مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للعودة الموقع السابق

المسلسلات التركية المدبلجة.. غطاء الانحلال والعلاقات المشبوهة

المسلسلات التركية المدبلجة.. غطاء الانحلال والعلاقات المشبوهة
 

 وليد مال الله 
مما يثير القلق، دخول المسلسلات التركية التي تظهر بين حين وآخر على بعض القنوات الفضائية إلى أدق تفاصيل الحياة الأسرية، فقد طلبت إحدى الزوجات العربيات المسلمات من زوجها بان يغير مظهره الخارجي ليشبه احد ممثلي المسلسل التركي، ونرى الفتاة تجد مواصفات فتى أحلامها في (مهند)، فيما يسعى زوج ليجعل زوجته نسخة عربية من (لميس)، بل ويتجاوز الأمر الكبار، لنرى أطفال روضة معينة لا يتجاوزون الخمس سنوات، يسردون إحدى حلقات المسلسل التركي (نور) بالتفصيل لمعلمتهم لأنها، مع شديد الأسف فاتتها حلقة الليلة السابقة.
نور، سنوات الضياع، لحظة وداع، الحلم الضائع، وتمضي الأيام، إكليل الورد، دموع الورد، لا مكان لا وطن، الأجنحة المنكسرة، قصة الشتاء، ويبقى الحب، وادي الذئاب، قلب شجاع، مراد علم دار، الحب والعقاب، الارض الطيبة، الزهرة البيضاء، ندى العمر، العشق الممنوع، فاطمة، نساء حائرات، بائعة الورد، سنوات الصفصاف…  مسلسلات تلفزيونية تركية لاقت رواجا منقطع النظير (ومازالت) في أوساط مجتمعنا العراقي، الذي بات يقلدها ويحاكيها ويخصص لها الوقت الكافي لمشاهدتها والإنصات إليها بل وشرع يؤجل أعماله إلى وقت غير الوقت الذي تعرض فيه هذه المسلسلات، فأصبح الإقبال الجماهيري العربي على هذه المسلسلات أمرا لم نشهد له مثيلا من قبل، حتى أن البعض وصفها بالحمى التي تنتاب القنوات الفضائية، والذي برره البعض بعدة تبريرات، فقد عد البعض هذا الإقبال كنوع من التعطش للعاطفة والرومانسية التي كادت تفقدها المجتمعات العربية، وقال البعض الآخر أن ما يعرض من مناطق سياحية لم نشاهدها من قبل، طبعا مع حب الاســتطلاع من قبـــل المشاهدين للتعرف على ما هو موجود في تلك البلاد، كان السبب وراء انتشارها بهذا الشكل، في حين يذهب البعض إلى أن سبب انتشار هذه المسلسلات هو احتواؤها على العادات والطقوس القريبة للبيئة العربية، وأنها عالجت قضايا اجتماعية تمثل الواقع العربي.
  معايير وقيم غريبة  
 التدريسية في كلية التربية الأساسية بجامعة الموصل الدكتورة ذكرى يوسف الطائي أشارت الى ان “بعض ما تعرضه المسلسلات المدبلجة وعلى وجه الخصوص المسلسلات التركية كإحدى دول جوار العراق، هو نقل لقيم ومعايير لا تتناسب بكل المقاييس مع ما موجود لدينا، فهي دولة علمانية لها رؤى خاصة للأمور والحكم عليها، مضيفة بأن شركات الإنتاج التلفزيوني لديها لعبت دورا كبيرا في توفير عناصر الجذب والتشويق تحت عناوين براقة مثل: سنوات الضياع، ومسلسل نور، ولحظة وداع، وغيرها، التي تزعم أنها تنقل صور الحب الرومانسي الطاهر والظلم الاجتماعي والفقر والتضحيات ودور الأسرة وضرورة وجود الوالدين مع بعضهما البعض، ومفهوم الصداقة والوفاء، مستدركة بأن كل ذلك يبدو كانه غطاء للانحلال الخلقي، والعلاقات غير المشروعة، واستقطاب فئة الشباب والمراهقين، لكونهم يشكلون النسبة الأكبر من المشاهدين، مفسدة بذلك مفاهيمهم الاجتماعية والإنسانية. ولفتت الطائي ان فئة الشباب، أصبحت الفئة الأكثر عرضة لهذه المشاهد، فتراهم يرتدون الملابس بطريقة غريبة، ويستخدمون مصطلحات لا تخص واقعنا، وأصبح التبجح، والإهمال، وعدم الثقة بالنفس، والبحث عن إقامة العلاقات بين الشباب بأي ثمن، وإهمال توجيهات الوالدين، وتقليل شأن الآخرين، من سمات الشخصية اليوم، ملمحةً الى قلقها من هذه المسألة لان الموضوع تعدى السلوكيات ليطال الأفكار، والقيم وأساليب التنشئة الاجتماعية في محيط الأسرة والمجتمع عامة. وطالبت الطائي بضرورة توفر أجهزة رقابة تلفزيونية لما يتم تصديره واستيراده من قبل الحكومات والجهات المسؤولة. وشددت الطائي على التأكيد على دور الأسرة والمجتمع ومراقبة تلك البرامج التي من شأنها هدم الشخصية بدلاً من بنائها، فيما إذا أردنا أن ننشئ جيلا قادرا على الاتزان النفسي والموضوعية في الاطلاع على الحضارات والثقافات المتنوعة التي يعرضها التلفاز.
 
   ازدهار اقتصادي لتركيا
  وحصر التدريسي بكلية الآداب بجامعة الموصل الدكتور مؤيد قاسم الخفاف الأهداف من هذه المســـــلسلات بثلاث نقاط: الهدف الاقتصادي: ويهدف الى ان تسويق هذه المسلسلات يعود بالنفع الكبير على المنتجين والمستثمرين في تركيا بشكل خاص وعلى الاقتصاد التركي بشكل عام. ويتضح ذلك من إنتاج الكثير من المسلسلات، وتهافت الفضائيات وتسابقها لعرضها.
مضيفا بأن الكثير من القنوات تعاقدت على إعادة تقديم المسلسلات التي سبق أن عرضت، مما يعني أن السوق الإعلامية العربية أصبحت تتقبل هذه المسلسلات التي دخلت هذه السوق حديثاً. واشار الخفاف الى تزايد عدد الإعلانات التي تتخلل حلقات المسلسلات والذي يعني تزايد إقبال المعلنين على عرض إعلاناتهم، مما يعني تزايد أرباح القنوات الفضائية من هذه الإعلانات، والتي تشغل (15) دقيقة من الوقت المخصص لكل حلقة وهو ساعة تقريبا.
 يضاف الى ذلك تزايد أرباح المعلنين، وارتفاع أسعار الإعلانات، وبالتالي فان كل ذلك يعني زيادة الطلب على هذه المسلسلات في السوق الإعلامية والإعلانية، خاصة وأنها حديثة العهد في المنطقة العربية ولم تكن معروفة من قبل، علاوة على ذلك فإن شهرة بعض الممثلين لدى الجمهور جعلهم نجوما في الإعلانات التي تقدمها بعض الفضائيات، وبالتالي تزايد الإقبال على السلع والبضائع والمنتجات التركية المنتشرة في اسواق العراق والمنطقة العربية بمختلف أنواعها من مواد غذائية، وملابس، وكماليات، وعطور، ومواد بناء، وأثاث، وغيرها. كاشفاً عن وجود مؤشرات بأن تركيا كسبت سوقاً لمنتجاتها، وبالتالي زيادة صادراتها وازدهار اقتصادها الذي كان يعاني من كساد وأزمات خاصة بعد الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالاقتصاد العالمي. وتطرق الخفاف الى ان هذه المسلسلات ساعدت الى حد كبير على تنشيط حركة السياحة، وتزايد إقبال السياح العرب والعراقيين لزيارة الأماكن السياحية والمواقع التاريخية والدينية ومشاهدة الأماكن التي عرضت في حلقات المسلسلات، بحيث أصبح بعض هذه الأماكن يلقى إقبالاً متزايداً من السياح بعد أن كانت غير معروفة من قبل. واستدرك الخفاف قائلاً إن تنشيط الحركة السياحية عمل بشكل تلقائي على تنشيط عمل الشركات السياحية والفندقية والمرافق والخدمات التي تقدم للسياح، مما يعود بالفائدة على المجتمع التركي وعلى تنامي اقتصاده.
 وعن الجانب الاجتماعي والدور السياسي أشار الخفاف الى ان المسلسلات مهدت لتركيا أن تلعب دوراً سياسياً فاعلاً، حيث انها منحت فرصة جديدة للجمهور العراقي والعربي للتعريف بتركيا كدولة عصرية، ومجتمع متحضر، وجعلهم يكونون صورة ذهنية ايجابية عن الثقافة التركية والمجتمع التركي تختلف اختلافا جذريا عن تركيا المريضة في عهد الدولة العثمانية، هذه الصورة التي علقت بأذهان الكثيرين في العراق والمنطقة العربية، والتي سبق ان روجتها الكثير من المصادر التاريخية لأسباب مقصودة ومعروفة ورددها بعض الكتاب في مؤلفاتهم منذ سنوات طويلة، على الرغم من أن الثقافة التركية التي تروجها المسلسلات لا تمثل واقع المجتمع التركي، ولا تعكس سلوك العوائل التركية على حقيقته بشكل عام، إنما قد تمثل جزءاً منه، لكن الهدف الحقيقي من ترويج هذا السلوك وهذه القيم، هو التأثير الى حد كبير على الشعوب العربية والإسلامية، وان يكون نموذج العائلة في هذه المسلسلات هو النموذج المطلوب أن يحتذى.
وبيّن الخفاف أن تلك المسلسلات ساهمت في التعريف بتركيا كدولة عصرية علمانية غالبية سكانها من المسلمين، وأنها تنتهج النظام الديمقراطي، أي أنها بعبارة أخرى، دولة علمانية ديمقراطية عصرية غالبية سكانها من المسلمين. موضحا بأن هذا النموذج يراد بشكل وآخر تسويقه في المنطقة العربية والإسلامية، وهذا النموذج، حسب اعتقادي، تدعمه كل من أوروبا وأميركا سعيا منهما الى الحد من التيارات المتشددة في المنطقة، كما يدعون. مؤكدا ان تركيا تسعى ومنذ سنوات الى جانب تكريس الصورة الذهنية الايجابية في المجتمعات العربية والإسلامية، الى أن يكون لها دور فاعل في المنطقة، ويعتقد الخفاف أن هذا الدور مطلب أوروبي أميركي، خاصة وان تركيا تسعى للانضمام الى الاتحاد الأوربي، وهو اختبار لها، كاشفا عن ان هذا الدور مهدت له تركيا منذ سنوات وعملت حثيثاً على تحقيقه من خلال تشجيعها الدراسات والبحوث اعتماداً على مراكز أبحاث رصينة ومتطورة مدعومة من الدولة التركية، والسنوات القليلة الماضية تشهد بشكل ملحوظ تزايد الدور التركي في قضايا المنطقة، وهذا ما هو واضح من دورها الحيوي والفاعل في القضايا العربية وبشكل خاص القضية الفلسطينية والحرب على غزة، ودورها المؤثر في قضايا العراق والمنطقة.
  علاقات مشبوهة
التدريسي في قسم علم الاجتماع في كلية الآداب بجامعة الموصل الدكتور خليل محمد الخالدي من جانبه أشار الى أن بعض القنوات الإعلامية والفضائية العربية الإسلامية كفضائيات (lbc) و(mbc) و(ستار أكاديمي) و(المستقبل) وغيرها من القنوات التي أخذت السير في مجال عرض مظاهر الفساد والإفساد للشباب عبر بعض البرامج الهابطة عن الذوق والآداب الاجتماعية لمجتمعنا العربي الإسلامي كما ظهر ذلك من خلال عرض المسلسلات التركية “المدبلجة” على هذه القنوات والتي نالت حظا كبيرا من اهتمامات الناس في مجتمعاتنا وأضحى لها صدى كبير في علاقات الناس وأحاديثهم في منتدياتهم وأعمالهم بل أخذت تشغل اغلب أوقاتها من حيث المتابعة لما يجري من أحداث ومفارقات. ويعتقد الخالدي ان الخطر ربما لا يكمن في هدر ساعات طويلة من الوقت على مثل هذه الأعمال بقدر ما يتعلق في طبيعة المادة المعروضة، وطبيعة المفاهيم والعلاقات الاجتماعية التي تسعى إلى  نشرها وترويجها بين الناس، تلك المفاهيم والعلاقات المشبوهة التي تتقاطع مع ثقافتنا العربية والإسلامية وان كانت هذه الأعمال مستوردة من دولة إسلامية عريقة كتركيا مثلا والتي كانت معقل الخلافة الإسلامية لقرون عدة من الزمن حتى وقعت فريسة سهلة في مخالب الغرب الأوروبي الحاقد على دولة الخلافة وتوجهاتها.
وأوضح الخالدي بأن هذه الفضائيات ومن خلال ما تبثه من سموم ومفاسد موجهة للكبار والصغار، النساء والرجال، الأطفال والمراهقين والشباب إنما تسعى إلى نشر مظاهر الفساد والرذيلة والأعراف ما بين هذه الشرائح ناهيك عن دورها في تبرير العلاقات غير الشرعية بين النساء والرجال على أساس الحرية المفرطة اذا بات من حق الفتاة البالغة أن تستقل بنفسها بسكن مستقل وعمل مستقل عن أهلها وان تفعل ما يحلو لها من استصحاب الأخلاء والأصدقاء إلى منزلها كما تحاول هذه الأفعال كذلك أن تنقل لنا نمط  حياة هذه المجتمعات التي سارت في ركب العالمية الغربية ونمط عيشها وأسلوب حياتها كما تعرض لنا بعض الأعمال حرية المعاشرة الجنسية بين الرجال والنساء وفق نظام المساكنة الذي يتيح لهم فرصة ممارسة العلاقات الجنسية عبر نطاق العلاقات الزوجية الشرعية إضافة على ذلك فهي تعرض لنا صورا عن تمرد الأبناء والبنات على الوالدين وعدم طاعاتهما والخروج عن إرادتهما ومشورتهما والعمل وفق رغبتهم ونزواتهم وأهوائهم الشخصية ضاربين كل العادات والتقاليد الاجتماعية التي يحث عليها مجتمعنا العربي الإسلامي. وتابع الخالدي بان البعض يرى أن كثرة البرامج التي تبثها الفضائيات سوف ترغم أفراد الأسرة على الجلوس ساعات طويلة لمشاهدتها، الأمر الذي يؤدي الى تقليص أو تقليل التفاعل الأسري بين الأفراد وبالتالي فان عملية التفاعل اللفظي ستقل هي الأخرى، واعتبرها من المهددات الخطيرة التي تواجه الأسرة إذا أن غياب التفاعل بين محيط الأسرة يؤدي الى بعض المشكلات منها التغاضي عن مشكلات الأبناء وعدم الاهتمام بها ما يؤدي بالبعض منهم الى الانحراف. مشيرا في الوقت نفسه الى ان  خطر هذه الفضائيات لا يقف عند حد معين، بل انه يهدد المجتمع الإسلامي برمته نتيجة التأثير السلبي لهذا البث الفضائي الساعي إلى تغيير الإرث القيمي وادخال الأفكار والقيم المستوردة عليه والتي  قد لا تتوافق ولا تتلاءم مع التراث العربي للدين الإسلامي. والإشكالية في ذلك أن يرافق البث الإعلامي الفضائي الغربي وغيره، تقبل اجتماعي مرير في البلدان العربية والإسلامية أكثر من غيرها، مستدركا بأن غياب مناخ إعلامي كفوء بإمكاناته واستعداداته، وتصدياته، وموضوعياته، في مواجهة الاطروحات السلبية لهذه الفضائيات أولا بأول قد جعل من الإعلام الغربي ومؤسساته ذات الإمكانيات المادية والكوادر البشرية أن تنفذ بخططها وبرامجها المشبوهة إلى مجتمعاتنا والى دولنا، لذا أخذت تشغل مساحات كبيرة من اهتمامات المواطن العادي الذي اخذ يستحسن برامجها وأعمالها وطرائق عرضها وبالتالي يقع فريسة سهلة في الارتماء في أحضان هذه الفضائيات الهدامة. وبيّن الخالدي بان تأثير هذه القنوات الفضائية بات أكثر خطرا من اغلب المؤسسات الاجتماعية الرسمية منها وغير الرسمية فتجاوزت حدود تأثير الأسرة في تربية الأبناء وفاقت قدرة المدارس بجميع مستوياتها ومراحلها في التأثير على شخصية النشء ومستقبلها من خلال ما تعرضه من برامج فنية وثقافية واجتماعية مختلفة من الايجابي وغالبها السلبي الذي اخذ يهدد بنية المجتمع وثقافته من خلال كل مظاهر الفساد عبر هذه القنوات غير المسؤولة والتي اغلبها تعود في ملكيتها إلى القطاع الخاص الذي لا يهدف سوى الربح من جراء عرض برامج خاصة استهوت المشاهدين وهي اغلبها تتعلق بالمغريات المادية والجنسية والمشاهد الفاضحة التي تثير الغرائز والشهوات البيولوجية لدى جيل الشباب.  
عولمة اللهجة السورية 
 فيما أوضحت التدريسية في قسم الدراسات الاقتصادية والاجتماعية في مركز الدراسات الإقليمية بجامعة الموصل جمانة محمد نايف الدليمي بأن المشكلة الحقيقية ليست في الرواج الذي لاقته هذه المسلسلات، ولا في الإقبال الجماهيري العربي الكبير على مشاهدتها، إنما تكمن مشكلة هذه المسلسلات في أمور عديدة وخطيرة نبدؤها باللغة التي استخدمت في تعريب ودبلجة هذه المسلسلات، إذ كانت باللهجة السورية التي لم تكن يوما لهجة أو لغة عالمية، فضلا عن انها تحتوي على كلمات ومصطلحات لا تمت للعربية بأية صلة، وهذا نوع من العولمة للهجة السورية، لا يعلم احد ما هو الغرض منه، ولماذا استبعدت اللغة العربية الفصحى عن الدبلجة. أما الأمر الآخر والذي يكاد لا يقل خطورة عن الأمر الأول، إذا ما لم يكن اشد وطأة منه هو أن هذه المسلسلات في ظاهرها تعكس صورة مجتمع إسلامي يدين بالديانة الإسلامية، وهنا الطامة الكبرى، ففيها يظهر الممثلون مسلمون بأسمائهم، إلا أنهم بعيدون كل البعد في جوهرهم عن الإسلام، فالمتتبع لهذه الحلقات، إنسان حيادي لا يتأثر بما يعرض، يجد نفسه غارقا في النظر إلى مسلسل أجنبي غربي في مضمونه وتصرفات أبطاله، مشيرة الى وجود مغالطات فكرية وأخلاقية لا تنسجم وتعاليم الإسلام وروحه داخل تلك المسلسلات، إنما نجد نتاجا فكريا يميل إلى المجتمع الغربي، مبينة ان هذه المسلسلات أباحت العلاقات غير الشرعية بين الشاب والفتاة، وإنجاب الأطفال غير الشرعيين وتقبلهم برحابة صدر، فضلا عن تعاطي الخمر بشكل يومي وطبيعي دون التفكير بكونه محرما، والمسألة الأخرى المهمة التي أفرزتها هذه المسلسلات هي مسالة الحجاب الذي يلزم الدين الإسلامي المرأة المسلمة بارتدائه، حيث لم نجد من خلال سير أحداث هذه المسلسلات أية إشارة إلى الحجاب لا من قريب ولا من بعيد، مستدركة بأن مما هو معلوم للجميع أن الحجاب ممنوع في تركيا”. وأضافت جمانة “ما ذكرناه يمثل جزءا يسيرا مما تحمله هذه المسلسلات من أفكار من المؤكد أنها لا تصب في مصلحة الإنسان العربي الذي عرف قبل الإسلام بالغيرة والنخوة والشهامة، ثم جاء الإسلام ليعزز هذه الصفات.ونبهت جمانة الى المخاطر التي تواجه الدين الإسلامي أولا، والقيم والعادات والتقاليد السارية في عروق الإنسان العربي، ثانيا، من وجود محاولات لتحطيم هذا الدين وهدم العادات والقيم لدى الإنسان العربي.
عن الصباح العراقية
 
Advertisements

أكتب تعليقا على النص

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أرشيف

%d مدونون معجبون بهذه: