مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للعودة الموقع السابق

نهایة سري الخطیر بین الحجب والاستنطاق

نهایة سري الخطیر بین الحجب والاستنطاق
 
یوسف عزالدین
خاص بالموقع                 
( محاولة لقرأة روایة – نهایة سري الخطیر-“1″ للکاتبة والروائیة المغربیة ” زکیة خیرهم”).
( لاشيء یتقدم قبل الوجود في الوجود، لکي اطل من خلالها علی مشکلة الکائن) – ابن سینا-
( فالمنظر الجدید الذي نشاهده‌ لیس صورة منعکسة في المرآة عن المنظر القدیم. ولایعود یکفینا الاعتقاد، کما فعلت –الیس- في” عبر المرآة”،
انه‌ اذا اردنا ان نبقی مکاننا فما علینا الا ان نعدو بأقصی مانستطیع. ان العالم في ماوراء المرآة، مع انه‌ لا یزال غریبا کل الغرابة، فهو لا یزال منتضما. ولیس المتبقي کذلک. فنحن هنا في العالم المصادفة، في اعتباطیة الامعقول “2”)-جان جاک لوسرکل-.
فما یعرف بأنه‌ “الحقیقة” في الادب یکون في اغلب الاحوال افتراضیا و یجب ان یکون کذلک، بصرف النظر عن مدی “واقعیتها”، لابد ان تکون  خیالیة تماما مثلما هي قابلة للتصدیق او عدم التصدیق. المهم ان یتحول النص الی میدان معرفي ممیز وان یصبح منطقة من مناطق عمل الفکر ذو مشروعیة و کینونة مستقلة. النص لیس مرآة الواقع و طبقا له‌ کما یراها الکلاسیکیون، وانما یشغل مسافة بین ما یقع وما یمکن ان یقع، ومن هنا فأن أي محاولة لربطه‌ المطلق بواقع ما، لیس الا اهدار لکینونته‌.
من البدیهي ان الکاتب لا یکون موجودا الا في لحظة الکتابة، ومهما کانت موجودا لا یستطیع السیطرة تماما و بشکل مطلق علی ما یکتبه‌.
لحظة ولادة النص لحظة حرجة و عسیرة، لحظة مشحونة بصراعات و خلافات عدیدة. کما ان النصوص الجمیلة القابلة للقرأة تکرارا و مرارا، نصوص قد انفلت من نرجسیة و دیکتاتوریة الکاتب، لیکون شیئا آخر، حتی احیانا مخالفا بشکل کلي لما اراد الکاتب کتابته‌.
یقول -رولان بارت- في مقالته‌” موت المؤلف”:
( في قصة سارازین کتبت بالزاک هذه‌ العبارة في معرض حدیثه‌ عن مخصي تقنع بقناع أمرأة:
” کان المرأة بتخوفاتها المباغثة، وأهوائها المجانیة، وبلبلتها الغریزیة، وجرأتها غیر المبررة، وتحدیاتها ورقة عواطفها العذبة “.
من یتکلم علی هذا النحو؟ اهو بطل القصة، الذي یهمه‌ تجاهل المخصي الذي یتستر خلف المرأة؟ أم الفرد بالزاک الذي مکنته‌ تجربته‌ الشخصیة من فلسفة عن المرأة؟ أم هو المؤلف بالزاک یجهر بافکاره‌ الادبیة حول الانوثة؟ أم انها الحکمة الکونیة؟ أم علم نفس الرومانسي؟ من المستحیل اطلاقا معرفة ذلک، لسبب اساس هو ان الکتابة قضاء علی کل صوت، وعلی کل اصل. الکتابة هي هذا الحیاد، هذا التألیف و اللف الذي تتیه‌ فیه‌ ذاتیتنا الفاعلة، انها السواد- البیاض الذي تضیع فیه‌ کل هویة، أبتداء من هویة الجسد الذي یکتب…. فأن هذا الانفصال سرعان مایحصل، فیفقد الصوت مصدره‌، ویأخذ المؤلف في الموت، وتبدأ الکتابة “3”).
النص یحتاج الی قاريء یشتغل علیه‌ مساءلة و استنطاقا، في عملیة ارکیولوجیة تنقیبیة مع التحلیل و التفکیک. کما فکک “جاک دریدا” علی سبیل المثال” المحاکمة” لـ’کافکا” من ثلاث زوایا، مرتکزة في احداها علی العنوان و تأثیراته‌ کمفردة مستقلة، بما یحملها من أشارات مستبطنة، لخفایا النص حسب نظریة التناص لتأویل النص. من منطلق رؤیته‌ للنص کبناء لغوي له‌ نضام ترتیبي خاص، یصعب علی المتلقي الغور في تفاصیله‌، ان لم یکن ملما بمستویاته‌ و اشاراته‌ و رموزاته‌ وشیفراته‌.
علی القاريء عندما یقرأ نصا، ان لا یقف حیثما یرید النص ان یوقفه‌، بل علیه‌ الولوج الی الخفایا و المحجوب، علیه‌ المغامرة لرؤیة المجهول و الوصول الی النص او النصوص الخلفیة للنص، او الوصول الی الکلام البدائي الخالي من الشوائب و اضافات و تراکیب و بلاغات لغویة منسقة. علی القاريء ان یکون خارقا في استعمال آلیاة مختلفة لکشف خفایا النص، و أذا کان النص اشبه‌ بقلعة رصینة و متینة البنیان و موصودة الابواب و المنافذ، علیه‌ ان یستعمل حیلة لدخول قلعة النص، ربما حیلة مشابهة لحصان طروادة.
و ارید ان اشیر هنا، الی نسبیة الآراء و الافکار و الطروحات الذي نطرحها حول کل شيء، في عالم الفکر و المعرفة و الکتابة عموما، اي اني کذات لا اری اي شيء مطلقا و مثبتا؟!.
أي هناک جدل في حرکة مستمرة للتفکیر و التأمل الانهائي لفرضیاة و افتراضات شتی. کما ان النص المحکم ذو البعد الواحد الذي یکون احادي المعنی، امبریالي التصور، هو عمل لا یستدعي القرأة.
مانعنیه‌ في مقالتنا بالنص، النصوص الجیدة القابلة للقرأة، کروایة ” نهایة سري الخطیر” للکاتبة و الروائیة المغربیة “زکیة خیرهم”، اذ اجدها محاولة جمیلة و جادة لأستنطاق المحجوب مع تعدد مستویاتها و طبقاتها و محاولاتها الجدیة الکاشفة في قرأة الامقروء، منذ بدایة الروایة یری القاريء کیف ینقلب المألوف الی لامألوف، في اتموسفیر أستاتیکي و فضاء رحب لاستیعاب الموجود.
و أتعجب من قاريء یقرأ الروایة کسیرة ذاتیة لـ” زکیة خیرهم”، او ینظر الیها کخطاب ایدولوجي فیمینستي مدافعا عن الأنثی، مهاجما علی العالم الذکوري الخشن، متجاهلا بما یحمله الروایة في ثنایاها من ابعاد و مفردات و اشیاء کثیرة و حتی غامضة حینا!؟.
یصنف “امبرتو ایکو” في محاضراته‌ بعنوان” 6 نزهات في غابة السرد”-4-، القاريء الی صنفین، القاريء الفعلي و القاريء النموذجي، القاريء الفعلي هو اي کان، فهذا القاريء قد یقرأ بطرق مختلفة، وفي المقابل هناک قاريء نموذجي یولد من النص، مشکلا العصب الاستراتیجي التأویلي، ویری “ایکو” ان العلاقة بین القاريء النموذجي و المؤلف النموذجي، تظهر في اثناء القرأة او في نهایتها.
القرأة المیتة و العقیمة نوع من اللغو و الهذیان شبیه‌ باللاقرأة. اما القرأة الحیة قرأة فاعلة و فعالة لفتح الابواب المغلقة و الولوج منها الی داخل النص.
ومهما کان النص اکثر شکوکیة، کانت اجمل بأبتعادها عن الدوغماییات و الیقین المتسلط. هناک نصوص جمیلة و جذابة کروایتنا المذکورة حتی اذا حاولت طرح الیقین و الثوابت، في النهایة تبقی الشک و عدم الیقین مختبا في خفایاها، وبهذا یتحول المألوف الا شيء غیر مألوف و جدید، في اجواء مشحونة بالقلق و الریبة و التسأؤل في عالم غیر مستقل.
یشیر “رولان بارت” الی ان النص یوضع و یقرأ حینما یغیب المؤلف و قد اصاب في ما قاله‌، ولهذا عندما اقرأ نصا، لایهمني ما یقوله‌ المؤلف عن نصه‌، او حتی بما ینوي استدراجي الیه‌ من معاني و افکار و اطروحات فکریة و معرفیة، ما یهمني هو ما اراه‌ انا واستنتجه‌ من خلال قراتي للنص، محاولا تجاوز ما قد یمارسه‌ النص علي، من خلال خطاباتها و آلیاتها.
“نهایة سري الخطیر”، نص حي و غیر مغلق امام القرأة الأرکیولوجیة لأستنطاق بداهاته‌ المحتجبة، بعد تفکیکها و الحفر في طبقاتها، لکي نری کیف یتحول ما هو مألوف الی سرد حکائي غیر مألوف، بین ثنایا الضیاع والخوف في متاهة خاصة و استغرابیة، یقربها بعضا من الروایة المغربیة الحداثوي، ویبعدها حینا آخر.
یقترب منها حیثما یحاول الکشف وبجرأة عن المخبوء و المسکوت عنها، بتعریة الواقع و تجریدها، ولکن یختلف عنهم و یبتعد، من حیث ان الروایة المغربیة الحداثوي، اذا جاز ان نسمیها الحداثوي، غیر منتظم في وصف السردي مع محاولاتها لتکسیر الازمنة و وجود شخصیات ضبابیة غیر محددة المعالم و الصفات، مع الترکیز علی الجسد و القرأة و البوح و العلنیة.
کما یقول “احمد بو حسن”:
( اهم ملمح حداثي في الروایة المغربیة هو نزوعها الی تجریب الکتابة السردیة، فقد تم تکسیر الانماط السردیة القائمة علی البطل العارف بکل شيء و اللغة المرصوصة التي توزع علی مختلف الشخوص بشکل قسري، اصوات متعددة و انفتاح علی فضاءات جدیدة…).
مع ما اشرت الیه‌ سابقا، فأن روایة ” زکیة خیرهم” تقع في صلب الحداثة و التجریب و لکن بطریقة مختلفة و فریدة من نوعها، یقول ” بشیر القمري”:
( الحداثة لیست شکلا یراود عن نفسه‌، وانما هي افق لخلخلة الوعي القائم و اقتراح رؤیة متسائلة).
وهذا ما یقوم به‌” نهایة سري الخطیر”، من خلخلة الوعي القائم و فتح ابواب التسأول حول اشیاء کثیرة و خاصة التقالید البالیة حول لیلة الدخلة و الزفاف و غشاء البکارة و عذریة الانثی و الجنس و عدم المساواة الانثی بالذکر، في عالم ذکوري، مع العلم ان العالم الذکوري لیس حکرا و مرتبطا فقط بالشرق الاسلامي وحده‌، بل حتی في الغرب یبقی العالم ذکوریا مع اختلاف شکلي بسیط، علی سبیل المثال یشیر “جاک دریدا” الی عالم الذکوري في الغرب قدیما و حدیثا من خلال طریقة المعماریة المستعملة في بناء المدن.
یتجسد في الروایة الرغبات و الشهوات عند کثیر من الذکور الذي یطمعون بمضاجعة البطلة”غالیة”، و وقوع البطلة في تلک العالم المخیف من الرغبات و الشهوات، ما یجعلها یعیش في رعب و خوف مستمر، اکثر من خوفها او توهمها بفقدان بکارتها.
هذا ما اراه‌ مع ان العصب الرئیسي في بناء الدرامي للروایة مبنیة علی یقین البطلة بفقدان بکارتها، ولکن المعظلة الاساسیة اعمق من فقدان البکارة او عملیة ختان، انها معظلة تأریخیة لمجتمع بأکملها، قد یتغیر بمرور الزمن؟!.
لکي نفهم اکثر نوعیة التغیرات التاریخیة منذ الآف السنین منذ بدایة الحضارة الی یومنا ‌هذا، نشیر الی نص سومري کتبت في مطلع الالف الثالث قبل المیلاد، وعجبا نری فیه مواضیع حول الجنس و المدینة و التحظر؟!
( في مطلع النص، نجد الالهة انانا، المعبود الرئیسي لمدینة اوروک في مستهل عصر الدلالات الاولی، تستعد للسفر الی موطن الاله‌ انکي، رب الاعماق المائیة و المعبود الرئیسي لمدینة ایریدو العریقة، والتي کانت المرکز الرئیسي للثقافة العبیدیة السابقة علی الثقافة السومریة في وادي الرافدین الجنوبي…
یقول النص:
انانا وضعت علی رأسها الشوجارا، تاج السهول
ومضت الی حضیرة الانغام، جأت الی الراعي
هناک اسندت ظهرها الی شجرة التفاح
وعندما اسندت ظهرها برز فرجها بهجة للناظرین
فرحت انانا بفرجها الرائع و اثنت علی نفسها
………………………………………….
لقد اعطاني الاب انکي نوامیس الحضارة
اعطاني ناموس الکهنوت الاعلی
اعطاني ناموس الالوهیة
اعطاني ناموس التاج النبیل الدائم
اعطاني عرش الملوکیة
اعطاني الصولجان النبیل
اعطاني العصا
اعطاني قضیب و حبل وقیاس المسافة
اعطاني الخنجر والسیف
اعطاني فن ممارسة الحب
اعطاني فن تقبیل القضیب
اعطاني فن الدعارة المقدسة
اعطاني ادوات الموسیقی الصادحة
اعطاني فن الغناء
اعطاني فن اللیاقة و الکیاسة
اعطاني بیوت السکن الآمنة
اعطاني حرفة حفر الخشب
اعطاني حرفة صناعة النحاس
اعطاني………….الخ”5″).
لا اعلق علی النص السومري و سأترکه للقاريء، بما یحمله‌ من معاني غریبة حول کیفیة التمدن و الحضارة، ولکن الم یتحول الیوم الدعارة في کثیر من الدول، الی فن له‌ اربابها من القوادین الذین یصیدون في ماء عکر و یقتادون به‌.. الا تعلم الانثی من خلال ایجابیة معرفتها‌ بالجنس وبواسطة آلیات من کتب و مجلات و افلام البورنو، فن تقبیل القضیب، الا یقولون الیوم عن العملیة الجنسیة فن ممارسة الحب کما اشار الیه‌ النص السومري قبل الآف السنین، الا یطلب الیوم النظام المدني من جمیع افرداها تعلم فن الکیاسة و اللیاقة، فأن مقایسة بین النص السومري و روایة “نهایة سري الخطیر” یبین لنا مدی تغیر الذي حصل، اذ ما یحصل في الغرب یشبه‌ المدنیة السومریة من حیث رؤیتهم للجنس و غیرها من الاشیاء، في حین ما یحصل في الشرق الاسلامي عموما، لیس تعریفها بالشيء الهین؟!.
تقول “غالیة” بطلة الروایة :
( العرب اول من استخدم الصفر، ومازالوا یدورون حول حلقته‌ المفرغة، متمسکین بأذیال الحریم و العبودیة والجاه‌ و الخدم و استبعاد النساء و استغلال اجسادهن و عقولهن و ارواحهن، واهرقوا دماء کثیرة تجري انهارا و دموعا غزیرة ترثي لواء الشرق).
ان محاولة الرجوع الی الماضي لاستنطاقه‌، تشبه‌ الی حد ما، ما یقوم به‌ “غونتر غراس” في نصوصه‌ و خاصة روایته‌” الطبل الصفیح’، اذ یستحضر “غراس” الماضي المنسي لیذکر به‌ و یحذر من العواقب و خطورة تکراره‌…
یقول في هذا الصدد:
( ان اطفالي، حتی وان کانوا غیر مذنبین، یعیشون مع هذا العبء، ویتحملونه‌ کمسؤولیة ترغمهم علی ان یظلوا یقظین ازاء کل تطور یمکن ان یؤدي الی تکرار ما حدث في الماضي، احیانا یأخذ ذلک طابعا هستیریا و لکنني افضل الهستیریا علی النسیان”6″).
ولکن هل نستطیع ان نوحد بین الماضي و التاریخ، یری “هیدغر” بأن التوحید بین الماضي و التاریخ وهم، ویعلل سبب هذا الوهم بأرجاعه‌ الی کون الحادث قد وقع في الماضي، ولکن لیس بالضرورة ان تقع في الماضي انه‌ من الممکن ان یکون معاصرا لنا، لهذا یری ان علی التاریخ ان یستوعب جمیع الاحداث، الماضي و الحاضر و المستقبل في موضوعیة تامة، بدون حجب و اخفاء الحقیقة. ان ما نحتاج الیه‌ هو رؤیة نقدیة لتعریة و فضح الألاعیب و الاستراتیجیات التي یتستر علیها الکتاب الذین یجاملون التأریخ في لعبة تموهیة، بدون الولوج الی ما في داخل التأریخ من البشاعة و القبح و خاصة في خطاباتها و التباساتها. علینا ان نسأل انفسنا من این بدأت اسطورة غشاء البکارة و عذریة الانثی؟ من این جاءت فکرة عملیة ختان الاناث ولماذا استمرت الی یومنا هذا؟ هذا و الکثیر من الاسئلة یطرح من خلال نص”نهایة سري الخطیر” بجرءة، کما  استنتجت من قرأتها، یحاول النص ان یحاکم التأریخ و التراث و کثیر من الأشیاء حول ما فعلوها ضد الانثی.
یقول “غالیة” بطلة الروایة:
( وانا استجمع شرودي وسط ظلام ذلک الصبح المشرق، الی ان اغمضت عیني وسط منام، شحرور یغرد فوق فوهة برکان ثائر وانا حوریة عاریة ارقص مع هیاکل القبور و طفلة صغیرة تلعب بالقرب من قبر وفي یدها دمیة تحاول رمیها في حفرة قبر مجهول. اهتزت فرائضي و انتفضت في سریري، احسست بصداع في رأسي اغمضت عیني محاولة الهرب من هواجس افکاري، فلم اری الا نفسي اجري بین صفوف من الوجو‌ه‌ العابسة المکفهرة تحاول الانقضاض علی وانا اجري وانظر الیهم متوسلة).
احلام وکوابیس مخیفة تتکرر في الروایة، عبر منولوجات او علی لسان البطلة مباشرة، یذکرني کل هذا الرعب و الخوف التي تعیش فیها البطلة، بـ” قلب الظلام” روایة لـ” جوزیف کونراد”، الذي وظف الرعب توظیفا جیدا في روایته‌ المذکورة، کان یری ان وجود شيء من الرعب و التخویف مع المغزی الذي یتعین ان تبرزه‌ القاص او الروائي شيء ضروري لخلق الاثارة و الدهشة.
واخیرا اقول استطاع “زکیة خیرهم” ان تخلق روعة ادبیة في ثنایا روایاتها، التي باستطاعتها ان تجذب القاريء و یقربها من عالم غریب و مليء بأشکال شتی من استطرادات و التوقفات و التناقضات، لکي یری من خلالها مناطق خفیة في سلوک الانساني عموما و خاصة الانثی بما تحملها في ذاتها من الاستشفاف و الاختلاف، في ذات منشطرة و ممزقة، في ثنایا توترات و تداعیات عدیدة.
المصادر:
1-         روایة-نهایة سري الخطیر-لـ”زکیة خیرهـم”
http://www.dr_abumatar.com
2-         عنف اللغة-جان جاک لوسرکل- المنظمة العربیة للترجمة-بیروت-الطبعة الاولی 2005
3- درس السیمیولوجیا-رولان بارت- دار توبقال للنشر-المغرب-1986
4- 6نزهات في غابة السرد-امبرتو ایکو-المرکز الثقافي العربي-بیروت-2005
5-الاسطورة والمعنی-فراس السواح-منشورات دار علاءالدین-دمشق-1997
 6- روایة طبل الصفیح-غونتر غراس- الطریق الجدید-سوریا-1999
 
 
 
 
 
 
 
 
 
Advertisements

أكتب تعليقا على النص

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أرشيف

%d مدونون معجبون بهذه: