤسسة،بكون الحرف العربي يمكن أن يخدم الثقافة الأمازيغية أكثر من غيره ؛فلم يكن الهدف فرض هذا الرأي على أحد .كان الهدف هو تعميق النقاش من جديد ،خصوصا
والنص الدستوري لم يشر الى وضعية سابقة ملزمة ،بل أبقى عليه المشرع مفتوحا ،فتحا لباب الاجتهاد من جديد وليس إغلاقا له.عدا الدسترة المحسوم في أمرها ،كل تفاصيل التنزيل قابلة للنقاش.
من مصلحة اللغة الأمازيغية ونشطائها ،قبل غيرهم، أن تناقش قضاياها من جديد ،على ضوء التوجه الدستوري الجديد.
ان أي فشل في رسم السياسة اللغوية الأمازيغية يؤدي الى نتائج وخيمة ،والى اعطاء الرافضين الحجة بأنهم كانوا على صواب.  لا استعجال في ما هو مصيري للبلاد؛ولا استخفاف به..
من شأن النقاش اللغوي الثقافي ؛وهو ابعد ما يكون عن يسر،بل نزق، السياسي ،وتعدد مستويات التعاطي معه،أن يؤسس لقناعات يتفق حولها الجميع ؛خصوصا ومجال التجريب مفتوح لاختبار المقترحات قبل الحسم فيها.
في بناء السياسات اللغوية لا مدعاة للتسرع ؛ولنا خير مثال في التعريب المتعثر .
نماذج من التعليقات:
1- alfarji :
يوم 5 يوليوز 2002 صدر قرار بالإجماع من أعضاء المجلس الإداري للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بأن الحرف الأنسب لكتابة وتدريس اللغة الأمازيغية هو الحرف اللاتيني “الفرنسي فونيتيكياً” وتبنته الوزارة أتوماتيكيا٠ لكن تمّ التخلي عن هذا القرار حينما هدد تنظيم إسلامي بالنزول إلى الشارع٠
تم إعتماد حرف تيفيناغ لكتابة الأمازيغية من طرف الغالبية الساحقة لأعضاء المجلس الإداري للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بعد فشلهم فرض الحرف اللاتيني، رافضين لكل ما له علاقة بالعربية ولو كان “حرفا أرميا” كما يقولون، إمعانا في نفي صفة العروبة عنه٠
هل التيفناق حرف أصيل أمازيغي؟ كيف كان الطوارق يكتبون ب8 رموز فقط؟
لماذا حذفوا الكلمات العربية؟
2 – Tamzaiwit :
حتى لا نتهم من خصومنا بالشعوبية يلزم أن نقول أننا لسنا ضد تعليم العربية فأسلافنا الأمازيغ-سابق البربري-وجاج بن زلو…بن تومرت-الحضيكي-الإفراني…إهتموا باللغة العربية كوسيلة لفهم الدين أولا وليس كأداة لتعريب الشعوب التي وجدت لتتعارف لا لتتعارب!وقد يتعترض معترض و يقول لماذا أهملوا تمازيغت؟ الجواب ببساطة أنها كانت واقعا معاشا و لم تكن مهددة في وجودها كحالها اليوم أضف إلى ذلك أن مجتمعات القرن الوسيط تنقسم غالبا إلى خاصة و عامة وكانت للعامة سواء في المشرق أو المغرب أو حتى أوربا(اللاتينية) عاميتها تلهج بها و للخاصة من العلماء لغة فصيحة خالصة تحفظ لهم مكانتهم و حظوتهم(رأسمال رمزي) و هذه النظرة هي التي أماتت العربية عند أهلها..و لكن.نحن ضد تعليم العربية بخلفيات قومية عروبية تجعل التعليم أداة للتعريب.
3 – TAMZAIWIT :
شكرا الأخ حسن على تعليقك..نحن نبدل ما في وسعنا لتقديم معرفة علمية حول اللغات تجعل نظرتنا لها نسبية و وضعية..إذ أن أكبر عوائق العلم أحكام القيمة(لغة شريفة-لغة مقدسة-عامية..)الله سبحانه و تعالى قال {إنا أنزلناه بلسان عربي مبين} و لم يقل باللسان العربي المبين لتختص لغة العرب دون غيرها بصفة البيان…و البيان كما عرفه الجاحظ إسم جامع لكل ما كشف قناع المعنى وهتك الحجاب دون الضمير..وهذه هي وظيفة سائر الألسن..الإبلاغ و التواصل..لو تفضل المعلق الذي قدم نفسه مفتشا للغة العربية أو غيره ممن يدافع عن العربية و أجاب بصدق و موضوعية و بمعرفة لسنية وتاريخية و أنثروبولوجية على الأسئلة التي طرحتها في تعليقي 59 لأصبح كل النقاش حول توحيد الأمازيغية باطلا-لأنه أصلا ايديولوجي هدفه التشويش على مشروع حضاري ضخم
4- Ali-
أخوك في الله قبل الانتماء العرقي من أصول أمازيغية، وأستاذ مفتش مادة اللغة العربية بالسلك الثانوي التأهيلي. وبحكم تخصصي في المجال اللغوي، واطلاعي على خبايا الأمور في المجال التربوي، يؤسفني أن أزف حقيقة مرة، لمن يراهن على نجاح تجربة تدريس الأمازيغية، بل ولمن يراهن على ترسيم الأمازيغية حالما بواقع أفضل مما يعيشه المغاربة.
ثمة حقيقة علمية يقرها العارفون، مؤداها أن اللغة أي لغة، لا يمكن أن تنتشر وأن تستمر وتعمر، إلا إذا كانت لها وظيفة أو سلطة مما يلي:
الوظيفة العلمية إن كانت لغة علم وتكنولوجيا،
الوظيفة التواصلي المرتبطة بالشيوع والتداول المرهون بعدد الناطقين بها،
السلطة السياسية والاقتصادية، وعليه فلغة الدول المهيمنة اقتصاديا وسياسيا، هي الأكثر انتشارا، واستمرارها مرتبط باستمرار التفوق الاقتصادي والساسي.
الوظيفة الدينية، وهي وظيفة تمتاز بها اللغة العربية الأطول عمرا.
-…
ولكم أن تتساءلوا عن نصيب الأمازيغية !!
5 – asnflaw :
قال الكاتب .اخرجوا بالمعيارية الى أسواق الأمازيغ –خارج سوس- وقيسوا درجة التواصل مع الناس،ثم احكموا… ان المختبر الحقيقي هو المجتمع وليس مؤسسة البحث.. وأنا بدوري أقول .اخرجوا بالمعيارية العربية الفصحى الى أسواق المغاربة –خارج الرفوف- وقيسوا درجة التواصل مع الناس،ثم احكموا… ان المختبر الحقيقي هو المجتمع وليس مؤسسة البحث..
6- Marocain de Taounate :
“…ان العودة الى الصواب خير من التمادي في الخطأ.اخرجوا بالمعيارية الى أسواق الأمازيغ –خارج سوس- وقيسوا درجة التواصل مع الناس،ثم احكموا… ان المختبر الحقيقي هو المجتمع وليس مؤسسة البحث..” / هنا بيت القصيد ياأستاذ مصباح :
لو كان المتعصبون يعرفون الصواب لأنصتوا للمختصين في اللسانيات وللباحثين والأكاديميين وعلماء الإجتماع والدين ورجال السياسة والأساتذة الباحثين …لكن الغلو والغرور والعجرفة أصم آذانهم وأعمى بصيرتهم فانغلقوا على أنفسهم وراحوا يسبون ويشتمون كل من لا يوافق هواهم. لم يسلم من أذاهم لا الريفي ولا الزياني ناهيك عن العربي ( الغير موجود أصلاً بالنسبة لهم)، حتى الإسلام واللغة العربية والحرف العربي لم يسلم منهم.
الصواب ياأستاذ هو اعتماد كل لغة بربرية في جهتها الطبيعية وهذ ما قال به العديد من المهتمين المغاربة من أمثال الدكتور اسماعيل العثماني. أي حل آخر غير قبل للتحقيق.
قراءة في التعليقات:
نلاحظ جميعا ارتفاع مستوى النقاش ،وهذا راجع الى ملامسة هذه التعليقات لجوهر الموضوع، في تجاوز واضح للعنف اللفظي والسياسي الذي يتأتى للجميع.
في المثال الأول يثير المعلق قضية العدول عن الحرف اللاتيني –وقد كان موضوع إجماع سنة2002-إلى  تبني تفناغ.
طبعا هذا التذبذب حصل ،كما أن إقصاء الحرف العربي من النقاش ،إضافة الى تنقية الأمازيغية المعيارية من ‘الدخيل” العربي أمور ثابتة.
 هذا الإقصاء للحرف العربي ،و”التطهير اللغوي”، يؤكدان على الابتعاد التام لجماعة الايركام عن الموضوعية التي تقتضيها الصرامة العلمية.
لم ينطلق النقاش من سؤال:أي الحروف أفضل وظيفية ،ولكن من قناعة قبلية بإقصاء كل ما يمت إلى العربية بصلة ؛حتى ولو كان هو الأفيد
 كل لغات العالم تتضمن دخيلا استعارته من غيرها وتملكته؛حتى القرآن الكريم يتضمن ألفاظا ليست من جزيرة العرب؛ فهل من المنطقي أن تتفق جماعة من الباحثين على معيرة لغة لتطهيرها من الدخيل أساسا ؟
حينما يسألون عن سبب التعصب لأمازيغية سوس يجيبون بأنها الأطهر من  الألفاظ العربية.  هذه حجة تؤكد على التهافت و قصر النظر، لأن من يسعى لشيوع ثقافته يبحث عن اللغة المنفتحة ،المؤهلة أكثر للتواصل؛فكيف أصبح انغلاق السوسية فضلا لها على غيرها؟
اني أتحدث الأمازيغية الزناتية  الزكراوية بكل طلاقة ,وأكتبها بحروف عربية ؛وقد سبق أن ترجمت فصولا من الدستور ،وهي في أرشيف هسبريس ؛ولا زلت أذكر أن التعليقات العنيفة وقتها ركزت على كونها أمازيغية تخالطها العربية كثيرا؛فهل هذا ينتقص منها أم يجعلها الأكثر تحقيقا للتواصل؟لقد شعرت بالاعتزاز وأنا أقرأ ردودا من قراء لا يتحدثون الأمازيغية صرحوا بأنهم فهموا لغتي بنسبة كبيرة.
ينقل المعلق الثاني النقاش الى وضعية تاريخية وظف فيها فقهاء الأمازيغ الحروف العربية وهم ينقلون متونا فقهية الى الأمازيغية
هذه الحقيقة لا يلتفت إليها الايركاميون ،بل يكرهون أن يحاجوا بها،ولعلهم يكرهون ،أيضا، مثل هؤلاء العلماء الأمازيغ الذين وقعوا في هذه”البدعة“.
ويقعون في التناقض وهم يفاخرون بالتراث الأمازيغي الآخر ؛فهل يستقيم علميا أن نحرم الأمازيغية من
روافدها هذه، لا لشيء الا لأنها اشتغلت  عربيا ودينيا؟  أي وجه للمختار السوسي أحب اليكم؟الوجه الأمازيغي أم العربي؟  لقد أفاد بوجهيه وما اشتهر إلا بهما معا؛فهل ترضى الجماعة بهذا؟
ألتقي هنا مع المعلق الثالث في تقدير خطورة أحكام القيمة على العلم بصفة عامة.ان السياسات اللغوية الفعالة لا تنبني على هذه الأحكام .أحب هذه اللغة لأنها الأطهر أو الأقدس ،بغض النظر عن وظيفيتها الفعلية في تحقيق التنمية الثقافية المبتغاة.  هذا الحرف يعجبني رغم معرفتي بأنه خضع لإضافات حديثة قام بها ناس لا اختصاص عميقا لهم.
ويقارب التعليق الرابع الوظيفية موضحا أن هناك عوامل يجب أن تراعى ،من شأنها تيسير انتشار اللغات .لا تستحضر هذه العوامل الشحنة العاطفية بل تسطر على القيمة المضافة التي تتأتى من هذه اللغة أو تلك.
يعجبنا جميعا الفلكلور الأمازيغي ،حينما تلعلع أهازيجه في احتفالية لا تنتهي بالحياة، بالحب ،بالطبيعة ،ونطرب لايقاعات المايسترو موحى  والحسين أشيبان ؛فهذا خطاب فني مقنع جدا نعشقه دون أن نحرض على ذلك.
انه قيمة مضافة الى فنون الإنسانية وليس المغاربة فقط.حينما تمعيرون وتطهرون فهل تستحضرون أن الآخر هو المعني،هو الذي  سيقدر ،و هل سيقتنع ويتمثل  أم لا؟
 انكم لا تمعيرون لأنفسكم بل للآخرين.
لن يسمح لكم المغاربة بتحويل المعهد الى زاوية ,أو طريقة صوفية مغلقة تتلون فيها الأوراد على هواكم.ان المعهد ينفق عليه من المال العام ليحقق النفع العام.
خاتمة:
إن المسألة الأمازيغية – لغة وثقافة- بحاجة الى جهود المغاربة كلهم؛بموجب الدستور.جهود الأكاديميين والباحثين والسياسيين وجميع النشطاء؛من الأمازيغيين ومن غيرهم ؛ولا بأس حتى من الاستفادة من خبرات الدول ذات التجربة في التعدد اللغوي الداخلي.
لقد ارتكب خطأ كبير حينما جُعل المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية حكرا على الباحثين الأمازيغ فقط؛في تغييب واضح حتى لتمثيليات الأمازيغيات الأخرى غير الممثلة حاليا .
ان المعهد لا يشتغل للأمازيغيين فقط بل للمغاربة كلهم.هذا ما صححه الدستور الجديد فاتحا المجال لنقاش جديد يصحح تعثر المنطلقات.
ان الوعي بالمكونات الثقافية المغربية ،كلها- العربية، الأمازيغية ،العبرية،الأندلسية، الحسانية الفرنسية والاسبانية- ورسم سياسة متكاملة للنهوض بها يتجاوز بكثير اختصاصات المعهد الحالية؛وهي اختصاصات كرست – حتى في ما يخص الأمازيغية فقط-الانغلاق المتشدد ضدا على الروح التي انطلق منها الظهير الملكي المؤسس
من هنا ضرورة إعادة النظر في كل المنطلقات ،ما دام المتن الدستوري لم يستثن أية قضية ثقافية عامة أو أمازيغية.
 ان المراجعات العميقة مطلوبة اليوم أكثر من أي وقت ؛وان كان لنا أن نفخر في المغرب ،فبهذه اللحمة
التي تجمع المغاربة منذ القديم ؛وان كان لنا أن نغار أو نتعصب فلها .
ان التعليقات موضوع هذه القراءة المتواضعة تؤكد على حالة احتقان يجب أن نعرف كيف نصرفها نحو الأفيد لغويا وثقافيا.
Ramdane3@gmail.com
Ramdane3.ahlablog.com
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
Advertisements

One comment on “السياسي والثقافي في نقاش الأمازيغية

  1. واحد من الناس
    28 فبراير 2013

    الأخ الإدريسي لايمكن أن نكون محايدين و نحن نتحدث عن موضوع بهذه الأهمية
    هناك أمران يثبتان عدم حيادك و هما نرفزتك في التعقيب على التعاليق و ميلك للغة العربية (أيهما الدارجة أم الفصحى)
    إن اللهجات تعني ما يتحدث به الناس و الأمزيغيات(إن شات لهجات كما أن للعربية الدارجة لهجات و ربما يصعب على الدكالي أن يفهم الجرادي بسهولة لأن اللهجات مع مرور الزمن تتفاوت في استعمالاتهافتفترق السبل بها و تصبح إلى حد ما لهجات مختلفة عن بعضها
    قد يفهم الأمازيغي الليبي ألأمازيغي الريفي أكثر مما يفهم الوجدي الحساني
    والفصحى نفسها تختلف جغرافيا( من الشام إلى مصر) و تختلف عبر الأزمنة فمن من الطلاب سيفهم الآن معنى “وطاوي ثلاث عاصب البطن مرمل” البيت أو ومن يوق شح نفسه الآية
    إن الكلام نفسه يتغير من أب إلى ابنه فهل لكلمة واعر نفس المعنى عند الإثنين
    إن الحديث عن الأمازيغية يجب أن يأخذ الأمور بموضوعية
    يجب أن نعتبر الموضوع من كل الجوانب علما أن انفعالات المعلقين تظهر البون الشاسع بين الفريقين, وذلك طبيعي بالنظر إلى الصمت المضروب على الأمازيغية وأتهام الأمازيغ و العرب بعضهم بعضا كما أن التعصب للرأي و الإصرارعلى الخطأ والغلبة بالعنف من شيمنا نحن المغاربة

أكتب تعليقا على النص

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أرشيف

%d مدونون معجبون بهذه: