مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للعودة الموقع السابق

كاتب جزائري يتهم مفكرين مغربيين بسرقة ترجمته

كاتب جزائري يتهم مفكرين مغربيين بسرقة ترجمته
 
الرباط: سعيدة شريف
عن جريدة الأخبار
سبيلا وبنعبد العالي ينفيان السرقة ويريان في الاتهام شوفينية سياسية
اتهم الكاتب الجزائري عمر أزراج المفكرين المغربيين محمد سبيلا وعبد السلام بنعبد بالسرقة الأدبية، و قال إنهما استوليا على ترجمة أنجزها هو منذ سنوات، ونسباها لنفسيهما، ويتعلق الأمر بدراسة قام بها الباحثان الأمريكيان ستيفن بست ودوغلاس كيلنر، ضمنها في كتاب “ما بعد الحداثة.. فلسفتها” الصادر سنة 2007 عن “دار توبقال للنشر” ضمن سلسلة “دفاتر فلسفية“.
وأضاف الكاتب الجزائري، الذي نشر هذا الخبر في موقع “فوبيا”، وجريدة “الخبر” الجزائريتين، أنه ذهل لما قرأ على صدر غلافه الكتاب إعداد وترجمة محمد سبيلا، وعبد السلام بنعبد العالي، مع أن الأمر، كما يقول، يتعلق بدراسة قام هو بترجمتها من الإنجليزية إلى اللغة العربية منذ سنوات، ونشرها في مجلة “قضايا فكرية”، التي كان يشرف عليها المفكر المصري محمود أمين العالم سنة 1999 في العدد التاسع والعشرين من المجلة، وهو العدد الذي تناول قضية ”الفكر العربي بين العولمة والحداثة وما بعد الحداثة”، مشددا على أنه “قرأ المقال الذي نشره سبيلا وبنعبد العالي مرات ومرات وتأكد في الأخير أنه منقول حرفيا عن مقاله الأصلي، وأنهما لم يكتفيا بإزاحة اسم أزراج من المقال، بل ألغيا الهوامش التي خصصها لشرح بعض المصطلحات الدقيقة“.
وفي تصريح لـ “الأخبار” نفى الباحث المغربي عبد السلام بنعبد العالي هذه السرقة، وقال إن الأمر يتعلق بهفوة طباعية يتحمل هو مسؤوليتها وليست “دار توبقال للنشر”، وأنه هو الذي أشرف على تلك الدفاتر الفلسفية، التي جمع فيها هو والباحث محمد سبيلا مجموعة من النصوص المترجمة لكتاب عرب ومغاربة، وأن المرجع الذي أثبتا فيه أسماء المترجمين، وأصحاب النصوص الأصلية قد سقط من الكتاب.
وأضاف بنعبد العالي أن هذه الاتهامات ليست بجديدة عليهما، لكنها خطيرة حينما تأخذ بعدا جيو- سياسيا، ويشار إلى كاتبين مغربيين بهذا الشكل المسيء من قبل كاتب جزائري، معروف عنه أنه شاعر مقيم في لندن، موضحا “لم أدع لا أنا ولا سبيلا في يوم من الأيام إتقاننا للإنجليزية، ومجالات البحث التي نشتغل فيها محدودة ومعروفة”، كاشفا أنه لجأ في بعض أعماله إلى الاستعانة بغيره في قراءة مراجع بالإنجليزية
وأشار بنعبد العالي أن الكتاب جزء ضمن “سلسلة دفاتر فلسفية”، لم يلتفت الكاتب الجزائري إلى أنه موضوع عليهما إعداد وترجمة، أو أنه لم يرغب في ذلك، ولو تمعن في الكتاب ككل للاحظ أن المرجع كله غير موجود في الكتاب، وليس مادته هو المترجمة لوحدها.
أما المفكر محمد سبيلا فذكر لـ “الأخبار” أن هذه القضية، التي أثارتها وسائل الإعلام الجماهيرية، مفتعلة ولا قيمة لها، وأنها اتخذت صبغة شوفينية، مشيرا إلى أنه “كثيرا ما نلاحظ نوعا من التصغير للشأن الثقافي المغربي من قبل وسائل الصحافة الجماهيرية، حتى الندوات التي يحضر فيها الكتاب والفاعلون في الحقل الثقافي والأدبي بالمغرب، كثيرا ما يغض الطرف عنهم ولا يتم الحديث عنهم في تلك الصحافة، وكأن الصراع السياسي يتسرب إلى الحقل الثقافي، مع العلم أن هذا الأخير يجب أن يظل مستقلا عن الحقل السياسي“.
وأوضح سبيلا أنه وبنعبد العالي ليسا تلميذين صغيرين أو مبتدئين، فهما شرعا في الكتابة منذ سبعينيات القرن الماضي، وأصدرا العديد من الكتب، ولم يسبق لهما أن دمغا نصوصا ليست لهما باسميهما، فأخلاقهما عالية ومعروفة لدى الجميع، معتبرا أن “ما حصل مع الكاتب والمفكر الجزائري محمد أزراج هو سهو وخطأ مطبعي، وليس جريمة أو جريرة تحسب علينا، فقط نحن لم ننتبه إلى المرجع الذي سقط من الكتاب، وأرجو من الشاعر عمر أزراج أن يعذرنا، لأن أمجاده لا تتوقف عند أربع صفحات المجتزأة في الكتاب، التي أقام حولها الدنيا“.
 
 
Advertisements

أكتب تعليقا على النص

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أرشيف

%d مدونون معجبون بهذه: