مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للعودة الموقع السابق

الحرب الإلكترونية

الحرب الإلكترونية
 

بقلم يوسف أريدال
خاص بالموقع
آستطاعت شبكة الأنترنت أن تنسج خيوطها حول العالم لتزيل الحدود وتخترق الحواجز بين الناس ،وتصبح عملية نقل المعلومات والوصول اليها عملية في متناول الجميع وبثمن بخس دراهم معدودة.
ومع آنتشار استخدام الانترنت من قبل شرائح عريضة من الناس بمختلف الفئات العمرية بشيبهم وشبابهم، أضحت الإستعانة بها في تسيير وتدبير الانشطة  الصناعية والحكومية والعسكرية بالإضافة إلى المنشآت الحيوية  في الدول الغربية والمتقدمة ضرورة ملحة لا غنى عنها،بدأ العالم الإفتراضي مجازا الانترنت تشهد معارك  ضارية وحامية الوطيس غير تقليدية بين أشخاص ومنظمات وهيئات منتشرة حول العالم لتحقيق أهداف ومآرب سياسية واقتصادية والأخرى تدميرية،انها الحرب يا سادة في حلتها الجديدة فما موقع المغرب من هذه الحرب الشرسة؟عفوا احنا مازال ما لعبينش معاهم.
تغير الصراع من الواقع الحقيقي الى الواقع الإفتراضي “الأنترنت” ،حيث بات متوقعا أن يصاحب كل نزاع دولي حرب إلكترونية بين أطراف النزاع،والمثال الحي امامنا الصراع الخفي، الاميركوغربي الصهيوني والإيراني خير دليل على هذه الحرب الشعواء.
وقد نشرت شركة “ستراتيجي اناليتكس الأميركية” المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات تقريرا مثيرا ركزت فيه الى أن هناك مجالا جديدا للحرب العالمية القادمة ،فالحرب لن يكون ميدانها الأرض ولا البحر ولا الجو،بل سيكون ميدان الحرب العالمية القادمة هو الفضاء الإلكتروني ،ونبه التقرير الى أهمية حماية المعلومات العسكرية ومنشآت البنية التحتية  من هجمات القرصنة بشكل كبير يدعوا إلى القلق !
وتخشى الولايات المتحدة وإسرائيل_ اللتان يشتبه فيهما الى حد كبير في وقوفها وراء تدمير معدات ومنشآت حيوية _ من أن تستخدم فيروسات معلوماتية متطورة جدا إلى ضرب منظومتهما الإلكترونية ومصالحهما القومية، والسبب وراء خشيتهما أن لهما اعداء كثر في مختلف أنحاء العالم .
وقال وزير الدفاع  الأمريكي”بانيتا” الأسبوع الماضي ، أن عناصر أجنبية تستهدف شبكات الحاسوب الأميركية التي تسيير  المنشآت الكيماوية والكهربائية ومحطات المياه ، ناهيك عن الأجهزة الموجهة لشبكات النقل الحيوية في بلاد العم سام.
وكان القطاع الخاص في أمريكا قد شهد هجوم إلكتروني خطير، صنفه بعض الخبراء الأمنيين أنه الأكثر دمارا بسبب فيروس “شامون”.
كما جاء على لسان جيمس لويس خبير الأمن الإلكنروني في مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية في واشنطن “إن الامريكيين معتادون على محاولات التجسس الإلكتروني من قبل الروس والصينيين، لكن صدمتهم السرعة التي طورت فيها ايران قدراتها في هذا المجال “
يظهر جليا أن السباق نحو التسلح الإلكتروني أصبح من ضرورات الأمن القومي لكل الدول خصوصا الدول المتقدمة ، واصبحت تضخ ميزانيات ضخمة من اجل شراء وتطوير معداتها الإلكترونية .
وتحدتث شبكة سكاي نيوز عربية عن لقاءات أولية جمعت بعض الجنرالات في القيادة الإلكترونية الأمريكية ووكالة الأمن القومي في الشهر المنصرم ، حيث تم إحاطتهم بطبيعة المخاطر الإلكترونية التي تهدد الولايات المتحدة الأمريكية وقدراتها في هذا المجال لحماية أمنها القومي.
وقال الجنرال إيرل ماثيوز في مؤتمر لرابطة القوات الجوية الشهر الماضي، إن المطلوب عقد اجتماع رفيع المستوى، يجمع أبرز الجنرالات أصحاب الخبرة في مجال الحرب الإلكترونية لوضع خطة امنية استباقية.
تأتي هذه الإجتماعات للتحضير للقاء سيعقد في شهر نونبر  يلتقي فيه عشرون من كبار جنرالات القوات الجوية الأميركية لمناقشة الحرب الإلكترونية، ودور السلاح الجوي في هذه الساحة الجديدة ذات الأهمية المتزايدة من ساحات الحرب.
لقد كانت الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية واقعة في مرمى هجمات الكترونية شرسة مصدرها الصين، ولعل وصول القراصنة الى البنتاغون الأميركي كان احد العوامل القوية وراء دعم ميزانية الحرب الالكترونية .
ولقد كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” ان أميركا كانت اللاعب الرئيس في أغلب الهجمات على دول بعينها مثل إيران العدو اللدوذ ، وأشارت الصحيفة ذاتها كذلك الى أن الرئيس الأمريكي أوباما يهتم شخصيا بهذا الموضوع وان أخطر الفيروسات التي هددت أمن الدول كانت من صنع وتطوير أميركا وأسرائيل .
وفي ختام هذا المقال لم استطيع العثور على معلومات كافية عن مدى متابعة الدول العربية لهذه الحروب الالكترونية العالمية ، ولا أعرف مدى إستعدادنا للدخول في أجوائها الملغومة ،ولكن الذي اعرفه حتى الآن ان هذه الأسلحة المدمرة لهذه الحرب الالكترونية فتاكة جدا، وهي بالاضافة الى ذلك، ما زالت وقفا وحكرا على الدول المتقدمة التي  تمسك بزمامها وتديرها باقتدار على مستوى عالي يجسد هيمنتها الحضارية والإقتصادية والتكنولوجية.
تغيرت موازين القوى وأصبحت الطائرات تقصف أهدافها بدون طيار،والحرب التي كان أيام زمان أصبحت تحبك في قصص وتروى للأجيال القادمة على انها حدوثة وأزاليات،وبدت إرهاصات وبوادر حرب عالمية ثالثة لن تكون كباقي الحروب لن تبقي ولن تذر،إنها الحرب الإلكترونية.
بقلم يوسف أريدال
Aridal2008@gmail.com
 
Advertisements

أكتب تعليقا على النص

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أرشيف

%d مدونون معجبون بهذه: