مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للعودة الموقع السابق

أسرار فنانات وظفتهن المخابرات في الجنس والتجسس!

أسرار فنانات وظفتهن المخابرات في الجنس والتجسس!
 
موسوليني.. هتلر والراقصة
تعتبر بديعة مصابني أول ممثلة وراقصة عربية رحلت من لبنان إلى مصر في مطلع القرن العشرين لتضع الكازينو الخاص بها وجميع العاملين به تحت تصرف القوات البريطانية طوال مدة الحرب العالمية الثانية، ومن الطريف أيضا أن كازينو بديعة قدم ثلاث راقصات أصبحت لهن ارتباطات سياسية بشكل أو بآخر.
أولهن كانت حكمت فهمي التي قامت قبل نشوب الحرب العالمية برحلة إلى إيطاليا وألمانيا والمجر. ورقصت أمام هتلر وموسوليني، وتعرفت على شاب ألماني أمّه مصرية، اسمه حسين جعفر وكان جاسوسا لألمانيا، فتعرف بدوره على أنور السادات والفريق عزيز المصري، وشهدت عوامة حكمت فهمي اجتماعات هؤلاء الذين كانوا يرغبون في الاتصال بالألمان من أجل طرد الإنجليز من مصر، إلا أنهم وقعوا في يد المخابرات البريطانية، فصدر حكم ضد الراقصة حكمت فهمي بالسجن لمدة 30 شهرا وطرد السادات من الخدمة العسكرية.
من الكازينو إلى السجن
من مدرسة «كازينو بديعة» نفسها تخرجت الراقصة تحية كاريوكا التي لم تكن مجرد راقصة وشخصية معتزة بنفسها، متفرّدة بتصرفاتها ولها باع طويل في المعترك السياسي. فوالدها قضى بعض الوقت في المعتقلات، وعمّها قتل على يد الإنجليز، وفي الأربعينيات والخمسينيات كانت شديدة القرب من الحزب الشيوعي، وإن كانت قد نفت انضمامها إلى أي حزب.
دخلت كاريوكا السجن في مطلع الثورة بتهمة التآمر لقلب نظام الحكم عام 1954، حينما كانت متزوجة من الضابط مصطفى صدقي الذي كان موضوعا تحت المراقبة، وعندما هاجم البوليس الحربي منزل الزوجية، عثروا على منشورات معادية للثورة، فألقي القبض على الزوجين، وخرجت كاريوكا من السجن بعد ثلاثة أشهر.
الفن والسياسة وشرك المخابرات
 الفنانة برلنتي عبد الحميد بدأت قصتها مع السياسة بعد زواجها العرفي من المشير عبد الحكيم عامر. ونظرا للدواعي الأمنية التي تتطلب عدم معرفة مكان المشير وتحركاته، كان المشير حريصا على ألا يعرف الناس بزواجه، وكذلك كانت رغبة الرئيس جمال عبد الناصر. وأكدت برلنتي أن عبد الناصر لم يحضر العرس، ولكنه كان دائم الزيارة لهما هي وزوجها، وكان يشاركهما في المناسبات العائلية، وفي أحيان كثيرة كان يمازح برلنتي قائلا لها إنها يجب أن تترك المشير يركز في عمله.
وقد قام جهاز المخابرات آنذاك، بقيادة صلاح نصر، بعدة تحريات عن برلنتي عبد الحميد، بعد الارتياب في كونها جاسوسة مدسوسة، تستغل علاقتها بالمشير لتسريب أسرار البلاد. وأثبتت التحريات براءتها من كل تلك التهم. والغريب أن الصحف ساعتها تجاهلت الخبر وتظاهرت بأنها لا تسمع ولا ترى ولا تتكلم، وكانت هذه أول سابقة لزواج السياسة بالفن في العالم العرب. وكانت برلنتي عبد الحميد تلقب بملكة الإغراء والتمثيل، إلا أنها تركت الأضواء والشهرة عندما بلغ أجرها عن الفيلم الواحد وقتها 1500 جنيه، أي ما يعادل أعلى أجر تتقاضاه فنانات اليوم، لتعيش بعد ذلك كزوجة وأم، ولتصبح شاهدة وأحيانا شريكة في أدق وأحرج لحظات هذا العصر.أسمهان.. ضحية المخابرات البريطانية
بدأت قصة أسمهان مع المخابرات البريطانية سنة 1941، بهدف مساعدتهم على دخول سوريا ولبنان لطرد قوات حكومة فيشي الفرنسية التي استسلمت للألمان، بعدما تعرفت على نائب مدير قسم الدعاية والنشر في السفارة البريطانية، مستر نابيير، الذي اقترح عليها الخروج من مصر والتعامل مع الإنجليز.
بعد توالي اللقاءات بين الأميرة الدرزية آمال الأطرش، الاسم الحقيقي لأسمهان، ونابيير تعرفت خلالها على شخصيات مهمة في السفارة مثل واتر سمارت والقائد الإنجليزي روبرت بلوم، تم الاتفاق على سفرها إلى القدس والإقامة في فندق الملك داوود، على أن تتلقى من هناك التعليمات من طرف رجل إنجليزي، وتذهب بعد ذلك إلى عمان، ومن حدود شرق الأردن تدخل سوريا.
بدأت أسمهان في تنفيذ المهمة التي أوكلت إليها بعد أن وعدها الإنجليز بإعطاء سوريا استقلالها عقب التنفيذ، غير أنهم وبعد انتهاء مهمة الأميرة الدرزية أبدوا فتورا، ولم يعودوا يغدقون عليها الأموال التي تعودت عليها، خاصة بعد تقلص نفوذها لدى السلطات البريطانية، مما أدى إلى تدهور العلاقات بين الطرفين. وبعد الإنجليز، حل الفرنسيون ونشطت سياستهم، فوضعوا أسمهان تحت رعايتهم في الوقت الذي كان زوجها السابق، الذي عادت بعد الطلاق إلى عصمته، يشغل منصب وزير الدفاع في سوريا.

النهاية كانت في عام 1944، حين خرجت أسمهان من مستشفى قصر العيني بعد أن زارت زوجها الذي أصيب بطلق ناري من سلاح ضابط في البوليس السياسي السري، جاء لردع الزوج عن تهديد أسمهان المتواصل بالقتل بسبب الخلاف بينهما، وقد اتصلت بشقيقها فريد الأطرش، وأبلغته بأنها مسافرة إلى رأس البر لتأخذ قسطا من الراحة، وفي طريقها إلى هناك سقطت سيارتها في ترعة الشرقاوية، عندما حاول سائقها تفادي الوقوع في حفرة كبيرة فاجأته أثناء القيادة. فنجا هو، وماتت أسمهان ووصيفتها ماري قلادة. وقد لوحظ أن جمجمة أسمهان كانت مهشمة بطريقة وحشية، الأمر الذي عزز الاستنتاج بأنها تعرضت لإطلاق نار قبل وقوع الحادث، لتودّع ملكة الأداء الاستعراضي والصوت الذهبي الحياة في جو غامض، عن عمر يناهز الثالثة والثلاثين.

ساندريلا في قبضة المخابرات

فارقت سعاد حسني الحياة قبل 11 سنة، وبقي لغز حياتها ومماتها حاضرا ومحيرا رغم رحيلها. مع مرور السنين أسدل الستار على بعض أسرار ساندريلا السينما المصرية، وتسارعت الأحداث وتصريحات المقربين منها لكشف المستور.

سعاد حسني، التي تربعت على عرش النجومية بسرعة فائقة، لم تستطع الإفلات من قبضة «الواجب الوطني» الذي جعلها تدخل غمار المخابرات مجبرة، تحت قناع الفنانة الدلوعة. الساندريلا كان مجرد اسم ضمن لائحة من السيدات والمشاهير اللاتي تم استغلالهن من طرف الثنائي صلاح نصر، أشهر رئيس لجهاز المخابرات المصرية، وصفوت الشريف، وزير الإعلام والمسؤول عن وحدة «فتيات السيطرة» في عهد الرئيس جمال عبد الناصر.
بدأت المخابرات في شخص صفوت الشريف، الذي يوصف بنعومة السكين وسم الثعبان ومراوغة الحرباء، بإحكام قبضته على الساندريلا بعدما تم تصويرها بكاميرات سرية أثناء إقامتها لعلاقة حميمية مع ضابط في المخابرات يدعى محمد كامل، والذي بملامحه الأوربية انتحل شخصية أحد الفرنسيين للإيقاع بالنجمة المصرية.

الشريط، الذي تم تصويره بإشراف صلاح نصر رئيس المخابرات والضابطين حسن عليش ويسري جزار، كان الورقة الضاغطة التي تم استغلالها لتجنيد الساندريلا وإجبارها على تنفيذ عمليات «الكنترول» الهادفة إلى الحصول على صور أو أفلام تثبت وجود علاقة جنسية مشينة للشخصيات المستهدفة. واستخدمت هذه العمليات كسلاح لضرب شخصيات مرموقة في بلدان أخرى.
توالت عمليات سعاد حسني التي كانت، إلى جانب زميلاتها، عين المخابرات في السهرات الفنية، حيث لا توجد تحفظات «وما في القلب يبوح به اللسان»، لتصبح مجندة لمراقبة الرئيس العراقي صدام حسين الذي كان مولعا بالساندريلا إلى درجة الهيام. لم تسلم حياة الساندريلا العاطفية مع عبد الحليم حافظ من تدخل المخابرات. فبعد أن هددها صفوت الشريف، الرجل الثاني في نظام حسني مبارك والقابع الآن في السجن، بقتل العندليب الأسمر حتى أنهت علاقته به. الرجل نفسه، الذي كان طيلة حياة سعاد حسني شوكة في حلقها، توجه إليه اليوم أصابع اتهام المقربين منها في قضية مماتها.
لم يمر وقت طويل على إفصاح الساندريلا عن إرادتها في كتابة مذكراتها بالاستعانة مع الإعلامي عبد اللطيف المناوي، لكي تحصل على أموال للعلاج بعد أن تدهورت حالتها الصحية والنفسية، حتى وُجدت جثة هامدة مرمية من أعلى شرفة شقتها بلندن، لترحل الساندريلا وتظل حكايتها فيلما تراجيديا يجسد حياة طفلة حلمت بالنجومية،
فأصبحت من كبار عملاء المخابرات المصرية.
لوينسكي.. كلينتون الصيد الكبير
«الموساد» مؤسسة تختفي تحت سطحها أبشع الجرائم، من قتل واغتيالات وتصفية جسدية ومعنوية وأعمال تهدد أمن شعوب بأكملها، وقد تكون الوسيلة امرأة داعرة يتم استغلالها لإبادة وتصفية الخصوم. فالنساء والجيش أهم الأسلحة التي استخدمها الإسرائيليون ولا يزالون لإقامة كيانهم وبناء دولتهم. ومونيكا لوينسكي يهودية أمريكية كانت تعمل متدربة في البيت الأبيض في منتصف التسعينيات، وسلطت عليها أضواء الإعلام والسياسة عندما تورطت في فضيحتها الجنسية مع الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون في ما سمي بـ«فضيحة مونيكا» (Monicagate).

وقد كشف لاحقا أن اللوبي اليهودي والمخابرات الإسرائيلية هما اللذان كانا وراء العلاقة الجنسية غير المشروعة وقصيرة الأمد بينها وبين الرئيس الأمريكي بسبب مواقف هذا الأخير حيال القضية الفلسطينية. وقد اتفق كلاهما على أنهما مارسا الجنس عن طريق الفم، ولكن العلاقة لم تتطور إلى المعاشرة الجنسية الكاملة. فقد نفى كلينتون أثناء المحاكمة أي علاقة جنسية مع مونيكا ثم في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض. ولكن بعد حصول المحققين على فستان أزرق يخص مونيكا عليه السائل المنوي لكلينتون، وأيضا حصولهم على اعتراف من مونيكا بكون القصة قد انتهت، تحت هذه الضغوط اعترف بيل كلينتون في يوم 17 غشت 1998 بأنه كذب على الشعب الأمريكي، وأنه كان على
علاقة غير شرعية مع مونيكا لوينسكي، ولكنه أنكر أن يكون قد شهد زورا لأن في رأيه أن ممارسة الجنس عن طريق الفم لا يمثل علاقة جنسية.
ليلى مراد.. عميلة أم ضحية
 للحروب الاستخباراتية؟
في عام 1952 اتُّهمت المطربة الشهيرة ليلى مراد بالتجسس لصالح الموساد، واستغلال علاقتها بالملك لإمداد المخابرات الإسرائيلية بالمعلومات، وذلك بعد نشر خبر تسرّب إلى الصحافة مفاده أن الفنانة ليلى قامت بزيارة إسرائيل وجمعت تبرعات تقدر بـ50 ألف جنيه لتمويل الجيش الصهيوني، وشجع على انتشار الخبر أنها يهودية الأصل. أحدث الخبر، الذي انتشر كالنار في الهشيم، ردود فعل غاضبة منعت على إثرها أغانيها وأفلامها في سوريا. أقدمت ليلي مراد على إنتاج فيلم «الحياة حب»، الذي تدور أحداثه حول ارتباطها وتعاطفها مع الجيش المصري لتحرير فلسطين، غير أن المتتبعين اعتبروا الفيلم ضعيفا وفيه نفحة من التملق ولم يضف إلى تاريخها الفني شيئا.
ونتيجة للحملة الشعواء ضدها، تركت ليلى الأضواء سنة 1955، وأكدت وسائل الإعلام ساعتها أن دوائر الأمن السوري وراء تلك الشائعة لمنع أفلامها في سوريا. وقد وصل تأثير الشائعات إلى درجة أن السلطات المصرية عزمت على اعتقالها ومصادرة أموالها، غير أن تحريات عديدة قام بها مجلس قيادة الثورة أكدت براءتها، فتوسط جمال عبد الناصر لدى سوريا عام 1958 لرفع الحظر عن أغانيها وأفلامها

Advertisements

أكتب تعليقا على النص

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أرشيف

%d مدونون معجبون بهذه: