مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للعودة الموقع السابق

المخرج يوسف فاضل : لم يتغير أي شيء في المغرب وما عداه مجرد واجهات تلميعية

المخرج يوسف فاضل : لم يتغير أي شيء في المغرب وما عداه مجرد واجهات تلميعية
 
باقتراح :سعيدة شريف
جريدة الأخبار
بعد عرض مسرحية “الباب مسدود”، التي تسجل لعودة فرقة “مسرح الشمس” إلى العمل المسرحي من حديد بالمغرب، بعد انقطاع دام 13 سنة لإكراهات مادية، اقتنصت “الأخبار” هذا الحوار المقتضب مع مؤلف العمل ومخرجه الكاتب يوسف فاضل، فكان الحوار التالي:
*ما هي الأسباب التي جعلت فرقة “مسرح الشمس”13 تنقطع عن العمل المسرحي لمدة 13 سنة؟
 ** الاكراهات المادية كانت هي العائق الأساسي أمام استمرار الفرقة في الاشتغال، فأعضاء الفرقة ضحوا بما فيه الكفاية، ولم يكن بإمكانهم الاستمرار، علما أن لديهم أسرا ومسؤوليات كبيرة، كما أن المدخول الزهيد أو “البركة” التي كنا نحصل عليها من جولاتنا في الجبال والمناطق النائية لم تكن لتغطي كل التكاليف. ولهطا كان من الواجب احترام رغبة الفنانين في الاشتغال في السينما والتلفزيون، لكي يضمنوا قوت يومهم.
* تعود فرقة “مسرح الشمس” اليوم بمسرحية “الباب مسدود”، فهل هي   مسرحية جديدة أم استعادة لـمسرحية “بوحفنة” التي سبق عرضها سنة 1998؟
** “الباب مسدود” مسرحية جديدة، اشتغلت عليها منذ شهرين بناء على طلب من مؤسسة المسرح الوطني محمد الخامس، الذي يرغب غي إعادة إنتاج الريبرتوار القديم للمسرحيات التي حققت شعرة معينة، وظلت راسخة في ذهن الجمهور. غير أن هذه المسرحية ليست هي نفس المسرحية السابقة “بوحفنة”، لأنها تتضمن أشياء جديدة، وتطويرا للشخصيات لم يكن متوفرا في العمل السابق.
*وماذا عن حضور عوالم روايتك “قط أبيض جميل يسير معي” في العمل المسرحي الجديد؟
      ** إنها فعلا عوالم أخرى تحضر في العمل المسرحي الجديد، وهذا شيء طبيعي، لأن المسرحية السابقة كانت تبدو لي ناقصة ولهذا ضمنتها أشياء جديدة، أعتقد أنها ستعجب الجمهور.
    *المسرحية الأولى عرضت في فترة حكومة التناوب، والثانية تعرض في ظل حكومة إسلامية، هل هناك اختلاف ما بين العرضين؟
** لا اختلاف برأيي، فالمغرب ما وزال هو هو، وأنا لا أعتقد ولا أرى أي تغييرات جديدة طرأت في المغرب، فالوضع ما زال كما هو ، ومازال الفساد والرشوة، مستشريين، وما زال التسلط قائما، أما ما عداه فما هو إلا واجهات تلميعية فقط.
*هل يمكن أن نعتبر صراخ واحتجاج المواطنين في المسرحية إشارة إلى الربيع العربي؟
 ** الاحتجاج كان منذ القدم، وذلك بسبب تسلط وتجبر الطغاة، ولا علاقة له بما يسمى بـ “الربيع العربي”، الذي أفضل أن نطلق عليه اسم خريف أو شتاء عربي في انتظار الربيع، لأن ما يحدث لا يحمل مؤشرات الربيع.
     *ألم تفكر في تقديم عرض مسرحي مغاير يمتح من الواقع المغربي؟
* أولا هذه المسرحية التي تسجل بها عودة “مسرح الشمس” جاءت بناء على طلب من المسرح الوطني محمد الخامس من أجل إحياء عمل سابق، و ما كان مختمرا في ذهني ساعتها، وما يعجبني إلى حد الآن هو هذه المسرحية، ولهذا أعدت كتابتها، والآن أنا بصدد الاشتغال على مشاريع جديدة من الممكن أن تكون مفاجأة للجمهور فيما بعد.
* هل يمكن اعتبار هذه العودة بمثابة عودة الأمل في مستقبل المسرح بالمغرب؟
** بشكل عام المسرح في المغرب كان رهينا بمجهودات أفراد وليس الدولة، وإذا لم يكن هناك دعم كبير فلا يمكن للمسرح أن يوجد، فما تقوم به فرنسا من أجل خروج مسرحيتين في السنة هو كبير جدا، أما في المغرب فلا وجود لأشياء من هذا القبيل.
* لكن تجربة الدعم لم تعط نتائج مهمة كما تعلم؟
   ** هذا صحيح للأسف، فما يلزم هو سياسة ثقافية، واستراتيجية حقيقية للنهوض بالثقافة والمسرح بالمغرب، أما ذلك الدعم فما هو إلا صدقة، يرغبون من خلالها في إسكات أفواه المحتجين.   
 
Advertisements

أكتب تعليقا على النص

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أرشيف

%d مدونون معجبون بهذه: