مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للعودة الموقع السابق

الهجرة الافتراضية للكتاب الشباب

الهجرة الافتراضية للكتاب الشباب
 
محمد الداهي
لا يمكن أن نجزم، في الوقت الراهن، بحدوث قطيعة عنيفة بين النشريْن الورقي والالكتروني(1) مادام كل واحد منهما لا يلغي الآخر وإنما يعضده ويكمله. استطاع النشر الورقي، بفضل الثورة الإعلامية، أن ينتعش من جديد معتمدا على وسائل تواصلية فعالة لمخاطبة جمهور عريض وترويج المُنْتج الثقافي والأدبي بسرعة فائقة وعلى نطاق واسع. وفي هذا الصدد يعترف كثير من المثقفين الغربيين، نتيجة ما حصل عندهم من تراكمات إعلامية هائلة، بارتفاع أرقام مبيعات كتبهم بفضل مواقع إلكترونية وفي مقدمتها موقع أمازون Amazon . وبالمقابل أصبحت بعض دور النشر تنفتح على ما ينشر رقميا، وتغامر بتحويله إلى مصنفات ورقية. وهكذا نشرت دار الشروق مدونة ” أرز باللبن” لرحاب بسام، كما قامت دار نشر العين بالاشتراك مع دار مزيد بنشر مجموعة مختارة من المدونات في كتاب واحد موسوم بعنوان موح ” عندما أسمع كلمة مدونة أتحسس مسدسي”.
في المغرب بدأت بعض الصحف تنفتح على ما ينشر إلكترونيا وتقتبس منه عينة من الكتابات لإفادة جمهور غير متعود على استعمال الحاسوب. وفي السياق نفسه اضطلع كثير من الكتاب الشباب ( نذكر منهم هشام بنشاوي، إسماعيل البويحياوي، والمصطفى الغثيري، ومحسن أخريف، ونسيمة الراوي، وحميد ركاطة، وأنس الفيلالي، وعبده حقي، ومحمد العناز، و نجاة الزباير، وعبد الله المتقي، وسمية البوغارفية..) بتحويل مُنْتجاتهم الافتراضية إلى منشورات ورقية بعد أن اختمرت ونضجت، وكسب تراكما في التجربة والإبداع، وخضعت لتنقيحات وتعديلات استئناسا بردود المتلقين الافتراضيين الذين واكبوها في سيرورة تكونها ونشأتها وتطورها.
يمكن لهذه العلاقة أن تتفكك مستقبلا عندما تتراجع أبهة الكتاب الورقي، وتحقق البرونتارياpronétaires ( ثوار النيت) مكاسبها ومطالبها في دمقرطة الثقافة، وخلق عادات جديدة للنهوض بالقراءة، وترويج الكتاب الالكتروني والرقمي. وفي ظل هذه العلاقة المحتشمة بين النشرين الورقي والالكتروني فإن كثيرا من الكتاب، وخاصة الشباب منهم، يهجرون إلى الفضاءات الافتراضية، ويؤثرون ملازمتها للاعتبارات الآتية:
1-أضحى النشر الورقي حكرا على فئة محدودة من الكتاب بحكم تجربتهم وتألقهم وحنكتهم وتميزهم، وبالنظر إلى الأرباح التي يجنيها الناشرون من بيع مصنفاتهم. وهو ما يسهم في إقصاء الأصوات الجديدة إن لم نقل قتلها في مهدها توجسا من كساد بضاعتهم الثقافية.
2- لا تستند أغلب دور النشر إلى سياسة واضحة المعالم للنهوض بالكتاب(politique du livre). ويتجلى ذلك في كثير من المظاهر السلبية نذكر منها أساسا عدم تخصيص سلاسل للشباب سعيا إلى اكتشاف المواهب الجديدة ورعايتها، ومساعدتها على تطوير مؤهلاتها، وصقل مواهبها.
3- يضطر بعض الشباب، بسبب انسداد الآفاق أمامهم، إلى نشر كتبهم على نفقتهم الخاصة. ونظرا لما يعتري تجاربهم الأولى من إخفاقات لبواعث عديدة فإن كثيرا منهم يتخلون مكرهين عن الكتابة بسبب الجراح التي تخلفها في أنفسهم.
نتيجة الانفجار الإعلامي ارتفع عدد مستخدمي الانترنيت، وتنامت نسبة إنشاء المدونات و الصفحات الشخصية على الشبكات الاجتماعية. وقد لعب الشباب دورا كبيرا في الصحوة الإعلامية لإحداث قطيعة مع أشكال التواصل التقليدية، والتعبير عن أفكارهم وتجاربهم وتبادل خبراتهم ومشاعرهم . وفي هذا السياق نفسه تحرر المبدعون الشباب من الأغلال التي كانت تكبل حريتهم، وتكبح مؤهلاتهم، وتطفئ جذوة حماسهم. وجدوا في شبكة الانترنيت فضاءات مشرعة لتفجير مكبوتاتهم، وإثبات وجودهم، وتحسين صورهم وأوضاعهم الاعتبارية. ومن بين العوامل التي عززت هجرتهم الجماعية إلى العوالم الافتراضية نذكر ما يلي:
1-أضحى النشر الإلكتروني متاحا وسريعا على عكس ما يتسم به النشر الورقي من بطء وتمييز ورقابة. وتيسرت سبل النشر للشباب سواء بإنشاء مدونات خاصة بهم أو النشر في مواقع ذات قاعدة جماهيرية عريضة. وقد مكنهم النشر الالكتروني من ترويج منتجاتهم، والتعريف بأنفسهم، وتلقي ردود محفزة من أصدقاء افتراضيين ينتمون إلى أقطار مختلفة. و في هذا الصدد، نقتطف مقطعا من شهادة أحمد القاضي صاحب مدونة” يا مراكبي”، التي تبين كيف تورط تدريجيا في شرك النشر الإلكتروني إلى أن أصبح مداوما عليه ومسهما فيه بانتظام، وذلك بعد أن استشعر ثقته بنفسه بفضل الردود المشجعة والمحفزة التي يتلقاها من قرائه الافتراضيين؛” فقد بدأت بداية حذرة للغاية وكأنني أتحسس طريقي. وكنت أعرض حينها خواطري بإيجاز وتحفظ شديدين، إلى أن شجعتني التعليقات وتفاعلات القراء على أن أنطلق بحرية شيئا فشيئا”(2). ومع مر السنين تألقت كثير من الأسماء بفضل مثابرتها على النشر، وقدرتها على التواصل مع أجيال مختلفة، وتوفرها على أعداد كثيرة من عناوين الأشخاص الذاتيين والمعنويين، وسعيها الحثيث إلى تقديم خدمات ثقافية متنوعة ( على نحو التعريف باللقاءات الثقافية أو تقديم تقارير عنها، وترويج البلاغات والإعلانات الثقافية، وإعادة نشر مقالات بعينها مع الحرص على ذكر أصحابها..). وبفضل تألقهم إلكترونيا شقوا طريقهم بسهولة إلى عالم النشر الورقي الذي كان عصيا عليهم من قبل،وأصبحوا، بعدما كانوا قابعين خلف حواسبهم، يُستدعون إلى المشاركة في المنتديات واللقاءات الثقافية.
2-يسعف الفضاء الشبكي الكُتَاب على تشكيل قبيلتهم الافتراضية بحكم تقاسم المشاعر والأفكار والميول نفسها، ويدعم مساعيهم نحو التعارف والتفاهم الاندماج والتكتل والتنسيق والتعاون وتبادل الخبرات ووجهات النظر والمواقف. وبما أن النشر الورقي يستصغر من قيمة منتجاتهم فهم يجدون في أعضاء القبيلة ما يشد بأزرهم، ويرفع من معنوياتهم، ويعزز ثقتهم بأنفسهم، ويعضد مساعيهم للانخراط في المشروعات الجماعية والتعريف باللقاءات والمنتديات الثقافية ،ويطري ما تجود به قريحتهم دون قيد أو شرط، و يحضهم على المغامرة والتحدي، ويسهم في تزايد شهرتهم وتحسين أوضاعهم الاعتبارية.
3- يتبادلون فيما بينهم الرسائل والردود والتعليقات والصور وأشرطة الفيديو حرصا على موافاة بعضهم البعض بالمستجدات، وسعيا إلى تحسين أدائهم التواصلي وتنمية رصيدهم المعرفي. وهكذا أحدثوا لأنفسهم فضاء تواصليا جديدا قوامه التفاعل المشيد على التقاط الرسائل المسترجعة بهدف تعزيز مكامن القوة وتدارك مواطن الضعف وتوسيع جماهرية المنتج وإشعاعه ورواجه في أرجاء المعمور. ويصاب الشاب المبدع بالدهشة عندما يعاين كثرة الردود السريعة التي تلاحق منتجه وتواكبه عن كثب. في حين لا يتحقق المفعول نفسه لو نشره في جريدة أو مجلة. سيشعر، حينئذ، كما لو أن صوته الأحادي يضيع هباء منثورا في صحراء مترامية الأطراف دون أن يكون له رجع الصدى المتوقع.
4- تحرر الكتاب من الرقابة التي كانت تفرضها عليهم ديكتاتورية دور النشر . ظلت، بحكم هاجسها التجاري، وفية لمعايير محددة تتعامل، بموجبها، مع الكتاب بوصفه سلعة مربحة. وبما أنها متوجسة من كساد مصنفات الشباب فهي تؤثر عدم نشرها. وبما أن الفضاء الشبكي متحرر من القيود والرقابة فقد أضحى، مع مر الأيام، وجهة عمومية تستقطب أفواجا متزايدة من الشباب الراغب في ترويج ما ينشرح ويطيب له دون أن يعاكسه الحظ أو تعترضه عقبة معينة أو تحبطه مماطلة ما.
لقد استطاعت الكتابة الإلكترونية أن تغير من عادات الكتابة والقراءة التقليديتين. فكتابها ملزمون بالتوفر على مهارات وتقنيات جديدة، ومواكبة المستحدثات المعرفية لإنتاج ” النصوص العابرة والمعاينة” والتفاعل إيجابا مع إرغاماتها ومتطلباتها. وهذا ما يحتم على الشباب، حرصا على التكيف مع روح العصر، التدرب على الكتابة الرقمية حتى يكونوا قادرين على وضع تصاميم لكتاباتهم، وإخراجها في حلل جذابة على نحو تتشابك فيه الوسائط و العقد والروابط، وإضفاء مسحات جمالية عليها، وترويجها حتى يكون لها وقع في نفوس المتلقين وتستجيب لتوقعاتهم وتنظُّراتهم.
وبفضل الإبدال الذي أحدثته الثورة الإعلامية حصل تفاوت بين النشرين الورقي والإلكتروني وهو ما أشر على ازدهار طرف على حساب الطرف الآخر. ومما يدل على هذا التباين هو أن النشر الورقي ظل ثابتا ونخبويا ومتشبثا بمراسيم تقليدية، في حين يتسم النشر الإلكتروني بالدينامية والجماهرية والانفتاح على مكاسب الكتابة الجديدة. ومما نجم عن هذه الكتابة نذكر ما يلي:
1-ظهرت أنواع أدبية جديدة نذكر منها الرواية المتشعبة، والكتابة الجماعية، والشعر الإلكتروني والتخييل المتشعب، والقصيدة الحية.إلخ. وفي هذا الصدد نلاحظ أن القصيدة مرت عبر مراحل متعددة بدءا من القصيدة الملموسة ( يتفاعل فيها الشعر بالفنون التشكيلية) إلى قصيدة الفيديو Vidéopoème، مرورا بالقصيدة البصرية والقصيدة المسموعة. وفي كل مرحلة تستثمر القصيدة مكاسب تقنية متطورة لتجديد نسغها وشكلها وكينونتها بحثا عن آفاق جديدة للمغايرة والتحول والتجدد.
2-يحفز النشر الإلكتروني الشباب على البوح والتسارّ بعدما تحرروا من الأغلال التي كانت تكبح خيالهم وتقيد حريتهم. كانوا، فيما قبل، يخبئون ما يدونونه خشية التعرض للعقاب والعتاب من أهلهم وأقاربهم. لكن الثورة الإعلامية أتاحت لهم آفاقا جديدة لنشر مسوداتهم ومدوناتهم دون خوف أو وجل من أحد. كما أن لا أحد من الأقارب ينزعج مما يتصفح إلا إذا كان فضائحيا. وهذا ما يبين أن الحقيقة العارية أضحت افتراضية بعد أن تخلصت من أقنعتها. لا يتعامل المتصفحون مع الكتابة بوصفها نسخة طبق الأصل من الواقع وإنما هي حالة افتراضية تحتمل الصدق والكذب، وتشرع الحقيقة على احتمالات متعددة بحكم تشعب النص وافتقاده لوحدته وتماسكه ودخوله في علاقات مع نصوص أخرى قد تكون مختلفة عنه بناء وموضوعا (التفاعل النصي الخارجي Extratextualité).
3- تتقلص المسافة أكثر بين المحرر والمتصفح بحكم تواصلها وتفاعلهما المباشرين، ويتبادلان الأدوار فيما بينهما مما ينجم عنه خضوع النص إلى التبدل والتغير المستمرين. أصبح الكاتب محررا يحرص دوما على تحيين نصه وتغييره حتى يكون أكثر حركية Mobilité(التنقل عبر فضاءات وأمكنة متعددة ومتباعدة) وانتشارا بأمكنة مختلفة في الآن نفسه Ubiquité. وبالمقابل يضطلع المتصفح بدور قارئ فاعل (lect-acteur)، لا يقتصر دوره على قراءة النص وتأويله وإنما يسهم في بنائه وإعادة صياغته وإغنائه بالحواشي والتعليقات. هكذا أضحى للمتصفح دور تشاركي وبنائي لإعادة كتابة النص المعاين وملء فجواته بالمعطيات المناسبة. و هو مما أسهم في انتعاش الصحافة المواطنة والموسوعات الحرة والكتابات الجماعية بفضل تطوع كثير من المتصفحين على تقديم معلومات جديدة وطرية، وتصحيح المعطيات المتقادمة أو المغلوطة، وتعزيز ما يدونونه بالصور والأرقام والبيانات الملائمة.
4- يعزز النشر الرقمي ما يصطلح عليه بجمالية الحرمان. وهي تجعل القارئ في وضعيات صعبة يشعر من خلالها بإخفاقه وضعفه إلى أن يتدخل الكاتب لإنقاذه من هذه الورطة وإرضاء فصوله وإشباعه . كان القارئ ، فيما قبل، يعاني من ضروب الحرمان بسبب صعوبة العثور على المراجع المرجوة في إبانه. أما الآن فكل ما يبحث عنه متوفر، يمكن أن يحصل عليه في دقائق معدودات. إن جمالية الحرمان تسعف القارئ على تجنب الفشل وتفادي ما يترتب عليه من إحباط وتذمر وحسرة.
ورغم إيجابيات الهجرة الافتراضية للكتاب فإنها لا تسلم من سلبيات ونقائص يمكن أن تُجمل فيما يلي:
1-يفتح الإنترنيت أبوابه لجميع الكتاب أيا كان مستواهم الثقافي والتعليمي. وهي ظاهرة صحية لإشراك الجميع في الشأن الثقافي حتى لا يظل مقصورا على فئة محدودة وعلامة على الأبهة والتميز. لكن مما يؤسف له أن كثيرا من الكتاب، خاصة ذوي التجربة المحدودة والمتواضعة، لا يتحرون فيما يكتبونه و لا ينقحونه فيرد ضحلا عليلا. وهو ما يقتضي من المتصفحين أن يتوفروا على مناعة ثقافية، ويحترسوا مما يقرأونه، ويتخذوا إزاءه مسافة نقدية حتى يميزوا سمينه من غثه، وجيده من رديئه.
2-تضاعفت أشكال الاعتداء على الحقوق المادية والمعنوية للمؤلف. وهي تعد جريمة من الجرائم الخاصة وهو ما تكفله التشريعات وتنهي عن ارتكابه. وكثيرا ما يعاين الكتاب أن مصنفاتهم لا تنشر وتروج فحسب في مواقع معينة دون استشارتهم أو استئذانهم وإنما تتعرض أيضا إلى القرصنة والانتحال والاقتباس والتزييف. ولا يمكن للأمم أن تتقدم إن لم تتدبر سبل حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة و الحد من تفاقم أشكال الاعتداء عليها. وهي مسؤولية ملقاة على الجمعيات الثقافية والنقابات المهنية حرصا على توفير حماية كافية لحقوق الملكية الفكرية.وقد أدت التطورات التكنولوجية الحديثة إلى ظهور صنف جديد من المصنفات نذكر منها على سبيل الحصر الأشرطة والمسجل الصوتي (الفونوغرام) والأقراص المدمجة والاسطوانات الممغنطة وبرامج الحاسوب وقواعد البيانات. ويتمتع أصحابها،أسوة بمؤلفي المصنفات الورقية، بحقوق الملكية المادية والمعنوية التي ينبغي حمايتها بوضع حد لما تتعرض له من اعتداءات لأسباب تجارية، وهو ما يؤثر سلبا في عمليتي الإبداع والإنتاج اللتين تعتبران لبنة أساسية في أي مشروع تنموي.
3- تتسم الردود المتبادلة إما بالإطراء المفرط أو التجريح المقلق. وهو ما يجعل المتصفح لا يتعامل مع النص بل يروم التزلف إلى صاحبه أو النيل من عرضه وانتهاك حياته الخاصة. وقد أدت هذه الظاهرة السلبية إلى انزياح التواصل عن دوره الثقافي والحضاري الرصين، وانتعاش الأساليب التطويعية التي تروم مغالطة المتلقي وخدعه بأخبار مزيفة ومموهة (désinformation).
4-من إيجابيات النشر الورقي أنه يحرص على التدقيق اللغوي حتى تكون لغة المصنف سليمة. ومن سلبيات النشر الالكتروني أن كثيرا من المحررين ينشرون مصنفاتهم على عواهنها دون أن يتجشموا عناء تصحيحها وتنقيحها وتعديلها. وإن كانت اللغة العربية تعاني الأمرين في النشر الورقي رغم الجهود المبذولة من الكتاب والمدققين اللغويين على حد سواء، فإنها تأزمت أكثر بسبب الفوضى التي تعتري النشر الالكتروني (التهجين اللغوي، اختلالات تعبيرية، ركاكة الأسلوب، كتابة اللغة العربية بالحروف اللاتينية.)
2/3/2012
محمد الداهي
Advertisements

أكتب تعليقا على النص

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أرشيف

%d مدونون معجبون بهذه: