مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للعودة الموقع السابق

أراك بين أصابعي

أراك بين أصابعي
 
إدريس الواغيش
خاص بالموقع
 حين أشتهيك
 أرسمك بكلماتي
أراك و أحكي لك أسراري
وحين تهربين مني
أركض… أركض …أركض
حتى … عنقي
أتحسسه و أمر منه إلى رأسي
هناك أشتهي من أحب
و أمحو ما تبقى من ذكريات
**********
أنا الإنسان …
إنسان  بلا عنوان
فمن يهبني رقما
من يكن لي قنطرة
أعبر منها إلى صباي
**********
أين ستهربين مني ….؟
 حين أفتقدك بين الحيطان
أبحث عنك في المرايا
أو … بين قصائدي
لأراك في المعنى
فأين ستهربين الآن ؟
و نحن في المقهى …
 كان التاريخ يراجع ذاكرته
و كنت أنا أراجع ذكرياتي معك
 فحفظت الأماكن والأسماء كلها
حتى نسيت اسمي
**********
كنت مجرتي / لغتي
وكنت الكوكب
وكنت اللولب
 و كنت الخشب
فخذي من جسدي النحيف
ما شئت من استعارات
واتركي الصورة في مخيلتي
حتى إن افتقدتك يوما
أقبل حبيبتي الأخرى
الأرض
**********
ولما كانت (العين باب للفتن)
غفوت قليلا
فوجدتك أمامي
عارية كحبات العنب
حملت حينها أحلامي
و انصرفت
**********
تتناثر الأمواج أمامي من فرحة الشماتة
و حين التفت إلي
لم أجدني
 لا أثر….
كنت شخصا آخر
لكني إلهك الآن غصبا عنك
أصلبك … ، أقتلك
ثم أعود إليك ، لأحييك وقتما شئت
فوق هذا البياض
**********
مثل خفاش حديدي  
 تخفق أجنحتي
فأطير…
لكن من دون أن يخفق قلبي
**********
شجر العليق
 كل ما أتذكره الآن من قريتي
و حب الرمان المخدوش في مقلتيه
دوارة أنت يا ” أيلة “
تكبر الخطيئة فيك كل يوم
حتى تصير فيك الثمرة 
جمرة
ألف مرة
و… مرة
**********
ينغلق الباب في وجه العشيرة
 فتخرج الجثث عارية من قبورها
تتبرأ من القاتل و المقتول
وتدخلين أنت إلى قصيدتي
فأخرج منها بعيدا إلى عالمي
أتذكر الآن
حين رست سفينتك في منفاي
أقصد في الميناء
 في الصحراء
كانت شمس الظهيرة تحرس الروح
هبت ريحك  الشتوية
 وبدأت أشم نسيم الهواء
 سبحت حتى وصلت إليك
 وحين دنوت …، أبحرت السفينة
فوجدت نفسي في بحر
بلا ماء
**********
أتدرب في ساعات الليل الطويلة
على النزيف
 طيفك سحابة تظللني  
 صورتك تطل علي من كوة نافذتي
فتأتيني ظلالك من الأزمنة البعيدة
أتذكرها الآن
كان زمنا للهمس
 للصمت
أجبرني الحنين إلى مرساك القديم
هناك  
 شممت رائحة العشب اليابس
 وما تبقى من هسيس اللغة الحنونة
ورائحة التراب البارد في قاع المرسى
أخذت قلم الرصاص واقتفيت دفء اللحظات في :
ك
ل
م
ا
ت
**********
كنت كمن يقرأ الغيب
حلال / حرام
 حرام / حلال
وطفلا كنته …
 أتخيل زجاجات لامعة على الرف
ألامس ذكريات الأمس
 فأراك بين أصابعي 
أتابع المسير حافي القدمين
وأشم رائحة الخيانة المبكرة في شفتيك
 فألقي بك مكرها في النار
وإذا بها بردا و سلاما عليك
جهنم علي
أتوسد كذبة بيضاء كل ليلة
 فأصدقها غصبا عني
و
أ
ن
ا
م
 
Advertisements

أكتب تعليقا على النص

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أرشيف

%d مدونون معجبون بهذه: