مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للعودة الموقع السابق

هل ستنفع شراكات اتحاد كتاب المغرب الجديدة في تجاوز عثرات الماضي؟

هل ستنفع شراكات اتحاد كتاب المغرب الجديدة في تجاوز عثرات الماضي؟
 
 الدارالبيضاء: سعيدة شريف
جريدة الأخبار
وقع اتحاد كتاب المغرب بعض الشراكات مع جهات ثقافية وإعلامية أجنبية، على رأسها اتحاد كتاب الصين، الذي وقع معه اتفاقية تعاون مباشرة بعد عيد الأضحى بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية، بحضور وفد ثقافي صيني ومغربي، واتفاقية شراكة وتعاون مع جمعية الصحافة الأسيوية بسيول، وقع مذكرتها رئيس اتحاد كتاب المغرب عبد الرحيم العلام في بداية هذا الشهر مع المسؤولين عن الجمعية بكوريا الجنوبية، ناهيك عن الزيارات العديدة، التي قام بها أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد إلى مجموعة من الجهات الحكومية سعيا إلى دعمه في مسيرته الجديدة.
الانفتاح على الثقافات الأسيوية مهم جدا، خصوصا بعدما خبر اتحاد كتاب المغرب الشراكات العربية، خصوصا مع الكويت والإمارات العربية المتحدة، لكن هذا الانفتاح هل سيشمل الكتاب المغاربة الوازنين والمتخصصين في مجالات معينة؟، أم تراه سيقتصر على أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد، الذي تعزز في الولاية الأخيرة بأربع نساء؟ وهل ستمكنه هذه الشراكات من تجاوز عثراته السابقة، التي كانت تحول دون تقدمه خطوة إلى الأمام، واجترار المشاكل تلو الأخرى، إذ أصبح حديث العادي والبادي ومجالس المقاهي بين الكتاب، الذين تخلى معظمهم عن المشاركة في المؤتمر الأخير للاتحاد، مما شكل انتكاسة قوية للكتاب المنتسبين إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي ظل مهيمنا لفترة طويلة على الاتحاد؟
تباينت الآراء التي استقتها “الأخبار” من مجموعة من الكتاب والمثقفين المغاربة، منهم من ترحم على اتحاد كتاب المغرب، واعتبر مؤتمره الأخير بمثابة المسمار الأخير، الذي دق في نعش الاتحاد، ورأى في شراكاته الأخيرة مجرد در رماد في العيون، ومنهم من رأى في انفتاحه على الثقافات الأسيوية أفقا جديدا للاتحاد، لا يمكن الحكم عليه الآن لأنه ما زال في بداية الطريق، ويلزم بعض الوقت للتأكد من صحة تحقق وعود المؤتمر الثامن عشر، وتنزيل الشراكات والخطوات الايجابية والمتفاعلة مع الجهات الوصية على قطاع الثقافة بالمغرب، لأن الاتحاد بعد المؤتمر قام بزيارات كثيرة لمجموعة من الجهات والمؤسسات الحكومية والحزبية.
وفي هذا الإطار، صرح  الكاتب عبد الحميد الغرباوي لـ “الأخبار” أنه “بعد المؤتمر وما خلفه من ردود أفعال، وبعد الهدوء الذي، كما يقال، يسبق العاصفة التي ربما تأتي أو لا تأتي، كان لزاما على مكتب الاتحاد الجديد أن يدخل في تحد، ليبرهن عن جديته وعن رغبته في تجاوز عثرات الماضي القريب، خصوصا من طرف رئيسه، الذي أدهش الجميع ببرودة أعصابه، وتمكنه من تلقي الضربات دون أن يصدر عنه أي رد فعل سلبي تجاه من كانوا يعارضونه أو يهاجمونه، ولم تكن مهمته بالأمر الهين“.
وأضاف الغرباوي أن هذه الشراكات التي انخرط فيها الاتحاد هي من مخططات برامج قديمة لم يكتب لها أن تبرز في وقتها، بسبب الهزات التي عرفها الاتحاد في عهد الرئيس المخلوع السابق عبد الحميد عقار، أو حتى بعد أن حل محله عبد الرحيم العلام، مشيرا إلى أنه “كيفما كانت الأحوال، فهي شراكات من شأنها أن تضخ دماء جديدة في شرايين وعروق الاتحاد، شرط أن تخرج إلى حيز التطبيق ولا تظل مجرد حبر على ورق. أما عن باقي اللقاءات الداخلية مع بعض الوزارات والمؤسسات، فعلى مكتب الاتحاد الجديد أن يشرح لنا الأهداف والمرامي التي يسعى إليها من خلال الدخول معها في شراكة، خصوصا أن بعضها كان مثار العديد من التساؤلات، ورسم صفا طويلا من علامات الاستفهام عن مصير الاتحاد مستقبلا، وعن التحولات التي قد تنأى به بعيدا عن مهمته الثقافية والأدبية“.
ومن جهته، ذكر الكاتب مصطفى لغتيري، نائب الكاتب العام لاتحاد كتاب المغرب، المكلف بالنشر والإعلام أن هذه المؤسسة انخرطت في “حركية ثقافية جديدة، مباشرة بعد انتهاء فعاليات المؤتمر الوطني الثامن عشر، عبر الانفتاح على محيطه الداخلي والخارجي، وتكثيف اتصالاته لبعض القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والخاصة، من أجل إعطاء نفس جديد للفعل الثقافي في بلادنا، وتوجت هذه الحركية بعقد بعض الشراكات والاتفاقيات، سيعمل المكتب التنفيذي بمعية شركائه على بلورتها ضمن مشاريع عمل سترى النور قريبا.
 وعضد الاتحاد كل ذلك باتفاقيات شراكة مع إطارات ثقافية وإعلامية عربية وأجنبية، حيث تسنى له، إلى حد الآن، تحقيق ذلك مع اتحاد كتاب الصين ومع الجمعية الأسيوية للصحافة بكوريا الجنوبية، و قبلهما، تم عقد شراكات وتوقيع مذكرات تفاهم مع اتحاد كتاب تونس، والاتحاد العام للأدباء والكتاب الفلسطينيين، وبيت الحكمة في العراق، على سبيل التمثيل لا الحصر، وسيتعزز هذا التوجه بعقد اتفاقيات مستقبلية مع جهات عربية ودولية أخرى، نتوخى من خلالها فتح آفاق جديدة للتعاون الثقافي، والترويج للمنتوج الثقافي المغربي، وبالطبع، فكل ما حدث ويحدث بعيد كل البعد عن المناورات، لأننا أمام مكاسب ملموسة للثقافة المغربية، فالاتحاد يعكف، في المدة الأخيرة، على الإعداد لمناظرة كبرى عن الثقافة المغربية، التي ستشرك في إنجازها كل المعنيين بالثقافة الوطنية، في مكوناتها وتجلياتها المختلفة، من تشكيل ومسرح وفكر وعلم اجتماع ولغات وسينما وغيرها“.
وأضاف لغتيري أن المكتب التنفيذي تمكن من تجديد تواصله وشراكته مع مؤسسة ومعهد صندوق الإيداع والتدبير، بإحداث جائزة للإبداع المغربي، كما سيحدث الاتحاد جائزة للرواية المغربية المكتوبة باللغة العربية، على غرار جائزة المامونية للرواية المغربية المكتوبة باللغة الفرنسية، وستكون القيمة المالية للجائزتين محترمة، فضلا عن المبادرة الوطنية للقراءة، تحت تسمية “قطار القراءة”، بشراكة مع المكتب الوطني للسكك الحديدية وبدعم منه.                وأشار لغتيري إلى  أن الاتحاد انكب، في الفترة الأخيرة، على تفعيل اتفاقية الشراكة مع اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير، بتكليف عدد من المبدعين المغاربة بكتابة قصص للأطفال، تستهدف ترسيخ الوعي بالثقافة الطرقية، والتأكيد على الحق في الحياة.
تعليق الصورة:
المكتب المركزي المنتخب في إجتماعه الأول 
Advertisements

أكتب تعليقا على النص

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أرشيف

%d مدونون معجبون بهذه: