مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للعودة الموقع السابق

«شالوم، سلام»، كتاب عابرلطبيبين مغربيين يفضل أحدهما التسترعلى هويته!

«شالوم، سلام»، كتاب عابرلطبيبين مغربيين يفضل أحدهما التسترعلى هويته!
 
سعيد عاهد
صدر مؤخرا، عن دار النشر الفرنسية «لارماطان»، مؤلف يحمل العنوان الرئيس «شالوم، سلام»، وعنوانا فرعيا هو «دردشات حول المغرب بين صديقين طبيبين». الكتاب عبارة عن رسائل إلكترونية تبادلها صديقان درسا معا في كلية الطب بالرباط، الأول مغربي يهودي والثاني مغربي مسلم، وانقطعت الصلات بينهما طيلة أربعين سنة قبل أن يلتقيا من جديد في العالم الافتراضي. في الكتاب، يتناول الزميلان ذكرياتهما حول حقبة الدراسة والأحداث التي عاشها المغرب آنذاك، كما يتداولان حول الطب والتحليل النفسي والديانات والتسامح والتعايش ويرسمان بورتريهات لأساتذتهما وزملائهما وعائلاتهما وبعض الأصدقاء والشخصيات. ولا يفوتهما أيضا التطرق لتجربة كل واحد منهما، إذ استقر الثاني (المسلم) في بلده الأصل حيث يشتغل جراحا في مصحة خاصة، بينما «هاجر» الثاني (اضطراريا يقول الكتاب) إلى فرنسا ليعمل طبيبا نفسانيا.
منذ الغلاف، كعتبة أولى لجلب اهتمام القراء ودفعهم إلى الإبحار بين صفحات الكتاب الصادر ضمن سلسلة «نحاتو الذاكرة»، يتولد التباس أول: إذا كان المؤلف مصاغا من طرف كاتبين اثنين كما يكشف العنوان الفرعي، فلماذا يحمل غلافه توقيعا واحدا فقط؟
أجل، المؤلف موقع من طرف أحد صاحبيه فحسب: حنانيا ألان عمار، وهو يهودي مغربي يعيش اليوم في فرنسا، سبق له نشر العديد من الكتب لعل أشهرها سيرته «طفولة يهودية في المغرب» (2001). أما اسم الكاتب الثاني، فيظل مجهولا بالنسبة للقارئ، إذ يكتفي الكتاب بوسمه باسم شخصي مستعار: كمال! كما «يتستر» على المدينة التي يزاول فيها مهنته بعد أن أصبح شريكا في إحدى مصحاتها الخاصة، مكتفيا بنعتها بحرف «إيكس» الدال على المجهول، علما أنه لا يبخل في منح القراء تفاصيل عديدة عن مساره!
الاستهلال الذي وضعه حنانيا ألان عمار للمؤلف المزدوج الصياغة والأحادي التوقيع، يكشف «الحكمة» التي فرضت على صديقه وضع قناع اسم مستعار: «لأسباب شخصية ضرورية، فضل صديقي، مراسلي وشريكي في الكتابة، عدم الكشف عن هويته».
لعبة توظيف أسماء مستعارة لا تتوقف عند هوية موقع «شالوم، سلام» الثاني فحسب. بل تطال أيضا شخصيات أخرى يتحدث عنها الكتاب، بعضها متوفى وبعضها حي يرزق إلى حدود الآن. الشخصيات هذه سيرمز لها المتن بالحرف الأول لأسمائها الفعلية أو المتخيلة لكي «لا يخلق لها حرجا» (!).
وإذا كان كشف الصديقين عن «دفتر تحملاتهما» للقارئ المفترض يحسب لصالحهما، فإن لعبة حجب هوية المؤلف الثاني وبعض الشخصيات تفقد كتابهما لكثير من جاذبيته، ومعها الاستغناء عن وضع فهرس له.
رغم أنها مرتبة قبليا ومصاغة لتصدر في كتاب منذ بدايتها، فالدردشات بين الطبيبين الصديقين لا تخلو أحيانا من تلقائية. كما أنها كثيرا ما تنزاح عن التناول الكرونولوجي للأحداث لتوظف الاستطراد، أو تستشهد بكراسات ذكريات طرفيها اللذين كانا يسجلان ضمنها ملاحظاتهما إبان وقوع الأحداث المتناولة.
اختطاف بن بركة وإضرابات الطلب
«سأحافظ على نفس مشاعر الصداقة والاحترام التي كانت سائدة في صفوف زملاء دراستنا في كلية الطب بالرباط. وهي المشاعر التي لا يمكن أن تفسدها الاختلافات بين المعتقدات الدينية أو السياسية»، يكتب كمال. وهو يعترف، مثله مثل صديقه ألان، أن النجاح الدراسي كان محركه الأساس، وأن الفعل السياسي أو النقابي في إطار الاتحاد الوطني لطلبة المغرب كانا غير واردين لديه.
يقول ألان «يوم 30 أكتوبر 1965، وأنا متوجه إلى كلية حي الليمون التي كنا نسميها «الكلية العتيقة»، فوجئت بكتابات كبيرة الحجم على الواجهات والجدران: «أوفقير مجرم! أين بن بركة؟» كان الكثير من الغموض يلف معرفتي بهوية هذا المعارض المغربي، لأنني لم أهتم إطلاقا بالسياسة على وجه العموم، وبالسياسة المحلية على وجه الخصوص (لم تكن لدينا مصلحة في ذلك بسبب انتمائنا الديني وتوجيهات القصر الملكي للطائفة اليهودية المغربية: «لا تقوموا خاصة بأي استفزاز!»).
ويضيف أن والد أحد زملائه (بنو وليد)، الذي درس بمعية الشهيد المهدي، سيحكي له لاحقا كيفية اجتياز بن بركة لامتحان شفوي حول الأدب في باريس بامتياز، متسائلا إن كانت الحكاية حقيقة أم مجرد أسطورة.
كانت لجنة الامتحان مكونة من ثلاثة أساتذة متقدمين في السن، غير وديين ومحتقرين بعض الشيء للغير. سألوه: «السيد بن بركة، أذكر لنا البيت الشعري الذي أثر فيك أكثر من غيره ضمن الأدب الفرنسي الذي تقول إنك تعرفه جيدا؟»
وحسب ذات الرواية، فقد أجابهم المهدي، بعد تفكير دام بضع ثواني، ببيت مستل من إحدى أشهر مسرحيات بيير كورنيي: «ماذا كنتم تريدون أن يفعله ضد ثلاثة؟» وبما أن بقية البيت تقول: «أن يموت!»، فقد تساءل حنانيا ألان عمار إن كان الطالب الشاب تخيل، لحظتها، نهاية مساره المأساوية.
اختطاف المعارض المغربي، يكتب ألان، أغرق البلد في انتفاضة طلابية تلتها مظاهرات حاشدة في الرباط والدار البيضاء خاصة، وهي الاحتجاجات التي قمعها رجال أوفقير و»الوفي له» الدليمي بعنف.
من جهته، يروي المتقمص لاسم كمال الهجوم الذي تعرض له الحي الجامعي من طرف الأمن، وكيف قضى ليلته مختبئا تحت سرير غرفته، زاعما أنه اطلع على الأخبار المتعلقة ببن بركة وأوفقير في «لو كانار أونشيني»، مما يستدعي طرح السؤال التالي: ألم تتعرض الأسبوعية الساخرة حينها للرقابة في المغرب، مثلها مثل باقي العناوين الفرنسية التي تناولت حدث الاختطاف؟
ويزعم كذلك، هو المرتاح خلف اسمه المستعار، أنه علم في الثمانينيات أن الشهيد المهدي قد يكون أمر بتصفية بعض خصومه من داخل وخارج حزب الاستقلال جسديا. وبالطبع، لا يشير «المتخفي» إلى مصدر «معلوماته» هذه، مفضلا حجبها كما يحجب هويته. زد على ذلك أنه لا يقدم أدنى مبرر تأخره الكبير (أزيد من عشرين سنة) في الاهتمام ببن بركة والسؤال عنه! ربما يكمن السر في «النصيحة» التي أسداها له، أيامها، مخزني يقول عنه إنه «فهم كل شيء»، مقولة يعرفها المغاربة جيدا وأصر هو على تضمين رسالته إياها: «هناك ثلاثة أشياء لا يجب على الإنسان الاقتراب منها: البحر العميق والنار والمخزن»!
في رسالة أخرى، يجيب كمال عن سؤال لصديقه متعلق بموقفه من بلاده التي حصلت على استقلالها قبل وقت وجيز وعن أهدافها، قائلا إن لديه نفورا من «قدماء المناضلين اليساريين-التقدميين أو السياسيين الملتزمين»، ولذ لن يستعمل «مفرداتهم المنتقاة بعناية من قاموس لغة الخشب الكبير»، وكاشفا عن رؤيته للعالم (إذا صح هذا التعبير): «من ثمة، وعمري سبعة عشرة سنة، لم أكن أنظر أبعد من سنتي الجامعية، كان همي الوحيد هو الاجتهاد للنجاح في جميع الامتحانات خلال دورة يونيو. هكذا يكون بإمكاني الاستفادة من قضاء أشهر العطلة الثلات مع الأسرة».
وبالإضافة إلى ذكريات سنوات الدراسة الجامعية، تتناول الدردشات بعض الأحداث من وجهة نظر الصديقين، ومنها، على سبيل المثال، حرب 1967 والهلع الذي انتاب الطائفة اليهودية المغربية جراءها: «عزيزي كمال، ستشكل مراسلاتها ذلك الجسر الضروري بين أناس من ذوي النيات الحسنة من أجل أن تتوقف المجازر وكراهية الآخر. هذا هو أكبر أمل لدي عزيزي كمال!»، والانتفاضة الطلابية في فرنسا ماي 1968، والمحاولة الانقلابية بالصخيرات حيث سيصاب الطبيب الكولونيل روجي ريينو ولتبتر رجله في عملية جراحية…
أحيانا، تتسلل بعض السخرية لدردشات الصديقين. وهو ما تتضمنه إحدى رسائل المغربي المسلم حين يروي لصديقه مقطعا ساخرا للفنان الحسين بنياز (باز) بثته القناة الثانية مباشرة لمنخرطيها في ثمانينيات القرن الماضي:
«قال فرنسي لمغربي: نحن في فرنسا نستطيع نقد ميتران.
أجاب المغربي: ونحن في المغرب أيضا، لدينا الحرية كاملة في نقد (لحظة صمت جنائزي)… ميتران».
في نفس الإطار، يحكي المغربي اليهودي لصديقه مجريات لقاء جمعه بالراحل مولاي أحمد العلوي. كان قد رافق إحدى صديقاته لمكتب البريد الرئيسي بالرباط لتسلم أدوية قادمة من فرنسا وموجهة لوالد الفتاة، لكن الأمر كان يستلزم إجباريا الحصول على موافقة موظف سام. وهما في المركز، لمحا الوزير الذي استقبلهما وأمر بمنح الترخيص فورا «بعد إلقاء نظرة طويلة وغير مجردة من بعض «الشراهة» على فاني (الفتاة)».
 
عنصرية بعض أهل فاس!
 
يتناول الصديقان، من جهة أخرى، بعض فضاءات المتعة التي كانت توفرها الرباط لطلبتها في السبعينيات (كور إي نوي وعدة مراقص ليلية). وفي هذا السياق، يتذكر حنانيا ألان عمار أن شائعة حول خطورة ربط يهودي مغربي لعلاقة حميمة مع مغربية مسلمة كانت سائدة أيامها، «لم أعرف أبدا إن كانت هذه الشائعة صادرة عن مسؤولي الطائفة اليهودية أو عن القصر الملكي»… المهم، حسبه، أنها أدت إلى بقاء العلاقات مع «صديقاتنا المسلمات» متسمة باحترام العادات اللائقة رغم بعض حالات «الانجذاب المتبادل».
منزويا دائما خلف قناعه، يخصص كمال مقاطع طويلة من إحدى رسائله للتنديد بـ»عنصرية» بعض أهل فاس ضد باقي المغاربة، موظفا في كل هذه الفقرات أسماء مستعارة تحجب الهوية الحقيقية للفاعلين والشهود. لكن القارئ سيحدد، بدون شك وبدقة، اسم ولقب الشخصية الطبية الفاسية التي يتهمها الكاتب.
يقول كمال إنه اكتشف «العنصرية في صيغتها الجهوية خلال عام 1969. لقد دعاه «إكس»، أحد أوائل مدرسي الطب المغاربة في كلية الرباط، برفقة «سين» و»ألف»، لتناول وجبة العشاء، حيث وجدوا أيضا الدكتور «هاء». في انتظار الوجبة، اكتشف المدعو «باء»، وهو صهر «إكس»، بعد استجواب دقيق، توفر «هاء» على أصول فاسية. ظل «باء» يردد أن فاس «منبع كل شيء»، يحيي «الشريف»، أي «ألف»، ويتحدث عن والد «سين» الساعاتي الشهير بالمدينة، قبل أن يسأل كمال: «لدينا عائلة كبيرة في فاس تحمل نفس اسمك»، ولأنه أجابه بالنفي: «لا، لا، لا! لست منحدرا من فاس!»، لم يوجه له الحديث عقب ذلك. بعد تقديم وجبة العشاء، سيقول البروفسور «إكس» لزوجته: «زيدي للشريف، زيدي للسي سين»، ويصمت. وبناء عليه، ستقدم ربة البيت قطعة دجاج «محروقة» للكاتب المقنع. ويضيف كمال أن والدته لم تتقبل الإهانة التي تعرض لها ابنها من طرف البروفسور، وأنها تتذكرها كلما شاهدت هذا الأخير على شاشة التلفزيون.
ويسرد كمال، في نفس الرسالة، «إهانات عنصرية أخرى» تعرض لها من طرف «إكس». هكذا، وعقب جوابه على أحد أسئلة البروفسور خلال جولة علاجية في المستشفى، صاح الأخير في وجهه» طراس بولبا!»، ومرة أخرى، عقب انتهاء الامتحانات، أراد الجواب على سؤال حول الأعراض البادية على مريض، فنهره البروفسور: «اصمت! ليس لديك حق الكلام! سترحل إلى إيطاليا!». وحسب رواية كمال، فالدكتور توجه بالكلام مازحا إلى «ألف» و»سين» وقال لهما: «العروبي سبقكم» (نال ترتيبا أفضل منكما).
في نفس الرسالة، يكتب الكاتب ذو الهوية المجهولة بمحض إرادته، وهو يتطرق للزعيم علال الفاسي، إن خلافا حصل بينه وبين عمه حين كرح له هذا الأخير بأن «سي علال وطني كبير وعالم كبير». وقد ردد كمال على أسماع عمه، حينها، ما علمه حول حزب الاستقلال «لأنني لم أهتم أبدا بالسياسة» عن طريق صديقه «باء». كانت الخطابات السياسية في عهد الحماية، وفق رواية الكاتب عن صديقه المجهول الهوية هو الآخر، تدعو الشباب المغاربة من خارج فاس إلى محاربة المستعمر. أما داخل العاصمة العلمية، وكذلك في الرباط وسلا، فقد كانت تدعو الشباب الفاسي للدراسة لأنهم سيشكلون أطر المغرب المستقل. «أعترف، يضيف الكاتب، أنني لم أبحث يوما عن التأكد من صحة هذه الأقوال لأنه من اليسير معرفة أصول الأطر المغربية الأولى. وطوال حقبة من الزمن، سيطر هؤلاء الساسة على التعليم في المغرب مطالبين، بكل ما أوتوا من قوى خطابة، تعربيه، بينما كان أطفالهم مسجلين في البعثة الجامعية والثقافية الفرنسية. (…) ستصدم «شهادتي» الكثيرين، فليعذر أصدقائي صراحتي والقراء رد فعلي المبالغ فيه حيال «الجنحة» المفترضة. أريد أن يعرف أبنائي على الأقل، أن هذا النص ليس تصفية حسابات؛ حافزي الوحيد يتمثل في أن أبرز لهم ما كان يشعر به والدهم في العشرين من عمره وهو يجد ويجتهد في دراسته. عزيزي ألان، من الممكن أن يكون «إكس» وعائلته قد خالوني «شيوعيا» بسبب القميص الأحمر الذي وضعته يومها.»
من جانبه، يسلك الكاتب الثاني للكتاب الواضح الهوية نفس منحى صديقه في اتهام البروفسور «إكس» بالعنصرية إزاء أبناء بلده غير المنحدرين من فاس «بل العنصري بحصر المعنى»، مضيفا أنه كان من بين أهم مساندي علال الفاسي، ومتهما الزعيم الوطني بكونه «معاديا لليهود رغم أن عائلته من أصول يهودية، اعتنقت الإسلام إجباريا قبل مدة طويلة» (!!!)
يواصل الكاتبان مؤلفهما بإثارة مواضيع أخرى متعلقة بحياتهما أو بمهنتهما، معرجين بين الفينة والأخرى على تيمات فكرية أو سياسية أو معرفية تاريخية، من بينها مغادرة اليهود المغاربة لوطنهم الأصل وكيفية فقدان العلم المغربي لنجمته السداسة وحلول الخماسية محلها. ويختتم حنانيا ألان عمار الكتاب الثنائي بجملة تقول: «شالوم، سلام يا صديقي، مائة مرة نعم، ألف مرة نعم.» وهي بالطبع العبارة التي استلهمها العنوان الرئيس للمؤلف.
ونسخة من الكتاب بين يدي في الجديدة، طلب مني الفنان المبدع والقارئ النهم عبد الله بلعباس أن أزوده بها ليقرأه. أجبته بمكر من خاب أفق انتظاره بعد الإبحار بين دفتي المؤلف: «سأفعل. اقرأه حين تشعر أن لديك وقتا يستحق التبديد!»
ربما أخطأت التقدير في تناول الكتاب. وربما يكتشف فيه القراء المفترضون بعض المتعة وهم يقرأون تأملات الكاتبين حول الانتماء الديني والتسامح والتعايش ووصفهما لحالات إنسانية مؤثرة صادفاها في سياق ممارسة مهنتهما أو متابعة دراستهما.
من الصعب جدا أن تنتهي من التهام الترجمة الفرنسية لقصة فرناندو بيسوا الطويلة وغير المكتملة «الحاج»، وتشرع بعدها مباشرة في قراءة كتاب آخر يهبك بعض لذة «حاج» بيسوا، خاصة إذا كان الكتاب التالي هو «شالوم، سلام»!
11/23/2012
عن  الملحق الثقافي لجريدة الإتحاد الإشتراكي

Advertisements

أكتب تعليقا على النص

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أرشيف

%d مدونون معجبون بهذه: